عندما تخطفنا رياح الغربة بعيداً عن أوطاننا وأرضنا التي ولدنا وترعرعنا فيها اطفالاً صغاراً، تدغدغنا أحلامنا الجميلة بمستقبل أكثر جمالاً,, ونتغرب بعيداً عن أصدقائنا وأحبابنا لمجرد العلم وطلب الرزق,, يتعذب القلب المسكين شوقاً ولهفاً,, وتتسلل الروح وتتوق الى العودة إلى ماضيها الحاني الجميل,,
ما أصعب الغربة، حتى ولو كانت ليست ببعيدة,,!!
وما أصعب أن يعيش الانسان بعيداً عن مكانه وأهله وأقاربه,,!!
جميعنا,, والكل منا يتغنى ببلدته ومدينته التي ولد فيها طفلاً صغيراً واحتضنته بحنانها، واسرت قلبه بحبها,.
وهذه غريزة جميلة، وهبها الله لنا، ولكن في الأفلاج، الامر مختلف جداً.
ابن الأفلاج يتميز بحب جنوني وزائد لبلدته الجميلة,, وأظن أنه لايخفى على الجميع أن الأفلاج هي بلاد العشاق، فعلى ترابها وارضها ولدت أعظم قصة حب شهدها العالم، فالحب والعشق ولدا هنا بالقرب من جبل التوباد الذي ظل شاهداً على مر العصور والقرون بقصة وفاء قيس ابن الملوّح لمحبوبته ليلى العامرية, فأصبحت ليلى اسماً لعاصمة الأفلاج وأبرز محافظاتها، تجسيداً من أجدادنا للعاشقين,, وتوارث أبناء الأفلاج حب قيس، فأصبح كل شخص من الأفلاج يعشق ويحب بإخلاص,, وهذه ميزة وخاصية تنفرد بها الافلاج عن غيرها، فأبناؤنا أكثر الناس عشقاً وحباً تأصل في قلوبهم منذ القدم,.
مفرح عويس الصخابرة
الأفلاج