اكون قد كررت جملا وكلاما قيل مئات المرات حينما اقول: ان السعودة في الوظائف واعمال القطاع الخاص مسئولية الجميع,, ولأنها مسئولية مشاعة يتحملها كل مواطن كل فيما يخصه فإن الجانب التحفيزي الترغيبي بين اوساط الناشئة والشباب من ابنائنا للدخول في مجال العمل محل أيد عاملة اجنبية عنصر هام وضروري وذو حساسية شفافة يجب ان ينظر اليه بعين دقيقة وفكر ثاقب وعناية خاصة اذ ان الناشىء او المراهق الذي لم ينضج بعد على مستويات عدة منها: (عقليا واجتماعيا ووطنيا ايضا),, يكون بيئة صالحة للتأثر السريع سلبا وايجابا فحينما يشاهد مقطعا مسرحيا او تمثيليا ينتقص ويحتقر مهنة معينة فإنه لابد ان ينفر منها ويظن ان كل من يمارسها فرد لا قيمة له في المجتمع ويعتقد ان هذا الشخص دوني طبقيا واجتماعيا لانه يزاول مثل هذه الاعمال الدونية حسب ما ترسخ في ذهن هذا الناشىء الغض فكريا، والملام في ذلك بطبيعة الحال النص المسرحي او التمثيلي الذي لم يقدر احترام المهن والمهنيين ولم يقم لهم وزنا انهم جزء من المجتمع وان هؤلاء الحرفيين أناس كادحون يبحثون بشرف عن قوتهم ولم يلجؤوا لأساليب ملتوية انتهازية ولم يرغبوا ان يكونوا عالة على غيرهم في المجتمع وأرادوا ان يطعموا ابناءهم خبزا لا منة فيه لأحد وان يثبتوا لابنائهم ان العمل الشريف شرف وفخر لصاحبه وان الخزي والمهانة لمن يعيب بعض الاعمال والحرف والصناعات ويسلك سبلا معوجة مشبوهة مظلمة خطرة,, ووسائل الاعلام عندنا حينما تجتهد في اقناع الباحثين عن العمل من شبابنا والباحثين عن اعمال إضافية تشغل وقت فراغهم بالمفيد وتدر عليهم دخلا إضافيا ايضا يجب ألا تغفل الرقابة على المسلسلات وكل ما يبث متضمنا استهتارا وهمزا ولمزا وتلميحا,, يحمل معاني التقليل والاستهانة بمهنة او مهن وأعمال معينة حتى لا يفهم الناشئة فهما خاطئا وكي لا يقرأوا المعنى قراءة معكوسة تحطم وتعرقل وتبطل كل الجهود الكريمة النبيلة التي بذلت في سبيل ترسيخ معنى السعودة وتفعيله كحقيقة وكواجب وطني نتعاون لتنفيذه.
علي الخزيم