Monday 30th August, 1999 G No. 9832جريدة الجزيرة الأثنين 19 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9832


أضواء
وماذا بعد يا إخوتنا في تركيا,,؟!!

ان تنهج الحكومات التركية نهجا علمانيا، وتضيق على الاتراك في خياراتهم الدينية فهذا شأنها مع شعبها,وان يروج الاعلام التركي للأفكار العلمانية ويسلخ تركيا عن واقعها الإسلامي، فذلك ايضا اختيار تنحصر اضراره السلبية على الأتراك وعلى الإعلاميين أنفسهم الذين يصبحون بلا هوية ولا شخصية فلا يقتنعون بما يعملون ولا يقنعون من يوجهون لهم إعلامهم,وان يتخلص ساسة تركيا واعلاميوها من عباءة الدين وعراقة الانتماء وجذور التاريخ والأصالة، ويتكالبوا على شد ربطة العنق، فذلك شأنهم وشأن شعبهم، اما ان يبخسوا الآخرين حقوقهم ويتجنوا على الحقيقة، وتفضيل من استغلوا المأساة والكارثة الإنسانية التي تعرض لها الشعب التركي المسلم لتحقيق أهداف سياسية تواصلا لمخطط موضوع منذ امد طويل لسلخ الشعب التركي عن امته الإسلامية.
فالاعلام التركي بصحفه المتعددة ومحطاته التلفازية، كما ساسته يلهجون بالشكر والثناء على ما قدمته اسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا من مساعدات وفرق انقاذ لمساعدة تركيا فيما تعرضت له في محنة الزلزال, ومع تزايد مساحات الثناء والشكر من الإعلام التركي وساستها لاسرائيل اولا وللغرب ثانيا، يتجاهل الاعلام والساسة الاتراك ما اسهمت به الدول الإسلامية والعربية بالذات ولم يصدر عن اي مسؤول تركي ولم تتحدث أي وسيلة اعلامية تركية عن المساعدات والجهود الاغاثية التي قامت بها الدول العربية، رغم ان مجموع ما قدمته الدول العربية وبالذات المملكة العربية السعودية ومصر والكويت وقطر والبحرين والاردن وسوريا والجزائر والمغرب، ودولة الامارات العربية ومن الدول الإسلامية الاخرى ايران وباكستان يتجاوز وبمراحل ما قدمته الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل ودول الاتحاد الاوروبي، اي ان المساعدات الاسلامية فاقت وبأضعاف ما قدمته الدول العلمانية,وبالنسبة إلى جهود الدول العربية الإسلامية في المشاركة بعمليات الاغاثة والمساعدات الطبية، فقد سارعت الدول العربية بارسال المواد الطبية والاغاثية قبل غيرها من الدول ويسجل للمملكة العربية السعودية ودولة الامارات العربية ومصر والكويت بأنها أولى الدول التي وصلت مساعداتها الطبية، كما ان مصر تعد أول دولة وصلت بعثتها الطبية، ومستشفاها الميداني المقام الآن في ملعب اتاتورك في اسطنبول هو اكبر مستشفى ميداني ولا يضاهيه من المستشفيات الاخرى، سواء كانت العيادة الاسرائيلية التي اقيمت للمستشارين العسكريين الاسرائيليين في القاعدة البحرية أو المراكز الامريكية والاوروبية,الشيء الذي يعرفه الاعلاميون الاتراك والساسة هناك ان نجدة اخوة الدين في الدول العربية لاخوتهم في الإسلام الشعب التركي لم تأت لخدمة اهداف سياسية وتوجهات مخطط لها من قبل اسرائيل والغرب عموما، فالمسلمون العرب سارعوا لنجدة اخوتهم في الدين في حين مساعدات اسرائيل التي يهلل لها الاعلام التركي كانت موجهة لخدمة المتعاونين معهم ولذلك تركت أعمالهم في القواعد والمناطق العسكرية.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
الفنيـــة
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
الرياضية
الطبية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved