Monday 30th August, 1999 G No. 9832جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9832


رأى الجزيرة
المجلس الاقتصادي الأعلى,, واستمرار الأولوية لرخاء الإنسان السعودي

الاهتمام بالمسائل الاقتصادية لا يقتصر على كونه اهتماماً بشأن من شؤون الدولة العامة، لكنه يتعدى ذلك إلى كونه اهتماما بمعيشة الإنسان ورخائه ورفاهيته، بل إن السياسة تشكل - في أحد أركانها المكينة - الاهتمام بالموارد الاقتصادية وتوظيفها بالصورة المثلى لخدمة الإنسان.
عبر تلك المفاهيم,, ظلت السياسات الاقتصادية تحتل مكانة كبرى في عقل ووجدان قيادتنا الرشيدة، فالاقتصاد هو عمود التنمية، والتنمية هي وسيلة استمرار الرخاء، والرخاء هو غاية الإنسان وبغيته في الحياة.
ولعل صدور الأوامر الملكية الكريمة بتنظيم وتشكيل المجلس الاقتصادي الأعلى خطوة اضافية إلى الأمام تتسق وتتناسق مع الاهتمام السعودي المتنامي بالشأن الاقتصادي.
وكما جاء في مقدمة تنظيم المجلس الاقتصادي الأعلى فإن المصلحة العامة تقتضي تطوير الهيكل التنظيمي والترتيب الإداري لمنهج تناول الشؤون والقضايا الاقتصادية,, .
وكدلالة عميقة على ما توليه الدولة لهذا المجلس من أهمية وما تريده له من ديناميكية تؤازره في دفع عجلة النماء إلى الأمام,.
جاء اختيار صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز رئيسا له وصاحب السمو الملكي الامير سلطان بن عبدالعزيز نائباً للرئيس لتتكامل - من ثم - عناصر الدعم والنجاح لمسيرته بعون الله وتوفيقه.
ويثلج الصدر أن تحمل المادة الأولى من تنظيم المجلس تأكيداً جديداً على النهج المستمر لإسعاد الإنسان السعودي وتلبية طموحاته، فقد أكدت على أن ثوابت الرعاية الاجتماعية الشاملة ومفهوم الاقتصاد الحر والأسواق المفتوحة للمال والسلع والخدمات والمنتجات هي ركيزة السياسة الاقتصادية، وأن ذلك يستهدف - ضمن أولوياته - أمن ورفاهية وازدهار المجتمع، مع المحافظة على القيم الإسلامية والبيئة والثوابت الطبيعية بشكل يوازي بين الحاضر والمستقبل.
وبالنظر إلى الغايات المرتجاة من السياسة الاقتصادية وفقا لهذا التنظيم، تتبدى الرؤية الراسخة للنهج السعودي الرامي إلى توسيع القاعدة الاقتصادية، وزيادة استثمار رؤوس الأموال والمدخرات المحلية في الاقتصاد الوطني، مع زيادة مشاركة القطاع الأهلي وتوسيع مساهمته في الاقتصاد الوطني والمسيرة التنموية للبلاد.
إنها نقلة نوعية في إطار الجهد الذي لا يهدأ من أجل إنسان هذه الأرض، فإن كان الإنسان عصباً للتنمية والرخاء، فإنه غاية من غايات الدولة التي تسعى دوما ليكون أبناؤها نموذجا حضاريا,, بما يلقونه من رعاية ودعم واهتمام، وبما يعيشونه من رخاء وسؤدد ورفاهية.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved