*لندن-رويترز
بعد مرور عامين على وفاة الاميرة ديانا مطلقة ولي العهد البريطاني خفت الهستريا والتكهنات التي احيطت بوفاتها وتحولت الاضواء الى ابنها الاكبر الامير وليام,وفي الوقت ذاته يعتقد مراقبون ملكيون ان كاميلا باركر بولز المرأة التي استحوذت على مشاعر الامير تشارلز بدأت تأخذ بحرص وضعها الى جانبه علنا,وبالنسبة لديانا ذاتها بدأت ذكراها تخف,, فقد بدأت التغطية الاعلامية لها تتقلص.
اما المولعون بحبها فما زالوا يتدفقون على قبرها الذي اقامه شقيقها الايرل سبنسر في منزل العائلة في الثورب الا انهم ليسوا بحاجة الآن الى حجز التذاكر قبل اسابيع من زيارة القبر.
وضعفت حملة بدأتها صحيفة لإقامة نصب دائم لها, ورفض شقيق ديانا تمثالا نصفيا من البرونز للاميرة اعده نحات بريطاني كما رفضته لجنة تذكارات اميرة ويلز.
اما افراد العائلة المالكة فسيذكرون ديانا (في صلواتهم).
وسيفكرون فيها في 31أغسطس الموافق ذكرى وفاتها عام 1997,ولكن متحدثا باسم قصر بكنجهام اضاف ( لن تكون هناك اي مراسم رسمية بمناسبة الذكرى الثانية لوفاة اميرة ويلز),ويتناقض ذلك مع ما حدث منذ عامين عندما غرقت بريطانيا في حزن جارف بعد وفاة ديانا في حادث سيارة في نفق بباريس,فقد تدفق آنذاك الالاف على قصر كينز نجتون منزل ديانا في لندن ليضعوا أكاليل الزهور عند ابواب القصر ويشعلوا الشموع في الحدائق المحيطة,وتدفق الاف آخرون على شوارع العاصمة لمشاهدة نعشها اثناء نقلها الى مثواها الأخير عندما نال شقيقها تصفيقا عاصفا لمهاجمته الصحافة التي طاردت ديانا حتى موتها في كلمته التي القاها في الجنازة.
والآن اوشكت التحقيقات الفرنسية على الانتهاء, وتحقق السلطات الفرنسية في حادث تحطم السيارة الذي راح ضحيته اضافة الى ديانا صديقها عماد (دودي) الفايد نجل محمد الفايد صاحب متاجر هارودز وسائق السيارة هنري بول.
وبالرغم من ان محمد الفايد اثار نظريات بوجود مؤامرة وراء موت ابنه وديانا الا ان ممثلي الادعاء الفرنسيين يلقون باللوم على بول الذي كان مخمورا اثناء قيادة السيارة واوصوا بإغلاق ملف القضية,ومن المرجع الآن ايضا ان تسقط رسميا التهم الموجهة لمجموعة من المصورين الذين كانوا يطاردون سيارة الاميرة الراحلة الليموزين من طراز مرسيدس أثناء الليل والذين القى معسكر الفايد والايرل سبنسر باللوم عليهم في الحادث,وهدد محامي الفايد بمعركة قانونية طويلة اذا استجاب القضاة في باريس الى مطالب ممثلي الادعاء واسقطوا التهم,ولكن التقرير الفرنسي الرسمي للادعاء يلقي باللوم في الحادث اساسا على عماد الفايد اذا تفيد معلومات تسربت بان التقرير يشير الى ان عماد بالغ في رد فعله ازاء تصرفات المصورين,ويحظى الان من يكذبون الروايات بوجود مؤامرة والتي اجتاحت 30الف موقع على الانترنت بمزيد من الاهتمام,ويقول الصحفي البريطاني مارتن جريجوري في كتابه ديانا,, الايام الاخيرة الذي نشر الشهر الماضي ماتت الاميرة ديانا بسبب قرار دودي وضع سائق مخمور وغير مؤهل على عجلة القيادة في سيارة تسير بسرعة فائقة بشكل يمثل خطورة مما ادى الى تحطمها في نهاية الامر .
وتبين ان نسبة الخمر في دم هنري بول كانت تفوق المعدل المسموح به اثناء القيادة.
واتضح ايضا انه كان يتناول عقاقير مضادة للاكئتاب كما انه لم يكن يحمل رخصة خاصة بقيادة السيارات الليموزين,وقال جريجوري ان عماد الفايد طلب منه قيادة السيارة وحرصا منه على خداع المصورين اخرج سيارة اخرى مشابهة لسيارتهما سارت مع الحراسة المعتادة.
وفي الوقت الذي تأخذ فيه التحقيقات في وفاة الاميرة ديانا مجراها وفقا للنظام القانوني الفرنسي تحول الاهتمام من الاميرة الى بقية اعضاء العائلة المالكة.
ففي خطوة محسوبة لتحسين صورة كاميلا باركر بولز كصديقة للامير تشارلز شاركت كاميلا تشارلز في رحلة بحرية في البحر الابيض المتوسط وكانت هذه اول مرة تقضي فيها العطلة مع الاميرين وليام (17عاما) وهاري(14عاما).
وعندما غادرت مع الامير تشارلز مطار اثينا التقطت لهما صور معا اثناء توجههما الى طائرتهما,ومن المعتقد ان هذه الفرصة التي اتيحت للمصورين لالتقاط صورة لهما معا كانت محاولة من المستشارين الملكيين لتعزيز صورة كاميلا.
وتأتي هذه الصورة بعد صورة اخرى نشرت لها مع الامير تشارلز اثناء خروجهما من فندق ريترز في لندن في وقت سابق من هذا العام,الا ان الاشارات تشير الآن الى تزايد الاهتمام بالامير وليام فقد ظهر علنا اثناء الاحتفالات بعيد ميلاد الملكة الأم التاسع والتسعين لينال صيحات الاعجاب من العديد من الفتيات,وبنفس نطرة والدته الشهيرة يبدو ان وليام خجول من الصحافة,وبالرغم من استجابة الصحف للمطالب باحترام خصوصية الاميرين وليام وهاري اثناء تواجدهما في المدرسة الا ان التغطية لرحلتهما البحرية في البحر الابيض وملاحقة الصحافة للامير وليام اثناء حضوره مباراة في البولو تشيران الى ان المصورين من محبي ملاحقة المشاهير يقتربون.
وقالت صحيفة تايمز الصحف ترغب في ان يكون (الامير وليام) الشخصية الشهيرة المقبلة في عائلة وندسور وسواء شارك في اللعبة ام لم يشارك سيكون دائما هدفا للصحافة .
|