زامبوانجا - الفلبين (د ب أ)
فر الآلاف من القرويين من ديارهم في جنوبي الفلبين مع احتدام القتال امس الأحد بين الجنود الحكوميين والثوار.
وقد فر القرويون ومعظمهم من المسلمين من ديارهم بالقرب من بلدة تيبو - تيبو بإقليم باسيلان الواقع على مسافة 915 كيلومترا الى الجنوب من مانيلا ، لكي لايقعوا فريسة للنيران المتبادلة بين الجيش والثوار أو ان يستخدم الاخيرون كدروع بشرية ضد الجنود الذين يطاردونهم.
وصرح وهاب اكبر حاكم باسيلان بأنه تم إرسال مواد غذائية وملابس إلى مراكز اللاجئين التي تؤوي 1,500 شخص على الأقل, واعرب مسئولو الصحة عن مخاوفهم من احتمال تفشي الامراض بين اللاجئين.
وكان القتال قد اندلع مساء الاربعاء الماضي عندما بدأت قوات الجيش والشرطة عملية واسعة النطاق لانقاذ الطفلة ويلماري ايرا فوريجاي التي اختطفت في الحادي عشر من آب أغسطس الحالي أثناء لعبها امام متجر اسرتها في بلدة لاميتان.
وقد القى الجيش باللوم في عملية الاختطاف على علاء كحال ابو ندول احد قادة جبهة تحرير مورو الاسلامية الذي طلب دية قدرها 500,000 بيزو (12,800 دولار) و30 رأساً من الماشية للافراج عن الطفلة وهي حفيدة ويلفريدو فوريجاي عمدة بلدة لاميتان الاسبق.
ومن ناحية اخرى ذكرت تقارير الجيش نقلا عن رسائل لاسلكي متبادلة بين مقاتلي الجبهة تم اعتراضها، ان نحو 37 من الثوار من بينهم اربعة قادة قتلوا في الاشتباكات إلا أن الجيش لم يعثر سوى على 14 جثة في مسرح القتال.
وقال الكولونيل جليرسيو سوا قائد اللواء 103 مشاة بالجيش ان الثوار انقسموا الى مجموعات صغيرة بعد ان استخدم الجيش مدافع الهاوتزر والطائرات المروحية الهجومية في قصف مخابئهم في المناطق النائية من تيبو - تيبو.
غير ان شريف جولابي القائد الاقليمي لقوات جبهة تحرير مورو الاسلامية نفى تورط الجبهة في عملية الاختطاف، محذرا من اننا قمنا بتحصين اراضينا وستكون معسكراتنا قبورا للمعتدين إذا حاولوا الاستيلاء على اي معسكر .
وأكد جولابي ان 20 جنديا حكوميا قتلوا في المعارك, وكان الجيش قد أعلن ان جنديين فقط قتلا واصيب 13 آخرون بجروح خطيرة.
ويذكر ان جبهة مورو التي تقاتل من اجل إقامة دولة إسلامية مستقلة في منطقة مينداناو الجنوبية، تجري محادثات سلام استكشافية مع الحكومة الفليبينية منذ اواخر عام 1996, ووقع الجانبان اتفاقا لوقف اطلاق النار عام 1997 ولكن تقع انتهاكات كثيرة لذلك الاتفاق.
|