* القدس- أ,ف,ب
عقد المفاوضون الفلسطينيون والاسرائيليون جولة ثانية من المحادثات امس الاحد للتوصل الى تفاهم حول آليات تطبيق اتفاق واي بلانتيشين.
وكان الطرفان افترقا مساء السبت من دون التوصل الى اتفاق على مسألة المعتقلين الفلسطينيين بعد ثلاث ساعات من المحادثات.
لكن الاذاعة الاسرائيلية العامة قالت نقلا عن مسؤولين اسرائيليين ان الطرفين قد يتوصلان الى اتفاق قبل وصول وزيرة الخارجية الاميركية مادلين اولبرايت الى اسرائيل الخميس المقبل في اطار جولة في المنطقة.
وتوصل الفلسطينيون والاسرائيليون الاربعاء الماضي الى اتفاق حول انسحاب عسكري اسرائيلي من الضفة الغربية تنفيذا لاتفاق واي بلانتيشين الا ان الطرفين لايزالان يواجهان العراقيل بالنسبة لملف المعتقلين الفلسطينيين الذين تعهدت الدولة العبرية بالافراج عنهم بموجب اتفاق واي.
غير ان ثمة مزاعم متضاربة بشأن الهوة التي مازالت تفصل بين الجانبين وافادت بعض الانباء بأن النقطة الوحيدة التي لم يتوصل طرفا المفاوضات الى اتفاق بشأنها حتى الآن هي مسألة اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين من السجون الاسرائيلية.
غير ان بيانا صدر عقب اجتماع القيادة الفلسطينية مساء الجمعة قال ان الجانبين لم يتفقا ايضا بعد على جدول زمني لاعادة انتشار القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية كما ينص اتفاق واي.
وقالت اولبرايت التي اجتمعت الجمعة الماضي في واشنطن مع عريقات والقيادي الفلسطيني محمد عباس ابو مازن انها تأمل في ان يتوصل الجانبان الى اتفاق قريب.
وكان المسئولون الامريكيون قد اعلنوا ان من المحتمل ان يتم توقيع اتفاق فرعي جديد في مدينة الاسكندرية المصرية في الثاني من ايلول سبتمبر المقبل اثناء زيارة اولبرايت للقاهرة.
ويقول المسئولون الامريكيون ان هناك احتمالا لتوقيع اتفاق حول تنفيذ واي في مدينة الاسكندرية المصرية يوم الثاني من ايلول سبتمبر ، موعد وصول اولبرايت الى مصر في اطار جولة في الشرق الاوسط.
وتحاول اسرائيل حمل الفلسيطينيين على ادخال تعديلات على الجدول الزمني لتنفيذ اعادة انتشار القوات الاسرائيلية في الضفة الغربية كما هو منصوص عليه في الاتفاق.
وفي دمشق طالبت الصحف السورية الصادرة أمس الحكومة الاسرائيلية باظهار حسن النية واثبات ان السلام ليس مجرد كلام فقط وانما هو خطوات عملية ملموسة على الارض تترجم صيغة مدريد وقرارات الشرعية الدولية.
واشارت الصحف الى خيبة الامل التي اصيب بها العالم نتيجة المناورات والمواقف الكلامية لرئيس الحكومة الاسرائيلية واكدت ان سوريا استطاعت بمواقفها الثابتة ان تحرج حكومة باراك وتضعها وجها لوجه امام متطلبات التسوية.
وقالت اننا مازلنا ننتظر تحركا فاعلا للراعي الامريكي وموقفا مسئولا ومتوازنا يضع الامور في نصابها ويغلب لغة العقل والسلام والمصالح في ادائه وسياساته تجاه المنطقة.
وانتقدت الصحف الازدواجية السياسية الاسرائيلية واكدت ان سوريا الساعية الى هدف السلام العادل والشامل رفضت في السابق وسترفض في المستقبل اي نوع من الازدواجية التي تحاول اسرائيل التعامل مع الآخرين من خلالها.
واكدت اهمية التحرك الدولي في المنطقة باعتبار ان احياء عملية السلام يشكل مصلحة اساسية للمجتمع الدولي بقدر ما يهم بلدان المنطقة.
|