* حوار: خلف الفهيد
المعلّق الرائع والقدير الاستاذ محمد البكر يعد احد ابرز المعلقين الرياضيين فضلا عن ممارسته العمل الصحفي الرياضي من خلال اشرافه على صفحات الزميلة جريدة اليوم وقد حقق نجاحا باهرا في المجالين.
البكر كان ضيفنا في هذا الحوار,, وهو بكل تأكيد ليس بحاجة لتقديم خاص لكننا في هذا الحوار تطرقنا للعديد من الامور الرياضية تطالعونها في التالي:
* البطاقة الشخصية:
محمد البكر، معلق ورئيس القسم الرياضي بجريدة اليوم ومدير ادارة المتابعة والتراخيص في بلدية الخبر يحمل شهادة البكالوريوس.
* متى اتجهت الى التعليق؟
- عام 1399ه واعتمدت عام 1407ه.
* هل كانت رغبة منك ام بتوجيه من احد؟
- كان احساسا داخليا بأنني انسان قادر على العطاء والنجاح في هذا المجال ولذلك جربت وصبرت سبع سنوات حتى تم اعتمادي.
* ما رأيك في احتراف المعلق السعودي خلال هذه الفترة؟
- في ظل السلم الوظيفي لوزارة الاعلام الخاضع لوزارة الخدمة المدنية لا يمكن تطبيق هذه الفكرة الا اذا غيرت الانظمة واصبح لها معايير وضوابط ووضع لها قواعد حتى يصبح لها مستقبل وبالتالي بالامكان تطبيق فكرة احتراف المعلق حتى يتمكن من تثقيف نفسه وتطوير قدراته.
* من وجهة نظرك من انجح المعلقين السعوديين في الوقت الحالي؟
- ناصر الاحمد وابراهيم الجابر ومحمد الفايز ومجموعة اخرى من المعلقين الجيدين.
* لجنة المعلقين برئاسة زاهد قدسي يقال انها بدأت تحاربكم والدليل احضارها لمعلقين اقل من المستوى المطلوب على حساب المعلقين المتميزين؟
- انا شخصيا موقف اللجنة مني معروف من زمن بعيد وهذا شيء من الصعب اصلاحه لوجود عدم الثقة بين الطرفين ومن الصعب تجاوزه وربما كان زاهد قدسي لوجوده بموقع المسئولية احب ايجاد اسماء جديدة وهذه ليس فيها مشكلة.
* ما هي اسباب توتر العلاقة بينكما؟
- هو بيني وبين اللجنة بصفة عامة وربما كان عندي تحفظات كثيرة وفي اعتقادي ان حصر المعلق في منطقته شيء غير جيد وفيه اجحاف بحقه وعندي مواقف كثيرة لا اريد ان ادخل في تفاصيلها في الوقت الحالي وكل ما استطيع قوله ان هناك عدم ثقة بين الطرفين (اي ان الثقة بيننا معدومة نهائيا).
* هل لدورك الصحفي سبب في ذلك؟
- ابداً انا دخلت الصحافة قبل اربع سنوات والخلاف الذي بيننا صار له اكثر من عشر سنوات.
* البكر لم يكلف خارجيا سوى مع نادي الهلال فما السبب؟
- انا لم اكلف مع الهلال الا مرة واحدة في العين ومرة في البطولة العربية بالرياض اما خارجيا فلم اكلف سوى مرتين مع الاتفاق عام 1408ه وبعدها باحدى عشرة سنة كلفت مع الهلال في العين عام 1419ه وكل الذي كلفت كان مرتين فقط وهذا احد اسباب الخلاف بيني وبين اللجنة بينما غيري من المعلقين كلف عشرات التكليفات مع اندية خارج المملكة، اما البكر فلم يكلف سوى مرتين مع الاتفاق والهلال وقد علقت للاتحاد في البطولة العربية كما علقت للهلال (قالها بعصبية) والاتحاديون كلهم يعرفون ذلك لكن للاسف الشديد الصحافة الاتحادية لا تريد ان تتذكر مباراة الاتحاد مع الرشيد العراقي وما قلته وما فعلته في تلك المباراة للاتحاديين هم يذكرون فقط موقفي مع الهلال وهذه مشكلة ومغالطة للحقيقة يجب ان يعودوا لها فما فعلته مع الهلال هو حب للوطن تماما كما فعلت مع الاتحاد في البطولة العربية بالرياض.
* قل لنا ما حدث لك في العين؟
- هذا موقف تحدثت فيه في السابق واعتقد ان اعادة الحديث ليست في صالحي او صالح الموضوع والموضوع برمته عند المسئولين واعتقد اننا ربما تجاوزنا هذه المسألة.
* لكن الجماهير السعودية وخصوصا محبي البكر لم يصدقوا ما حدث الى الآن؟
- اذا الانسان لا يستطيع ان يقول كل الحقيقة فليس من العدل ان يقول نصف الحقيقة فهناك اشياء لا استطيع ان اذكرها وبالتالي لن اذكر بعض الاشياء التي توضح موقفي فليس من المنصف الآن ان اقول نصف الحقيقة.
* يقال ان هذا حدث كله بسبب تعصبك لنادي الهلال فقط وليس كما قلت حبا في الوطن؟
- كل انسان له ضمير وانا مواقفي مع الاندية الاخرى واضحة ومع المنتخبات واضحة واخذت موقفا في دورة الخليج وكذلك اتخذت موقفا في الصحافة قويا وخطيرا وتحدثت فيه عن منتخبات الدول الاخرى لانني مؤمن بأن هذا منتخنا ومواقفي كثيرة واعتقد انني خسرت أناساً كثيرين بسبب وطني فالوطن ليس بحاجة ان يزايد على حبه وانا لا ازايد على حب الوطن ولكن اقول لك ان حبي لوطني قوي جدا ولم يتأثر فقد علقت للاتحاد بقوة وحماس منقطع النظير وعلقت للنصر في قطر بحماس منقطع النظير وبالمناسبة ظهرت (لقطتان لي) وانا اعلق على المباراة توضح مدى حماسي وعلقت للاتفاق في الشارقة وعلقت للهلال وكلها نفس الطريقة ولكن هناك مشكلة وهي اقامة حرب على كل من يتعاطف مع نادي الهلال حتى لو كان يريد ان يقول كلمة حق للهلال وهناك حرب معلنة وواضحة لكل من يحاول بأي وسيلة ان يقول كلمة حق وعدل بحق فريق مثل الهلال,, فأنا اعتقد ان اي انسان منصف حتى لو كان لا يحب الهلال فهو يعلق للهلال بنجومه وتاريخه وجماهيره وزعامته فالواجب ألا يخضع المعلق للابتزاز الاعلامي الصحافي بالهجوم على كل من يقترب من الهلال وهذا نوع من الابتزاز انا لم اخضع له وانا علقت للهلال سواء داخل المملكة او خارجها وانا مرضٍ ضميري (قبل ذلك من قبل) او (رفض من رفض) ولن اتأثر للابتزاز الواضح الذي مارسه البعض في محاولة للضغط علي حتى اسيء للهلال او اقلل من دوره فأنا لست ضعيفا والهلال يستحق ان اضحي من اجله اذا اعتقد الاخرون ان هذه تضحية.
* هل للصحافة الصفراء سواء النصراوية او الاتحادية دور في ذلك؟
- هي الصحافة الاتحادية كانت ومازالت وستبقى تشن حملة سواء انا معلق سيئ او جيد وهو نوع من الابتزاز والضغط حتى لا اقول كلمة حق في حق الهلال فالهلال ناد كبير وعريق ليس بحاجة (للبكر) ان يقول هذه الكلمة ولكن انا لم اكن في يوم من الايام ضعيفا ولن اغير موقفي وأنا قلت ما يستحق الهلال ولن اتردد في تكراره لو رأيت انه يستحق ذلك وهذا ما حدث لي مع الاتحاد والنصر والاتفاق وكل الاندية السعودية.
* معنى كلامك هذا انك لن تستسلم لتلك النوعية من الاقلام التي شوهت صحافتنا الرياضية بتعصبها الاعمى؟
- هناك اقلام معينة وصحيفة معينة وواضحة وضوح الشمس يستطيع اي قارىء عادي ان يتعرف عليها من خلال كتابات كتبت قبل عشر سنوات ومازالت الى الآن تكتب بنفس الاقلام (المريضة) التي تمارس هذه الحملة واعتقد انني تجاوزت مرحلة الخوف من هذه الاقلام فأنا احب بلدي وكل من يمثل بلدي سوف اكون معه قلبا وقالبا ولن اخضع لاي ابتزاز.
* اغلب المعلقين السعوديين اتجهوا للقنوات الفضائية فما الاسباب من وجهة نظرك.
- هذا يؤكد على نجاح المعلق السعودي، فالمحطات الفضائية هي التي تبحث عن المعلق السعودي ولا تبحث الا عن مميز فتأكدت اي معلق اذا كان غير جيد حتى لو ذهب للقنوات الفضائية فهي لن تقبله واعتقد ان مجموعة من المعلقين السعوديين استطاعوا بقدراتهم ان يصلوا لتلك القنوات الفضائية ومازالوا مطلوبين في القنوات الفضائية وهذا شيء جميل.
* يقال ان لجنة المعلقين بدأت الآن تحارب كل معلق يتعاقد مع احدى الفضائيات فما صحة ذلك؟
- ابدا، حتى لا نحمل اللجنة كل المشاكل التي يواجهها المعلق فهناك معلقون مثل ناصر الاحمد تعاقد مع (الاوربيت) بعقد لا يجيز له التعليق في التلفزيون السعودي وهذا احتكار له واعتقد ان اللجنة ليس لها ذنب في ذلك لان كل معلق يتعاقد مع قناة لا يجوز له ان يعلق على تلفزيون آخر.
* يقال ان القنوات الفضائية لا تعطيكم حقكم وتتعاقد معكم بأبخس الاسعار لا يقارن بالمعلقين الآخرين؟
- ابدا المعلق السعودي وانا اتكلم عن نفسي فقد نلت من قناة Lbc في كأس العالم اكثر مما ناله المعلقون الاخرون، صحيح انها شغلتنا مباريات كثيرة، فقد علقت على (52) مباراة من اصل (64) مباراة في كأس العالم فالقنوات الفضائية تعطيك الشيء الكثير بقدر ما تعطيها انت.
* نصيحة لزملائك المعلقين الجدد؟
- اقول لهم كل من يثق بنفسه يجب ألا ينتظر من احد ان يمدحه في الصحف فكل من لديه الثقة بنفسه عليه الاطلاع والمتابعة حتى يثقف نفسه ويتعرف على كل ما هو جديد.
* كلمة اخيرة:
احب ان اؤكد للجميع ان ماحدث لي في العين هو انني اخطأت وكان تصرف غير مقبول مني لكن كان هناك اشياء المشاهد لا يعلم شيئا عنها لكن انا حمّلت نفسي المسئولية وارسلت خطابا لسمو سيدي الامير سلطان بن فهد نائب الرئيس العام لرعاية الشباب بعد المباراة بساعة وطلبت منه التوقف عن التعليق تقديرا للثقة التي منحني اياها سمو الامير فيصل بن فهد رحمه الله وسمو نائبه سمو الامير سلطان بن فهد وانا اخطأت مثلي مثل اي بشر يخطئ وجل من لا يخطئ,.
واعتذر لكل المشاهدين في المملكة العربية السعودية وهذا كل ما احب ان اوضحه للناس ومازلت نادماً على ماحدث بغض النظر عن الاسباب والخلفيات التي لا يعلمها الجميع واحسست بعدها بخجل شديد وكما قال الشاعر:
جزى الله الشدائد عنا كل خير علمتني صديقي من عدوي |
واحب في الختام ان اشكر كل من وقف مع الكبير في وقت عصيب بالنسبة لي، حيث كنت محبطا فقد وقف معي رجال سواء في الصحف او من القراء والصحفيين او من القراء الذين اقابلهم سواء في الاسواق او الشارع او من يتصل علي في بيتي وتفهموا الموضوع .
وعتبي على كل من حاول الاصطياد في الماء العكر وعليهم ان يغيروا من منهجيتهم من خلال الحكم على بعض الاشياء من اهوائهم الشخصية والتطوير من مستواهم ولا استطيع الا ان اقول شكرا لكم.