Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


اهتمام الأهل يساعد الطفل على التأقلم
كيف يتجاوز الطفل الأسبوع الأول من الدراسة ؟

عندما يلتحق الطفل بالمدرسة فإنه يدخل عالما جديداً عليه مليئا بوجوه لا يعرفها سواء للكبار أو الأطفال ممن هم في مثل عمره, وفي هذا المناخ الجديد لا شك في أنه سيحظى بالمساعدة سواء من الكبار أو الصغار، متى طلب ذلك, فكيف يتجاوز الطالب والطالبة المستجدان الأسبوع الأول الأكثر صعوبة في أيامه الدراسية بثقة ودون خوف ومن هنا استضفنا الدكتورة وسمية فهد الرويلي استاذة علم النفس التي قالت بأنها لا تؤيد مساعدة الطفل سواء من مدرسيه أو زملائه لأن الطفل كلما استطاع أن يساعد نفسه شعر بمزيد من الثقة,, وهذا في الحقيقة له أهمية كبيرة، فكلما شعر الطفل بالثقة انعكس ذلك على ادائه في الدراسة، واستطاع، احراز نجاح وتوفيق.
الأسبوع السابق للدراسة
وتضيف الدكتورة وسمية أن طريقة استعداد الأهل لليوم الذي يبدأ فيه الطفل الذهاب للمدرسة لأول مرة له أهمية كبيرة، فإذا لم يبد الأهل اهتماما بهذا اليوم، فإن الطفل كذلك لن يهتم به وإذا كانوا عكس ذلك تماما أي ينتظرونه بقلق زائد فإن الطفل كذلك سيكون قلقا مثلهم.
أما إذا انتظروا هذا اليوم على أنه يوم مثير في حياة الطفل حيث يمثل خطوة مهمة في طريقة النمو,, وبالتالي استقباله كأنه يوم مليء بالإثارة كأيام الاعياد فإن الطفل سيستقبل هذا اليوم بنفس هذه الطريقة الصحيحة, وتستنكر الدكتورة وسمية على كثير من الآباء اسرافهم في الاهتمام خلال الأسبوع السابق للدراسة بتجهيز أدوات الطفل اللازمة للدراسة، بينما يفوتهم شيء آخر له أهمية كبيرة وهو مساعدة الطفل على التأقلم مع الوجوه الجديدة التي ينتظر أن يلتقي بهم عند ذهابه للمدرسة لأول مرة,, خلال هذا الأسبوع يجب أن يكون أهم شيء تفعله الأم هو أن تدعو إلى المنزل بعض الأطفال ممن سيشاركون طفلها في الدراسة سواء من الأقارب أو الجيران أو ممن تربطهم علاقة سابقة بالأهل, فحينما يختلط الطفل مع هؤلاء الزملاء لاشك في أنه سيستقبل أول أيام الدراسة دون خوف أو اضطراب لما اكتسبه من ألفة من خلال اختلاطه بزملاء الدراسة خلال هذه الأيام القليلة السابقة لبدء الدراسة.
وخلال هذا الأسبوع كذلك، على الأم التجهيز للطفل ما يحتاج إليه أثناء الدراسة، كالأدوات المكتبية، والزي المدرسي والحقيبة المدرسية وتدريب الطفل على ارتداء وخلع الزي، وتسمية الأدوات المختلفة باسمائها حتى يتعرف عليها وأن تضع اسمه على لافتة صغيرة تثبت على الحقيبة المدرسية.
اليوم الذي يسبق الدراسة
تقول الدكتورة وسمية أنه في هذا اليوم، يجب أن تتحدث الأم لطفلها عن الغد وما ينتظره بطريقة هادئة وبأسلوب مثير مثل,, غداً في مثل هذا الموعد ستكون في المدرسة وستلتقي بزملائك الجدد.
وعند موعد النوم تجهز الأم لطفلها الملابس التي سوف يرتديها في الغد, وتضع له بعض المناديل ويحبذ أن تضع له إحدى لعبه، فمثل هذه الأشياء لها أهمية كبيرة لأنها تجعله يشعر أثناء وجوده في المدرسة بالارتباط بالمنزل مما يخفف من إحساسه بالانفصال عن منزله.
أول يوم دراسي
تنصح الدكتورة وسمية بأنه في صباح هذا اليوم، على الأم والأب أن يشعرا الطفل بالهدوء والطمأنينة، وألا يتعجل تناول طعام الإفطار ومن الضروري أن يعتاد الطفل على تناول هذه الوجبة المهمة، حتى لا يشعر بالجوع أو التعب أثناء وجوده في المدرسة, والحرص على أن يذهب للحمام قبل الذهاب للمدرسة، ويفضل أن تذهب الأم مع ابنتها في أول مرة للمدرسة والأب مع ابنه، حتى لو دعا إلى تعطيل احدهما عن عمله، وذلك لإشعار الطفل بالأمان والثقة.
وتضيف الدكتورة وسمية الرويلي بأن أصعب المواقف التي يواجهها الطفل خلال اليوم الأول هو لحظة فراقه أمه أو أبيه حين تتركه داخل المدرسة.
ولكن يجب أن يغادر الأب أو الأم المدرسة دون تردد أو اهتمام زائد بما قد يبدو على الطفل من قلق أو ضيق ولكن تؤكد الأم بأنها ستعود مع الأب في موعد الخروج لاصطحاب الطفل وأن المشرفين والمدرسين سيوفرون له الأمن والطمأنينة، مما يجعل الطفل يتعود تدريجيا على المناخ الجديد.
انتهاء اليوم الدراسي الأول
عند انتهاء اليوم الدراسي وعندما يحضر الأب الطفل من المدرسة يسأله من خلال عدة أسئلة يطرحها عليه بحيث تعطي له الفرصة للإجابة بعبارات وليس بكلمة نعم أو لا,, ولا يجب الاندهاش إذا كان رد الطفل بأنه لعب فقط,, فاللعب كثيراً ما يكون وسيلة تعليمية مهمة للأطفال، ومن الضروري أن يقدر الوالدان عمل طفلهما مهما يبدو ساذجاً,, بل يجب تشجيعه ومنحه الثقة على ما صنعه, وإن يصغيا لحديثه باهتمام، ومنحه فرصة للتعبير عن نفسه ومشاعره، وعادة ما يكون اليوم الأول للدراسة مجهدا للطفل ذهنيا وجسمانيا,, ولذلك فحرص الأم على أن تجعل الطفل ينام في وقت مبكر مع الالتزام بالروتين اليومي المعتاد كالاستحمام وتناول الحليب والتذكر بأن النوم المبكر والاستيقاظ المبكر له أهمية كبيرة لمساعدة الطفل على التحصيل وأيضا الحفاظ على صحته.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved