Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


أكثر من 200 ألف طن إنتاج الأحساء من التمور

* الاحساء - عبدالله القنبر - واس
يعتبر موسم الصرام او جني محصول الثمار موسما احتفاليا لدى الفلاحين ولدى من لهم علاقة بذلك والمملكة العربية السعودية تحتل المرتبة الاولى في العالم من حيث انتاج التمور حيث يتجاوز انتاجها 500 الف طن سنويا من اصناف عديدة يربو مجموعها عن 450 صنف موزعة بين مجموعة اشجار النخيل في المملكة البلاغ عددها 13 مليون نخلة وفق احصائية ادارة الدراسات الاقتصادية والاحصاء في وزارة الزراعة والمياه في المملكة.
ويبلغ انتاج الاحساء السنوي من التمور عدا البلح حوالي 200 الف طن او تزيد ومن اشهر انواع التمور الخلاص والشيشي والرزيز والحاتمي والبرحي والشبيبي والغر والعذاب والمجناز والشهل وغيرها انواع اخرى كثيرة.
وكان موسم الصرام في السابق يعتمد 100 بالمائة على اليد العاملة السعودية من ابناء المحافظة وهو موسم اشبه بالعيد لدى الفلاحين بل ان ديون الفلاحين كانت تقضى عند موسم الصرام وبيع الانتاج.
ويأتي الاحتفال مبكرا من خلال اهتمام اسر اخرى هي التي تقوم بتصنيع المنتجات التي يحتاج الفلاح لها لاتمام مهمة الصرام وهم اصحاب الصناعة الخوصية الذين يقومون بصناعة المحاصن (جمع محصن) وهو الوعاء الذي يكنز (يعبأ) فيه التمر.
ويتسع الواحد ل 65 كغم من التمور وكذلك (المرحلة) وهو وعاء يتم سفه من الخوص وعمل عروتين للحمل والاربع منها تسمى (المن) وهي تتسع ل 160 كغم والمن هو المتداول للبيع في الاحساء.
كما يتم صنع السفر وهي أشبه بسفرة الطعام المصنوعة من الخوص الا انها اكبر حجما منها وصانع الكر وهو من الحديد المجدول وله قطعة من الخوص الليف للاستناد عليها من الظهر وهي الآلة المخصصة لصعود النخلة.
ويتعلق بمهنة الصرام الاشخاص التالية مهنهم:
الصرام بتشديد الراء وهو المتخصص بصعود النخلة ويقطع العذوق يليه الرفاع.
بتشديد الراء والفاء وهو الذي ينقل التمور من موقع الصرام الى مكان تجميع التمور والسفرجي وهو الذي ينزل التمر من شماريخ العذوق والسقاط بتشديد السين والقاف الذي يلتقط التمور المتناثرة ويجمعها في زنبيل.
وبعد ان يشتري الفلاح الادوات المطلوبة الانفة الذكر وفق حجم وكمية التمور لديه يبدأ احتفال الاسرة باكملها استعدادا لموسم الصرام الشهير فالاسرة والجيران والمعارف والفقراء يذهبون للمزرعة المسماة النخل .
ويقول المزارع ابراهيم حسين بوعويس كنا ننتظر موسم الصرام بفارغ الصبر فالعاملون يحصلون على عمل والفقراء يحصلون على احتياجهم من التمور والمزارعون يحصلون على النقد وللصرام وهو الذي يصعد النخلة هيبة لدى الكل وامره مطاع ويبدأ النساء والرجال والاطفال وخاصة اذا كانوا من اسرة واحدة اقارب جدا في عملية الصرام واول ما يتم صرمه او جنيه الحاتمي ويسمى الموحد المجناز والشيشي والشبيبي والعذاب والغر.
ثم يأتي الخلاص والبرحي والرزيز ولاشهل والخصاب ثم ينقل التمر على ظهور الدواب اما على عربة الكارو والمسماة محليا القاري او على ظهور الحمير.
وكان الفلاحون الذين ينقلون التمور عبر جداول المياه الجافة يتفاخرون الواحد منهم بان يحمل مرحلة او اكثر على رأسه الى مكان تجميع التمور واحيانا يتم بيع الثمار وهي رؤوس النخيل او بعد الجني او تنقل الى سوق التمور في الاحساء وهما سوقان مشهوران الاول اسمه الجلعة بالمبرز والثاني بالهفوف والان اصبحا سوقين حديثين تحت اشراف البلدية.
اما اليوم فالاستعداد شبه عادي جدا نظرا لان هناك وسائل حديثة او شبه حديثة في عملية الصرام كما ان العمالة الوافدة هي التي تقوم تحت اشراف صاحب المزرعة بعملية الصرام.
كما ان هناك عددا لابأس به يقومون بعملية الصرام من الفلاحين وابنائهم وهم قلة الى حد ما.
اما المحاصن والمراحل اصبحت تعد من النايلون وكذلك الزنابيل وان كان البعض لازال يفضلها كما في المراحل السابقة من الخوص.
ويستعد المزارعون لذلك بتهيئة العمالة والادوات الخاصة بالصرام ولكن لم تعد الاسرة تذهب الى هناك ولم يعد هناك الفقراء الذين يذهبون للحصول على التمور نظير قيامهم بجمع ما يسقط من التمور خارج السفر او قبل الصرام والذي ينزل على الارض.
ويعد مستوى المحصول لهذا العام وفيرا بسبب زيادة اهتمام المزارعين بالنخلة وذلك منذ بدأت وزارة الزراعة بشراء التمور من المزارعين لصالح برنامج الغذاء العالمي حيث تصدر سنويا الموافقة السنوية بشراء 21 الف طن من التمور سنويا من المزارعين بسعر تشجيعي اضافة الى ما يصدر للبحرين وقطر والامارات وعمان والكويت وبعض مدن المملكة حيث يصدر الخلاص والرزيز ويتراوح سعر المن 160 كلغم مابين 1000 الى 2000 ريال يزيد وينقص وفق العرض والطلب.
كما ان شركة الاحساء للتنمية بدأت بشراء التمور من المزارعين حيث يتوقع ان يبلغ انتاج التمور هذا العام ما بين 150 الى 200 الف طن من مختلف انواع التمور بالمحافظة.
وتجدر الاشارة الى ان ما اشترته الدولة من المزارعين يصل الى حوالي 386 الف طن منذ 13/7/1400ه الموافق 27/5/1980م بقيمة تزيد عن 892 مليون ريال.
ونظرا الى ان المزارعين قد خسروا في بيع المحصول في العام الماضي فقد شكلت لجنة للتمور بالغرفة التجارية الصناعية من عدد من المسئولين بوزارة الزراعة والغرفة التجارية والمزارعين مهمتها مواجهة تدهور اسعار التمور لهذا الموسم.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved