عزيزتي الجزيرة
تحية طيبة عطرة لك وللقارىء وبعد:
طالعت ما سطره قلم الاخ/ عمر بن عبدالعزيز في العدد 9820 في يوم الاربعاء 7/5/1420ه تحت عنوان حضوا أبناءنا على اتقان العربية وسرح بي الخيال الى الادب العربي ايضا، الادب بأنواعه قصة، شعر، رواية ، خاطرة,, الذي يحببنا الى الفضيلة ويحارب الرذيلة.
وآلمني ما حدث لأحد تلك الاجناس الادبية الا وهي القصة القصيرة التي هي كما يفهما حتى الاطفال احداث متسلسلة يتصارع فيها الفضيلة والرذيلة، لتفوز الفضيلة .
ولكننا منذ اعوام ونحن نقرأ المجموعات القصصية، لانجد فيها الا المعاناة والآلام، انها كلمات شعرية، مصفوفة، تصوير اشبه بالجنون ومع هذا لا يستحي احدهم ان يطلق عليها اسم قصة قصيرة .
اين الفضيلة، اين الرذيلة، اين الصراع بينهما؟ ان كانت قصة كما يدعون.
القصة ايها القارىء مقتبسة في لغة العرب من قولك قصصت اثر القوم تتبعت اثرهم عند الرحيل من سهل الى وعر من منخفض الى مرتفع,.
وهذه المسماة قصصا قصيرة ليس فيها احداث ولا تتبع، وانما هي آلام ومعاناة فقط، فتسميتها قصصا فيه تضليل لذكاء القارئ، انهم كمن يسمي التراب طحينا والماء لبنا ثم يقول للفقراء كلوا وسوف تشبعون ، فيأكل الفقير من التراب فلا يغنيه من جوع.
وهذه حالة القارىء فكم يأكل ويقرأ من تلك القصص ولا يشبع ولا يتعلم درسا واحدا في الفضيلة او الرذيلة.
فقُبحا لتلك الاعمال فمتى كانت الاحلام والمعاناة والآلام والشرود والجنون قصصا، فالقصة بريئة منهم براءة الذئب من دم يوسف.
ولا يسعني في خاتمة هذه المقالة الا ان اقول:
اطلقوا على قصصكم القصيرة اسم أدب المعاناة او أدب الجنون ، هذا ان كان للجنون أدب!!!
راشد عبدالكريم الجار الله
مدينة الشملي