رحمك الله أبا نواف د, عبدالرحمن بن سليمان الدايل |
الخطب جلل والمصاب عظيم، والفقيد غالٍ وعزيز نعم فرحيل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز يرحمه الله خطب يصعب وصفه، ومصاب تعجز الكلمات عن الحديث عنه أو تبيان المشاعر نحوه,, فقد عرف الفقيد - رحمه الله - بخلقه الجم وتواضعه المعروف وابتسامته التي لم تفارق وجهه السمح,, وعرف الفقيد - رحمه الله - في ساحة الشباب والرياضة، فصنع فيها بقيادته الرفيعة وأخلاقه العالية ما صار مضرب المثل في الداخل والخارج,, وصار للرياضة السعودية اسمها في المحافل الدولية والعربية.
وعرف الفقيد - رحمه الله - في ميادين الثقافة العربية,, وانتشرت بيوت الشباب على رقعة البلاد تنشر الثقافة والوعي، وتبث غذاء العقول إلى جانب ما تؤديه الرياضة من بناء الأجسام.
وتبوأت ثقافتنا السعودية مكانتها اللائقة على كافة الساحات ومختلف الميادين,, وأضحت الرئاسة العامة لرعاية الشباب خلال فترة زمنية قصيرة خلية نحل يعرف الجميع نشاطها ويقدر الكل الجهود المتواصلة لقيادتها.
رحمك الله أيها الفقيد الغالي علينا جميعا,, لقد رفعت رأس شباب هذا الوطن عاليا في المنتديات العالمية, وأسست لهم مكانا معروفا بين شباب العالم وصارت لهم سمعتهم الطيبة في الحقول المختلفة,, وتوجت كل ذلك بضربك المثل على فعل الخيرات في الداخل والخارج.
وهاهم الأطفال الأيتام في كل مكان يبكونك ويترحمون عليك فقد حرصت على أن تمنحهم عطفك وحناك قبل رحيلك من هذه الدار الفانية إلى الدار الباقية.
وكم هي لحظات إيمانية ندعو الله أن يجعلها في موازين حسناتك تلك التي ضممت فيها أطفالا أيتاما إلى صدرك امتدادا لسيرتك الخيرة العطرة التي هي مصدر فخر وتقدير من أبناء الوطن ومن كل من يقدر للإنسانية قدرها ولفعل الخيرات قيمته.
رحمك الله رحمه واسعة وأدخلك فسيح جناته وأنزلك منازل الأبرار,, وعزاؤنا فيك يا أبا نواف أنك سليل دوحة طيبة أعطت وتعطي وستظل تعطي بعون الله كل خير إلى ما شاء الله.
ندعو الله العلي القدير أن يلهم هذه الدوحة الصبر والسلوان لفقدك وأن يمدها بتوفيقه إنه على كل شيء قدير.
|
|
|