Monday 30th August, 1999 G No. 9832جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9832


تناول معوقات التربية الإسلامية في الغرب
ملتقى خادم الحرمين الشريفين في بروكسل يواصل فعالياته أمس

بروكسل - سلمان العمري
واصل ملتقى خادم الحرمين الشريفين الإسلامي الثقافي المنعقد في بروكسل فعالياته لليوم الثالث والأخير بعقد جلسته الرابعة صباح امس الأحد تحت عنوان معوقات التربية الإسلامية في المجتمع الغربي وكيفية التغلب عليها وقد رأس الجلسة الدكتور كامل الشريف الأمين العام للمجلس العالمي للدعوة والإغاثة بالقاهرة، كما كان مقررها الدكتور أحمد بن محمد الدبيان ملحق الشؤون الإسلامية السعودية بألمانيا,وقد استهل الدكتور الشريف الجلسة بتوجيه الشكر لخادم الحرمين الشريفين على ما يقدمه وتقدمه حكومة المملكة العربية السعودية للأماكن المقدسة وللشعوب الإسلامية والجاليات الإسلامية من دعم وعون ومؤزارة التي من بينها هذا الملتقى المبارك.
وقال: إن جهود السعودية لا تقف عند الدعم المباشر، ولكن تتعداه إلى دعم المؤسسات العاملة، والعمل الشعبي، كدعمها لرابطة العالم الإسلامي ومؤسسات الإغاثة، وغيرها من المؤسسات التي تخدم العمل الإسلامي والشعوب الإسلامية بصفة مباشرة أو غير مباشرة.
وأشار الشريف إلى أن من أهم العقبات جدار الكراهية والشك التاريخي الذي وضعه الغرب والذي اسفر عن حروب وكراهيات لم تذهب من الزمن بل تعمقت في أدبيات، وشعر، ونثر، ومسرحيات، وثانياً الإفرازات الجديدة في الغرب نتيجة للنقلة التي حدثت، وافرزت نقلة كبيرة في السلوك والأخلاق والمعتقدات.
وكان المتحدث الأول في الجلسة الدكتور عبدالعزيز التويجري رئيس المنظمة الإسلامية للتربية والثقافة والعلوم الذي عالج أبرز معوقات التربية الإسلامية في الغرب.
وبدأ التويجري تشخيصه لمعوقات التربية الإسلامية في الغرب هم من الشرق الإسلامي جاءوا لطلب العيش أو العلم واستقروا هناك، وأصبحوا يعانون في تربية أبنائهم نتيجة لانشغالهم بالكدح وكثرة المغريات.
وشدد التويجري على أهمية التمسك والمحافظة على التربية الإسلامية التي تحفظ العقيدة وتضمن تواصل الأجيال المتعاقبة والتفاعل مع المحيط الإسلامي من خلال تقوية الروابط.
واشار التويجري إلى ان من هم معوقات التربية الإسلامية هو معوقات في المحيط الاجتماعي كالقيم الغربية المسيطرة التي لا تتفق في مقاصدها مع القيم الإسلامية التي يؤمن بها الفرد المسلم، وكذلك التأثيرات الثقافية والإعلامية ذات الانعكاسات شديدة الخطورة على تربية المسلم، إضافة إلى القيود التي تفرضها القوانين المحلية التي تحد من التربية الإسلامية، والتي تختلف من بلد إلى آخر.
وقال الدكتور التويجري: إن من المعوقات ما يرتبط بالمحيط الأسري مثل انشغال الآباء عن ابنائهم وضعف المستوى التعليمي عند معظم المسلمين في الغرب،وتباعد مساكن الأسر المسلمة عن بعضها مما يحول بين التلاقي بين الأبناء للمحافظة على القيم والاخلاق السليمة.
واضاف قائلاً:ومن المقومات المهمة قلة المدارس الإسلامية التي إن وجدت فهي ضعيفة في إمكاناتها المادية وفي منهاجها وفي المدرسين المعدين إعداداً جيداً والمؤهلين، لتحقيق التربية الإسلامية، إضافة إلى ضعف اللغة العربية.
وأشار التويجري إلى مجموعة من التوصيات التي إن أخذ بها فهي بلاشك ستساعد على حل هذه المشكلة الرئيسية، ومنها إنشاء مجلس موحد للإشراف على التعليم الإسلامي في الغرب ومناهج متجانسة لتعليم التربية الإسلامية، وتوسيع نطاق التعليم في اللغة العربية، وإنشاء صندوق لدعم بناء المدارس وتجهيزها، واختيار المدرسين المؤهلين، وإعداد دورات للمدرسين والمربين، إضافة إلى إنشاء ندوات ثقافية خاصة بأبناء المسلمين وقناة فضائية تربوية تبث في أوروبا للتعريف بالإسلام، وصد الهجمات الغربية على المسلمين وعلى الإسلام وتصحيح المفاهيم.
ثم تحدث الدكتور عبدالله الخياري الأستاذ في علوم التربية بجامعة محمد الخامس بالمغرب عن طرق التغلب على معوقات التربية الإسلامية في الغرب، مؤكداً أن مواجهة تلك العوائق لا تتم بقرارات جزئية أو عشوائية، بل في خطة مكتملة الأهداف تشترك فيها كل الأطراف التربوية والاجتماعية وغيرها.
من جهته رحب معالي الدكتور عبدالله بن صالح العبيد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة بالزيارة التي قام بها لمقر المركز الثقافي الإسلامي ببروكسل معالي وزير الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والارشاد فضيلة الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ ومعالي سفير خادم الحرمين الشريفين في بليجيكا الأستاذ ناصر العساف وفضيلة الشيخ عبدالرحمن سديس إمام وخطيب المسجد الحرام والمشاركون في ملتقى خادم الحرمين الشريفين الثقافي والإسلامي في بروكسل وعدد كبير من الأئمة والدعاة وافراد الجالية الإسلامية في بلجيكا، حيث كان معالي أمين عام الرابطة في استقبالهم لدى وصولهم الى مقر المركز الذي تشرف عليه وتنيره رابطة العالم الإسلامي، وقد افتتح معالي الوزير المعرض الذي اقيم في مقر المركز بمناسبة انعقاد فعاليات ملتقى خادم الحرمين الشريفين في بروكسل، وقد تجول الضيوف في اقسام المعرض التي خصص لكل قسم منها ركن منفرد، واثنى الضيوف جميعا على فكرة المعرض.
كما اشادوا باهتمام المملكة العربية السعودية بعقد الملتقيات الإسلامية وإقامة المعارض التي تجذب الناس إلى دين الله الحنيف.
ويحتوي المعرض على خمسة اركان رئيسة هي:
الركن الأول: خصص لكسوة الكعبة المشرفة وذلك بعرض قطعة من سترة الكعبة امام الزائرين مع وجود شخص متخصص يقوم بالنسج الحي لاعطاء الزائرين فكرة واقعية حية عن الطريقة التي تتم بها صناعة الكسوة.
الركن الثاني: خصص للحرمين الشريفين ويضم مجسمين كبيرين لهما بتوسعتهما الحالية مع صور مضاءة لهما تعلق في جوانب هذا الركن، وفي جزء منه يوضع جهاز عرض كبير لايضاح جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين- ايده الله- في خدمتهما وخدمة زائريهما ومعلومات تفصيلية عنهما وعن التوسعات التي اجريت لهما وما الى ذلك من معلومات تهم الزائرين وتبرز دور المملكة في هذا الجانب.
الركن الثالث: خصص لعرض مجسمات وصور المراكز الإسلامية التي اقامتها المملكة في الخارج.
الركن الرابع: خصص لإصدارات الوزارة من الكتب الشرعية والاشرطة السمعية المتنوعة، كما يضم ايضا اصدارات مجمع خادم الحرمين الشريفين لطباعة المصحب الشريف وبعض المخطوطات النادرة، وفي جزء منه سيتم عرض فيلم وثائقي عن مراحل طباعة المصحف الشريف والكميات التي طبعت منه ،وتم توزيعها في انحاء العام وعرض بعض الافلام الوثائقية الاخرى عن المملكة وعن جهودها في خدمة الإسلام والمسلمين والاوقاف والدعوة والارشاد ومناشطها المختلفة.
الركن الخامس: تم تخصيص مكان مناسب من المعرض يكون مقراً لتوزيع المصاحف والاشرطة والكتيبات الدعوية بمختلف اللغات والكتيبات الاعلامية عن المملكة والمطبوعات عن الحرمين الشريفين وغير ذلك مما سيخصص للتوزيع ومرافقة بيانات بالكتب التي سيتم توزيعها.
بعد ذلك ادى الضيوف صلاة العصر في مسجد عمر بن الخطاب في المركز الإسلامي والثقافي ،ثم القى معالي الشيخ صالح بن عبدالعزيز آل الشيخ محاضرة قيمة في مسجد المركز تحت عنوان تأملات في سورة العنكبوت بيّن ما تضمنته من حكم وعظات ودروس ارشادية تتعلق بامور العقيدة مشيراً الى ما تضمنته السورة الكريمة من صور المحن التي يختبر الله سبحانه وتعالى بها عباده ويمتحن ايمانهم وثباتهم على الايمان والالتزام بما يقتضيه الارتباط الصحيح بالله سبحانه وتعالى, وقد قدم معالي أمين عام الرابطة للمحاضرة بكلمة اشاد خلالها باهتمام معالي وزير الشؤون الإسلامية ودعمه للمسلمين في كل مكان.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved