Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


النافذة
اقتصاديات الإنترنت
م, مشبب محمد الشهري

نسمع هذه الأيام كثيرا من الناس يتحدثون عن الفوائد الكبيرة للتسوق خلال الإنترنت وكيف ان ذلك يتيح للمتسوق تقصي جميع المعلومات عن السلعة المراد شرائها, كما يتيح الفرصة في التجول بين كثير من المحلات (المواقع) للبحث عن السعر المناسب والجودة العالية دون اي مجهود جسدي, كما ان مفهوم العولمة يبدو هنا جليا حيث لم يعد المتسوق محصورا داخل حدود البلد الذي يعيش فيه، فصار بإمكانه التجول في جميع بلدان العالم التي تصلها شبكة الإنترنت, إن الإنترنت أتاحت الفرصة أمام المشتري لفحص مواصفات السلعة والمقارنة بين أكثر من منتج للسلعة الواحدة وفي أكثر من بلد في العالم والحصول على أفضل الأسعار, فما هو اقتصاد الإنترنت ؟ وكما عرفته مجلة PC Magazine في عدد شهر 6 لعام 1999م, إنه التسوق خلال الشبكة للبحث عن أفضل الصفقات والدخول في مزادات تجارية خلال الإنترنت , كما انه السمسرة الإلكترونية الشبكية، حيث ان هذه السمسرة تدير ما قيمته 400 بليون دولار من الأصول وهو التعامل مع الحسابات البنكية إلكترونيا ومن خلال الشبكة وكذلك هو وصول جميع المستلزمات الحياتية اليومية الى عتبة باب المستهلك والمثال على ذلك قام حتى الآن 8 ملايين شخص بزيارة موقع امازون للبحث عن الكتب المخفضة والبومات الأغاني الموسيقية إنه والكلام ما زال للمجلة الواحد والأربعون بليون دولار المتوقع ان يصرفها ال 180 أمريكيا المتصلين بالشبكة في عام 2002م ارتفاعا من 7 بلايين للعام الماضي.
كما ان النسبة العظمى من سعر السلعة يصرف للوسطاء بين المصنع والمستهلك (المستفيد) فالسلعة منذ خروجها من المصنع (المنتج) وحتى تصل للمستهلك قد تمر في بعض الأحيان بأكثر من خمسة تجار, فماذا لو استطعنا ان نلغي كل هؤلاء الوسطاء؟ إن النسبة العظمى من سعر السلعة سيزول عن كاهل المستهلك وهذا يتم في حال التسوق خلال الإنترنت وان السلعة تمر بنفقات إضافية كثيرة خلال رحلتها من انتاجها حتى تصل المنتفع بها ومن ذلك مصروفات العرض والدعاية والربح الإضافي الذي يفرضه كل وسيط تمر به كذلك مصروفات ادارة كل هذه العمليات وكل هذه المصروفات هي نفقات إضافية تنتهي على كاهل المستهلك، ولكن كل ذلك ينتفي باستخدام الانترنت, هذا بالنسبة للمشتري فما هو الحال بالنسبة للوجه الآخر من العملة (البائع)؟ فلقد وجد البائعون ان التعامل من خلال الشبكة هو أكثر فعالية وأقل تكلفة فلم يعد هناك داع لكثير من النفقات الاضافية مثل طباعة الكتلوجات وإرسالها بالبريد للعملاء والصرف على عرض وتسويق البضاعة بما في ذلك المصروفات الإدارية ومصروفات الجرد.
والتأثير الآخر للتعامل التجاري مع الانترنت وهو طريقة الدفع مقابل سعر السلعة فلم يعد هناك حاجة الى استخدام النقود الورقية وصار الدفع اليكترونيا وذلك لتحويل المبالغ من حسابات المشتري الى حسابات البائع, كما ظهرت هناك وسائل جديدة تدعى محافظ النقود الإلكترونية ولكن لم يبق في هذا المقال مكان للتحدث عنها ولهذا سنرجىء ذلك لمقال مقبل إن شاء الله, والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو ما تأثير كل هذا على اقتصاديات العالم الثالث؟ سؤال يجب ان يطرح ويجب الاستعداد لما يحمل جوابه من تبعات والدور الآن يقع على علماء الاقتصاد للاجابة عن هذا التساؤل.

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved