Monday 30th August, 1999 G No. 9832جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9832


الاستهانة بالظاهرة تزيدها
مكافحة تدخين الفتيات بمعالجة الأسباب

عزيزتي الجزيرة
تحية عبقة,, وبعد,.
على عتبات الحب تصعد مشاعري عبر هذه الصفحة القريبة من قلوب الجميع لاسجل عليها بعضاً من معاناتي والتي رأيتها بأم عيني وسمعتها بكلتا اذني وقرأتها بعض المجلات,.
ان الموضوع الذي انا بصدد الحديث عنه هو تدخين الفتيات فنتيجة للتغير السريع الذي تعيشه المجتمعات العالمية قاطبة والمجتمعات العربية على وجه الخصوص دخلت علينا عادات مستوردة وبدأ البعض من فتيات هذا المجتمع المحافظ بالانسياق خلف كثير من هذه العادات الشاذة التي قد لا تناسبنا دنياً او ديناً,, فلقد غزا التدخين شفاه البعض من الفتيات فاصبحن يتباهين به بل يحدثن به في المجالس ويفتخرن به ويعتقدن بل ويجزمن ان هذا هو التطور بعينه.
ان ضرر التدخين معروف ومازال المجتمع ينادي بتركه وينصح بالابتعاد عنه ويحذر من التشبث به للرجال فكيف بالنساء واللاتي لا يستطعن تحمل آثاره واضراره خصوصاً ان التركيب الجسمي لهن لا يتناسب مطلقاً مع هذه السموم التي قد تفتك به,,اذا كنا فعلاً مازلنا في بداية هذه المشكلة والتي ظهرت علينا فجأة فلابد لنا من القضاء عليها في مهدها وقبل ان يستفحل الامر ويصبح شيئاً عادياً,, وقد يتساءل البعض كما تساءلت من قبلهم,, هل حقيقة ان المرأة تدخن؟ ام ان ذلك مجرد قصص منسوجة من الخيال وليست واقعية؟
كنت قبل ان ارى هذه الظاهرة بعيني اجزم بان هذه قصص منسوجة وان الموضوع يسير ولكن البعض يعطيه اكثر من حجمه ولكن بعد ان رأيت ذلك وقرأت ذلك تأكدت ان ذلك ليست قصصاً منسوجة او من محض الخيال بل هي حقيقة ملموسة ومرئية للاسف.
لقد اجريت بعض البحوثات عن تدخين الفتيات ومن ذلك ما قامت به الدكتورة سونيا احمد المالكي بعنوان ظاهرة التدخين في المدارس حجمها وابعادها .
وقد كانت النتيجة صدمة للجميع اذ جاءت النسب بصورة اذهلت ا لكل فقد وصلت نسبة اللائي يدخن في المدارس المتوسطة في احدى مدن المملكة 7% وفي الثانوية 35% وكانت الطامة الكبرى والمشكلة العظمى هي نسبة المدخنات من بين المعلمات اذ وصلت تلك النسبة الى 51% أي بمعنى ان اكثر من نصف المعلمات يمارسن عادة التدخين ونحن لا نشك في نتائج البحث لان البحوث العلمية من طبيعتها ان تكون مبنية على الواقع وعلى استبيانات تتم تعبئتها من قبل الافراد الذين يجرى عليهم البحث,, ارأيتم هذه النسب المخيفة؟
ان القضاء على اي داء يتطلب معرفة الاسباب التي دعت اليه وكذا مشكلة التدخين لدى الفتيات لابد من معرفة الاسباب لوضع الحلول من المختصين والتربويين في هذا المجال,, ويجب دراستها دراسة جادة للتصدي لها,.
ان يداً واحدة لا تصفق ابداً فلابد من التكاتف للقضاء على هذا الداء اللعين الذي يحيط بنا والذي غزا مجتمعنا المحافظ فتورطت به كثير من الفتيات,, هذا السم الزعاف الذي يذهب بجمال الفتاة ونضارتها وصحتها,, فلا يجب السكوت ازاء تلك الظاهرة لان عدم انكارها يعني التسليم والرضاء بها والاستهانة بها تعني استمرارها وتزايد الاعداد يوماً بعد يوم فالشرارة تولد الحريق والشاعر يقول:
لا تحقرن صغيرة
ان الجبال من الحصى
فمتى ما تجاهلنا هذه المشكلة واسلمنا انها محدودة فانها ستتفاقم وستكبر ثم يصعب حلها او الوقوف في وجهها, وللاسف ان تلك الفتيات كما تقول الدراسة ايضاً تعرفن على ما يسمى المعسل,, وغيره ولكن ماالفرق بينه وبين الدخان انها جميعاً من الخبائث التي نهانا عنها ديننا الحنيف فقد قال جل من قائل ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث بمعنى ان تلك الخبائث محرمة شرعاً ولا يحل لاحد تحليلها مطلقاً.
وبعد عذراً ان كنت قد حملت قلمي مالا طاقة له به فهذا من غيرتي وحبي لبنات جنسي,, وان كنت قد اطنبت في الموضوع واسهبت فيه فما ذاك الا لرأفة مني وحب لاخواتي في الله فلا أريد جزاء ولا شكوراً من احد وانما اردت بذلك وجه الله,,فاللهم اهدنا جميعاً لما تحب وترضى ووفقنا لعمل الخير ولقول كلمة الحق,, اللهم اجعل منا بنية صالحة لهذا المجتمع وابعدنا عن مراتع الغي والضلال انك على ذلك قدير وبالاجابة جدير, عذراً للجميع وللعزيزة شكري وثنائي
طيف احمد
الوشم- ثرمداء

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved