Monday 30th August, 1999 G No. 9832جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9832


السعودة,, مفهوم غائب لدى بعض العقول
المهم قناعة أصحاب العمل بالواجب الوطني

عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة
كثر الحديث في الآونة الاخيرة عن موضوع السعودة في كافة القطاعات الحكومية وكذلك القطاع الخاص الذي تتوفر لديه وظائف تنطبق على السعوديين.
ولكي نحقق السعودة وهدفها الاساسي الذي يرمي اليه ولاة الامر في هذا الوطن المعطاء فلابد من توفر عنصر هام الا وهو قناعة رب العمل او ذلك المسئول الذي على رأس الهرم من السعوديين ان السعودة واجب وطني قبل كل شيء.
وانه اذا كان قادراً على توظيف أبنائه واقربائه بحكم منصبه فان هناك شباباً سعوديين مؤهلين قادرين على العطاء لكن من يقف معهم؟!
الدولة لم تقصر في اداء دورها وسعت لسعودة كافة الوظائف، لكن البعض -عفا الله عنهم- يقومون باخفاء المعلومات الحقيقية عن المتعاقد الذي يشغل وظيفة هناك سعودي احق منه بها كونه قادراً على القيام بمتطلباتها الوظيفية، اما حكاية الخبرة والسنوات الطوال التي يحضرها ذلك المتعاقد الذي حصل على خبرات وهو في بطن امه او لازال في ظهر ابيه فهذه خبرات نرفضها لأنها وهمية ومع ذلك تجد من يقبلها ويصدقها، لماذا قبلت لان ذلك المسئول لا وطنية حقة لديه، فالوطنية ليست شعاراً نرفعه او كلمة نتجمل بها ونفتخر بترديدها بينما الواقع عكس كل ذلك, لقد جعل رجل السعودة الاول صاحب السمو الملكي الامير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس مجلس القوى العاملة موضوع السعودة محل عناية سموه الكريم.
لكن متى يتجاوب ارباب العمل مع تلك الدعوة الصادقة التي ترعاها الدولة حيث هناك من يسعى لإجهاضها لمصالح شخصية او لضعف الوطنية كما ان السعودة تصطدم بمعوقات اخرى لعل في مقدمتها ان هناك شركات وقطاعات القائم على شؤون التوظيف فيها اجانب فكيف تريد ذلك الاجنبي ان يقبل سعوديين بتلك الجهة ثم يأتي يوم ليحل مواطن سعودي محله كمسئول؟
كذلك مديرو مكاتب المسئولين تجد سكرتير المدير العام او رئيس مجلس الادارة اجنبيا فكيف يصل السعودي لهدفه؟ اذاً لن تحقق السعودة في كافة مرافقنا وقطاعاتنا العامة والخاصة مالم نقض على تلك السلبيات ونحاسب كل من يقف حجر عثرة في طريق السعودة, فقد حان الوقت لكي نقول للمتعاقدين شكراً وما قصرتم خدمتم واستفدتم واخذتم حقكم كاملاً من ذلك, وقد جاء الوقت لكي يكون المواطن الأحق بخدمة وطنه ولن يكون هناك شخص متعاقد في العالم غيوراً على الوطن اكثر من ابنائه هي حقيقة تعكس الواقع الذي لا مفر منه ومطلب لابد من تحقيقه على بساط الواقع قولاً وفعلاً.
والله يوفق ويحمي بلادنا بسواعد ابنائها.
محمد بن عبدالعزيز اليحيى
مكتب جريدة اليوم- الرياض

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved