* أنقرة- اسطنبول- الوكالات
ضربت سلسلة أخرى من الهزات التابعة غربي تركيا صباح أمس الأحد وذلك في الوقت الذي مازالت فيه المنطقة تئن تحت وطأة آثار الزلزال المدمر الذي وقع في وقت سابق من الشهر الحالي.
وسجل خبراء الزلازل خمسة توابع زلزالية تراوحت قوتها بين 3,1 و4,5 درجات بمقياس ريختر منذ مساء السبت وحتى فجر أمس الأحد وشهدت بلدة بورصة أقوى هذه التوابع.
وجاءت توابع الزلزال بعد سلسلة من الهزات المماثلة التي وقعت أمس الأول السبت فيما تستمر الجهود لرفع الأنقاض المتراكمة لعشرات الآلاف من المباني المنهارة.
وقال الخبراء ان شدة توابع الزلزال آخذة في التراجع وإن كان آخر تابع زلزالي أمس الأحد قد سجل 4,5 درجات وهو ما يعد أقوى من التوابع الأخيرة.
وطبقاً للأرقام الرسمية لقي قرابة 14,000 شخص حتفهم في الزلزال المدمر الذي وقع يوم 17 آب/ أغسطس الحالي فيما يتجاوز عدد الجرحى 27,000,
ويقول الخبراء انه لا توجد أي فرصة للعثور على أحياء تحت الانقاض.
ويعتقد انه مازال هناك عدد كبير من الجثث مدفونة تحت الركام.
ويذكر أن هناك الكثير من المباني المتداعية بسبب الزلزال الرئيس وقد انهار مبنى مكون من خمسة طوابق مساء السبت في ضاحية بيوجلو باسطنبول، وكان السكان في الخارج وقت الانهيار ولم يصب أحد منهم.
ومن المتوقع ان تستغرق عملية ازالة آثار الزلزال شهوراً، وقد تم وضع علامة خاصة باللون الاحمر على المباني التي تقرر هدمها واضطر عدد كبير من السكان المشردين للعيش في خيام أقيمت في العراء.
من جهة أخرى ذكرت الصحف التركية أمس الأحد ان ملاحقات قضائية بدأت بحق المئات من متعهدي البناء الذين تحملهم السلطات جانباً من النتائج المأساوية لزلزال السابع عشر من آب/ أغسطس الذي ضرب شمال غرب تركيا.
وتلقت النيابة العامة في مدينة يالووا على ساحل بحر مرمرة حيث كانت اثار الزلزال مدمرة حوالي أربعين شكوى ضد متعهدي البناء الذين اعتبروا أحد أسباب الكارثة.
وقالت صحيفة الجمهورية ان ممثلي النيابة العامة عملوا أمس الأول السبت على جمع الأدلة التي تدين المتعهدين في الجانب الأوروبي من مدينة اسطنبول الذي كان الأكثر تضرراً بالزلزال حيث بلغ عدد الشكاوى 800 شكوى.
وقام مهندسون وخبراء بفحص كميات الحديد والاسمنت المستخدمة في العديد من المباني المنهارة, وارسل وزير العدل حكمت سامي ترك تعميماً الى ممثلي النيابة العامة في المحافظات لتسهيل عمليات الملاحقة.
وطلب التعميم من المدعين العامين تقديم أقصى العون للمحامين الذين يتقدمون بشكاوى باسم موكليهم من المتضررين الذين فقدوا فيما فقدوا اوراقهم الثبوتية.
وقامت نقابة المحامين بفتح مكاتب لها في المناطق لتقديم النصح والمساعدة القانونية مجاناً.
على صعيد آخر قال رئيس الوزراء التركي بولنت اجويد أول أمس السبت انه يسعى للحصول على تأييد الولايات المتحدة لاصدار سندات لتمويل بناء مساكن جديدة لعدد يقدر بنحو 600 ألف شخص شردهم الزلزال المدمر الذي تعرضت له تركيا.
ووفقاً لاحدث احصاء رسمي ارتفع عدد قتلى الزلزال الذي ضرب تركيا يوم 17 اغسطس آب الى 13895 شخصاً، وقالت الأمم المتحدة ان المسؤولين الأتراك يقدرون خسائر الزلزال بنحو عشرة مليارات دولار.
وهدم الزلزال الذي بلغت شدته 7,4 درجات على مقياس ريختر مباني سكنية في عشرات المناطق في انحاء الشمال الغربي الذي يوصف بانه القلب الصناعي لتركيا.
ونظراً لأن ألوف الأشخاص يقيمون في مخيمات رطبة في الحقول المنتشرة في انحاء منطقة الكارثة فان اقامة ملاجئ قبل قدوم فصل الشتاء يمثل الآن القضية التي تحظى بالأولوية القصوى.
وقال أجويد ان اصدار السندات بدعم من الولايات المتحدة سيقطع جزءاً من الطريق نحو حل هذه المشكلة.
|