Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


استعراض أداء البنوك خلال نصف السنة الحالية

* الرياض الجزيرة
خاص: المركز الاستشاري للاستثمار والتمويل:
ظل قطاع البنوك بالمملكة يسجل نموا كبيرا رغما عن الركود الاقتصادي الذي اثر على القطاعات الاخرى وخاصة القطاع الصناعي، وقد شهد صافي دخل القطاع البنكي زيادة بلغت 7% خلال النصف الاول من عام 1999م متوافقا مع الفترة السابقة من عام 1998م.
الودائع - انخفاض في النمو وتغير في تشكيلة الودائع:
ظل القطاع البنكي يسجل نموا جيدا في الودائع خلال الخمس سنوات الماضية، وقد نما اجمالي الودائع بنسبة 6% سنويا على اساس النمو المركب, وسجلت الودائع خلال عام 1999م وحتى الآن نموا ضعيفا بلغ 1% مقارنة بمعدل النمو الذي لاحظناه خلال الفترة من 1994م الى 1998م والبالغ 6% سنويا، وقد لاحظنا ايضا ان انخفاض نمو الودائع صاحبه تغير كبير في تشكيلة الودائع خلال عام 1999م فهناك تحول كبير من الودائع الادخارية والودائع لأجل الى الودائع تحت الطلب, وقد نمت الودائع تحت الطلب بنسبة 6% خلال عام 1999م (يناير - مايو 1999م) بينما انخفضت الودائع الادخارية والودائع لأجل بحوالي 1% خلال الفترة المشار اليها وهناك ايضا انخفاض في الودائع بالعملة الاجنبية بلغ 2% مقارنة بعدل النمو السنوي المركب البالغ 5% خلال فترة قيد الدراسة.
مطلوبات المصارف
* القطاع الخاص - انخفاض في القروض والسلف، زيادة في الاستثمارات:
ان مطلوبات البنوك على القطاع الخاص تميل كثيرا نحو القروض والسلف اكثر من ميلها نحو الاستثمارات في الاوراق المالية الخاصة, وفي السابق، كان اكثر من 98% من المطلوبات عبارة عن قروض وسلف، وقد انعكس هذا الاتجاه خلال عام 1999م حيث انخفضت القروض والسلف بنسبة 4% بينما ازدادت الاستثمارات في الأوراق المالية الخاصة بنسبة 68% وعلى الرغم من ان التغير يبدو طفيفا على المستوى المطلق ، الا ان التغير من حيث النسب المئوية كان كبيرا، وقد انخفضت القروض والسلف المقدمة للقطاع الخاص بنسبة 1% خلال عام 1999م مقارنة بمعدل النمو السنوي المركب البالغ 9% خلال الفترة من 1994م الى 1998م.
الحكومة والقطاع العام - استمرار الاتجاه نحو السندات الحكومية:
ظلت البنوك باستمرار تمثل جهات مكتتبة رئيسية في السندات الحكومية واذونات الخزينة واكثر من 84% من مطلوبات البنوك من الحكومة والقطاع العام عبارة عن استثمارات في السندات بصفة اساسية، وهذا يخالف الاتجاه الذي لاحظناه في المطلوبات من القطاع الخاص، حيث كانت الاستثمارات ضئيلة, وقد ازدادت الاستثمارات في اذونات الخزينة والسندات بنسبة كبيرة بلغت 16% سنويا على اساس معدل النمو السنوي المركب خلال الفترة من 1994م الى 1998م، وقد حافظ الاتجاه على هذا الوضع خلال عام 1999م حيث ازدادت الاستثمارات في السندات الحكومية بنسبة 19% مقابل انخفاض القروض والسلف بنسبة 21% لهذا القطاع, وهذا يؤكد الحقيقة المتمثلة في ان البنوك بالمملكة تفضل إقراض الحكومة بطريقة غير مباشرة اكثر منها بطريقة مباشرة.
القروض
* أجل القروض - انخفاض القروض قصيرة الأجل، نمو القروض متوسطة الأجل:
يفضل القطاع البنكي تقديم القروض قصيرة الاجل اكثر من تقديم القروض متوسطة وطويلة الاجل, ويتضح ذلك من الاتجاهات السابقة، حيث شكلت القروض قصيرة الاجل اكثر من 70% من القروض المقدمة والفترة القصيرة هي الفترة التي تقل عن 12 شهرا بينما تشير الفترة الطويلة الى الفترة التي تزيد عن ثلاث سنوات، وقد كانت هناك زيادة كبيرة في القروض متوسطة الاجل خلال الفترة من 1994 - 1998م وقد ازدادت القروض متوسطة الاجل خلال هذه الفترة بنسبة 27% على اساس معدل النمو السنوي المركب,, وقد تسارع هذا الاتجاه خلال عام 1999م، حيث سجلت معدل نمو بلغ 40% مقابل انخفاض القروض قصيرة الاجل بحوالي 15% ومن المحتمل ان يشير ذلك الى حدوث تغير هيكلي يكون فيه القطاع البنكي مستعدا لتحمل المخاطر لأجل اطول, بيد ان ذلك قد يعكس ايضا حالات التخلف عن السداد التي تستوجب إعادة الجدولة, وقد ازدادت القروض طويلة الاجل بصورة جيدة بلغت 21% خلال الفترة من 1994م الى 1998م (على اساس معدل النمو السنوي المركب) ذلك على الرغم من انها سجلت انخفاضا بلغ 7% خلال عام 1999م وعموما انخفض اجمالي القروض بنسبة 6% خلال عام 1999م على الرغم من انه سجل ارتفاعا بلغ 7% على اساس معدل النمو السنوي المركب.
* النشاط الاقتصادي: الاتجاه نحو تنويع القروض:
تقليديا، كانت معظم القروض توجه نحو التجارة والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والبناء والتشييد والتمويل والخدمات، بيد انه في الآونة الاخيرة ازداد اتجاه القروض المقدمة للمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية حوالي 19% خلال عام 1993م، فقد بلغت تلك القروض 11,39% فقط كما في ابريل 1999م وفي ذات الوقت ازدادت القروض المقدمة لقطاع التجارة من 19,16% خلال عام 1993م الى 25,37% خلال عام 1999م ويورد المركز الاستشاري تصنيفا للقروض التي تقدمها البنوك حسب نوعية الأصول.
عندما نقارن تقديم القروض البنكية حسب النشاطات الاقتصادية نجد ان تقديم القروض للقطاعات الاكثر مخاطر مثل البناء والتشييد والصناعة والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية ما زالت تشكل نسبة عالية بلغت 34% خلال الربع الأول من عام 1999م، مع انها كانت اعلى خلال عام 1993م حيث بلغت 37% والقروض المقدمة للمجموعة الاولى، التي تعتمد على النمو السكاني بصفة اساسية قد شهدت ايضا انخفاضا من 38% خلال عام 1993م الى 36% خلال الربع الأول من عام 1999م والقروض المقدمة للقطاعات التي تدعمها الحكومة مثل الكهرباء والنفط والتعدين والزراعة ظلت منخفضة حيث بلغت 3%.
نسب مختارة
ان مطلوبات البنوك من القطاع الخاص كنسبة مئوية من إجمالي الودائع سجلت تحسنا، حيث ارتفعت من 60,12% في عام 1994م الى 66,05% في عام 1999م وبالمثل شهدت ايضا مطلوبات البنوك من الحكومة والقطاع العام تحسنا، حيث ارتفعت من 40,87% في عام 1994م الى 52,15% في عام 1999م وقد ازداددت حصة القطاعين العام والخاص بصفة أساسية نتيجة لانخفاض الأصول الاجنبية التي انخفضت حصتها في اجمالي الودائع من 29,54% في عام 1994م الى 19,92% في عام 1999م، وقد أصبح العملاء اكثر اهتماما بتحقيق اعلى عائد على اموالهم ويتضح ذلك من زيادة نسبة الودائع الادخارية والودائع لأجل الى اجمالي الودائع من 27,3% في عام 1994 الى 34,34% في عام 1999 في حين ان الودائع تحت الطلب كنسبة مئوية من إجمالي الودائع ظلت ثابتة دون تغير، حيث شكلت 42% طوال الفترة من عام 1994م الى عام 1999م، كما ان الودائع بالعملة الاجنبية كنسبة مئوية من اجمالي الودائع ايضا سجلت انخفاضا من 25% في عام 1994م الى 20,59% في عام 1999م.
شبكة الفروع
تتمتع المملكة العربية السعودية بأكبر شبكة من البنوك في دول مجلس التعاون الخليجي,, ويوجد بالمملكة حاليا 11 بنكا ويبلغ عدد فروعها 1232 فرعا على نطاق المملكة، ويستحوذ بنك الراجحي على نصيب الاسد من هذه الحصة، حيث يبلغ عدد فروعه 364 فرعا، يليه البنك الأهلي التجاري الذي يبلغ عدد فروعه 247 فرعا، وظلت العديد من البنوك تقوم بتخفيض عدد فروعها مثل البنك السعودي الفرنسي والبنك العربي الوطني وبنك الجزيرة والبنك السعودي الأمريكي والبنك السعودي الهولندي، وقد يشير ذلك الى وصول هذا القطاع الى مستوى التشبع على مستوى الأعمال المصرفية للأفراد,, بيد اننا نلاحظ ايضا ان بعض البنوك تتوسع كثيرا مثل بنك الرياض الذي ارتفعت شبكة فروعه من 177 فرعا في عام 1995م الى 195 فرعا في عام 1999م:
* أداء الشركات المصرفية - النصف الأول من عام 1999م.
إن السمة الرئيسية لأداء الشركات المصرفية خلال الفترة من يناير الى يونيو 1999م هي التحول في توظيف الاموال من االقروض والسلف الى الاستثمارات, فقد ارتفعت المحفظة الاستثمارية لدى جميع البنوك بنسبة 9% مقارنة بارتفاع نسبته 3% في القروض والسلف، ومتسقا مع هذا الاتجاه سجل الدخل من المحفظة الاستثمارية ارتفاعا ملحوظا بلغ 10% مقارنة بارتفاع مقداره 5% في الدخل من العمولات, وقد يعزى هذا التحول الى ازدياد الأصول غير العاملة نتيجة لتباطؤ النشاط الاقتصادي,, ويمكن ان يؤدي تحسن اسعار النفط الى انعكاس في هذا الاتجاه,, هذا، وقد ارتفع صافي الدخل الكلي للقطاع بنسبة 7% حيث سجل بنك الجزيرة اقصى ارتفاع نسبته 33% في حين شهد البنك العربي الوطني هبوطا بلغت نسبة 30% في صافي دخله.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved