مجلة الأهرام العربي مشيدة بدور الأمير فيصل يرحمه الله
الرياضة السعودية تدين له بالفضل بعد الله فيما وصلت إليه
أشادت مجلة (الاهرام العربي) المصرية في تقرير نشرته في عددها الصادر أمس السبت بدور صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الرئيس العام لرعاية الشباب رحمه الله في خدمة الرياضة السعودية والعربية.
وقالت المجلة ان خبر وفاة سمو الأمير فيصل بن فهد رحمه الله انتشر كالبرق في ارجاء الدورة العربية وخيم الحزن على اجواء الدورة كلها ونعى الدكتور ايمن المجالي نائب رئيس الوزراء الأردني ووزير الشباب والرياضة بالوكالة الى الوفود المشاركة في الدورة العربية التاسعة أمير الشباب العربي مؤكدا ان اللجنة المنظمة العليا للدورة العربية التاسعة قد هزها المصاب الجلل مثلما فجعت الأسرة الرياضية العربية برحيل أمير شهم وفارس من فرسان الرياضة العربية الأمير فيصل بن فهد.
وأضافت ان الدكتور المجالي أكد ان الدورة العربية التي كانت احد هواجس الفقيد وامانيه سوف تشعر بفقدان دعامة قوية من مرتكزاتها وانه رغم الحزن الذي يعتصر القلوب فان متابعة مسابقات الدورة واستمرارها تقدير لفكرة الفقيد وتوجيهاته.
وأشارت الى ان اللجنة المنظمة قررت الغاء المظاهر الاحتفالية خلال اجراءات التتويج وتنكيس علم الدورة والوقوف دقيقة حداد على الفقيد العربي قبل اي منافسات في الدورة.
وافادت المجلة انه خلال الايام الثلاثة التي قضاها سمو الأمير فيصل بن فهد رحمه الله في عمان كان برنامجه مزدحما باللقاءات والاجتماعات اذ زار بيت البر للايتام في قصر الهاشمية واشاد بقرار الملك الراحل الحسين بن طلال بمنح قصر للايتام وتبرع الامير فيصل بمبلغ مليون دولار الى هؤلاء الايتام.
كما حضر اجتماع وزراء الشباب والرياضة العرب الذي كرمته فيه جامعة الدول العربية بمنحه درع الجامعة تقديرا لدوره الكبير في خدمة الرياضة العربية.
واستعرضت المجلة السيرة الذاتية لسموه موضحة ان سموه رحمه الله حصل على الوسام الاولمبي ووسام الفيفا واوسمة عربية عديدة آخرها وسام تونس في العام الحالي.
واكدت المجلة ان الرياضة السعودية تدين بالفضل فيما وصلت اليه لله ثم للأمير فيصل بن فهد رحمه الله فمنذ توليه مسئولية رعاية الشباب وضع خطة طموحة للنهوض بالملاعب والمنشآت في آن واحد وانتشرت المدن الرياضية في جميع مدن المملكة العربية السعودية وهي مجال فخر للسعوديين ليس على المستوى العربي فحسب وانما الدولي ايضا ويكفي ملعب الملك فهد الدولي ذو التصميم المعماري الرائع.
وأنشأ الأمير فيصل بن فهد مقار الاندية الممتازة هدية من المملكة الى انديتها وارتفع الخط البياني للرياضة السعودية تصاعديا وتوجت المملكة العربية السعودية في كرة القدم تحديدا بانجازات لم تحققها دول صاحبة تاريخ عريق اذ فازت المملكة بكأس أمم اسيا 3 مرات للاعوام 84، 88، 96 م وتأهلت الى نهائيات كأس العالم خلال عامي 94، 98 وفازت بكأس العالم للناشئين 17 عاما في اسكتلندا عام 89 ونظمت لاول مرة في الوطن العربي كأس العالم للشباب عام 89 ولم يقتصر ازدهار الرياضة السعودية على كرة القدم وحدها اذ شمل كرة اليد والسلة والعاب القوى والسباحة والفروسية وغيرها من اللعبات الرياضية.
وبينت ان عطاءات الامير فيصل بن فهد رحمه الله لم تقتصر على الرياضة وحدها وانما امتدت الى الثقافة التي اولاها اهتماما خاصا ينطلق من اقتناعه بانها مع الرياضة تمثلان الركيزة الاساسية في بناء الانسان وامتدت اياديه البيضاء بالخير الى كل رياضيي الوطن العربي اذ ساندهم في الازمات وتكفل بعلاج الكثيرين منهم في اوروبا على نفقته وفي الافراح كان الامير فيصل اول المهنئين بأي انجاز عربي كان يرى ان فوز أي بلد عربي بأي انجاز قاري او عربي فوز لكل العرب.
وخلصت الى القول ان الامير فيصل بن فهد رحمه الله عاش مهموما بالرياضة العربية والرياضيين العرب يفرح لفرحهم ويحزن لحزنهم ولايبخل في دعمهم بأي شيء عاش حياته كلها في خدمة الشباب العربي حتى لقب بأمير الشباب العربي لكنه رحل فجأة عن عالمنا تاركا خلفه ذكرى خالدة فبصماته على الرياضة العربية لن تنمحي.
وكتب رئيس تحرير الاهرام العربي اسامه سرايا في كلمة اخرى ان الغياب حق وحقيقة بارادة الله لكنه يحفظ للانسان دوره ومكانته وتاريخه وقد هزتنا جميعا فجيعة وفاة الامير فيصل بن فهد المفاجئة وهو في عنفوان ادائه وقوة دوره وفعاليته بعد ان عاد من اولمبياد العرب في عمان حيث اعطى في خطابه الافتتاحي تأصيلا للرياضة العربية والتقاء الشباب العربي بعيدا عن الخلافات ومشاكلها، وعاد الأمير إلى بلاده سعيداً بثمار غرسه في حقل الرياضة العربية وحماية شبابها ضمانا لمستقبلهم فاختطفه الموت بارادة الله ليرحل أمير الشباب شابا وكأنما القدر ادخره حيا وراحلا للشباب وللمستقبل.
واردف يقول ورغم قسوة الرحيل وغياب الشخصية فانني ارى ان الامير فيصل الفكرة والدور لن يغيب ابدا فقد غرس غرسا مثمرا باستمرار بل ان ماغرسه سينمو ويترعرع عبر الايام والسنين رغم رحيل صاحبه فان استمراره راجع لاصالة فكرته وعمق دوره ولعل غيابه يبرز لنا الحاجة الى امثاله.
كما نشرت المجله كلمة اخرى جاء فيها:
لقد رحل امير الشباب فيصل بن فهد رحمه الله فجأة بعد ان كرس حياته في خدمة عالمه العربي ويندر ان يخلو مستشفى في دولة عربية من اجنحة واجهزة وصيدليات قدمها بتواضع شديد وقد نقل الرياضة في بلاده الى العالمية ومن الصعب ان يجتمع العالم العربي على شاب كما اجتمع على الامير الراحل ولاحول ولاقوة الابالله.