حلق ذلك الطائر الجريح، حلق وارتفع في فضاء المستحيل يحمل جراحه التي لم تتوقف عن النزيف، حلق وكله امل بأن يبتعد عن ذلك المكان الذي لم يذق فيه الا العذاب ولكن بعد لحظات لم يستطع ان يواصل الطيران بسبب الآلام التي يشعر بها، حاول المقاومة والثبات ولكن لم يستطع.
واخيراً بعد ان يئس من مواصلة مشوار رحلته هبط الى ارض رأى فيها بعض الطيور وكان امله ان يكون صداقة معها لتساعده وما ان استقر على غصن الشجرة حتى صرخت به: لماذا جئت الى ديارنا؟! أخرج من هنا انك غريب عنا، اراد ان يخبرها بانه مريض وسوف يرحل بعد ان تبرى تلك الجراح ولكن دون اي جدوى.
وحلق من جديد وهو يحمل جراحه القديمة والجديدة طار في فضاء المستحيل مرة أخرى، حاول ان يقاوم ويبقى في الفضاء حتى يصل المكان الذي يحلم ويكتم الالام والاهات لعله يثبت ويصل الى حلمه وبعد سفر طويل وصل فعلاً الى ذلك المكان الذي كان لايفارق خياله وصل وحقق المستحيل وما ان وصل حتى دبت الحياة به وبدأت جراحه بالشفاء وبدت عليه علامات السعادة والهناء انه طائر مثابر حقق المستحيل بمواجهة الواقع المر القاسي انه رمى بكل الاحزان والمآسي خلف جدران الماضي وجعل شمس الأمل تمد حياته بالسعادة.
عبير الرياض