المحللون اعتبروه عملية تطهير عرقي,, وجاكرتا أعلنت حالة الطوارئ سفن وطائرات إندونيسية لإجلاء 300 ألف شخص بالقوة من تيمور |
 * جاكرتا ديلي الوكالات:
أعلنت السلطات الاندونيسية أمس الثلاثاء نشر سفن تابعة لسلاح البحرية وطائرات نقل عسكرية للمساعدة على اجلاء اللاجئين.
لكن رئيس بعثة الامم المتحدة لتيمور الشرقية ايان مارتن الذي ما زال حتى اليوم امس الثلاثاء في ديلي اكد عدة مرات ان التيموريين لا يفرون بل يهجرون بالقوة.
وقال المتحدث باسم قيادة الاسطول الشرقي الكولونيل ديتيا سودارسونو ان ثماني سفن تابعة للبحرية نشرت للمساعدة على اجلاء اللاجئين.
واوضح الضابط نفسه الذي تم الاتصال به في مكتبه في سورابايا (شرق جاوا) حيث يتمركز الاسطول ان هذه السفن ستنقل التيموريين الى كوبانغ (تيمور الغربية الاندونيسية) وسورابايا.
وذكرت مصادر متطابقة من بينها مصادر قريبة من الامم المتحدة ان السلطات الاندونيسية تعتزم نقل ما بين مائتي و300 الف شخص بالقوة.
وقد يكون هدف ما يعتبره عدد كبير من المحللين السياسيين عملية تطهير عرقي وسياسي واسع النطاق،، جعل نتائج الاستفتاء الذي نظمته الأمم المتحدة واختارت فيه غالبية سكان المقاطعة الاستقلال، لاغية فعليا.
وتفيد كل الشهادات المتوافرة - من الامم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الاحمر والكنيسة الكاثوليكية والصحافيين والمقاومة في تيمور الشرقية - ان العسكريين الاندونيسيين والمليشيا التابعة لهم يقومون منذ 48 ساعة بافراغ ديلي من سكانها وفرزهم ثم نقلهم في شاحنات تحت تهديد السلاح.
وقال المحللون ان النطاق الواسع العملية وطابعها التنظيمي يشيران الى انها مخططة ومقررة منذ فترة طويلة.
وفي محاولة لاحتواء تدهور الاوضاع الامنية في تيمور الشرقية أكد وزير الدفاع والامن الاندونيسي الجنرال ويرانتو ان الرئيس بحر الدين يوسف حبيبي قد اصدر قرارا باعلان حالة الطوارئ في تيمور الشرقية اعتبارا من امس.
وقال في بيان مقتضب صباح أمس انه كانت هناك حاجة شديدة الى هذا القرار من اجل استعادة الامن والنظام وتجريد الجماعات المتصارعة في تيمور الشرقية من السلاح.
وأكد ناطق عسكري في جاكرتا ان السيطرة على الوضع في تيمور الشرقية اصبحت الآن في يد العسكريين.
ومن جهة اخرى اطلق سراح زعيم المقاومة في تيمور الشرقية زانانا جوسماو حيث غادر منزله في جاكرتا أمس بعد ان عاش فيه رهن الاقامة الجبرية منذ بداية العام الحالي ليوقع وثائق ستجعله رسميا رجلا حرا.
وقد فشل إعلان الحكومة الاندونيسية الاحكام العرفية في تيمور الشرقية وإطلاق سراح زعيم المقاومة زانانا جوسماو، أمس الثلاثاء، في تهدئة الأصوات المتعالية المطالبة بإرسال قوات دولية الى المنطقة لوضع حد للمذابح الجارية في تيمور الشرقية.
ولم يحدث فرض الأحكام العرفية اي تغيير في شوارع ديلي,, فقد ذكر مراسل إذاعة إيه, بي، سي, الاسترالية من موقع المجمع المحاصر التابع للأمم المتحدة والذي يضم غالبية الاجانب المتبقين في المنطقة، ان المليشيات واصلت اعمال العنف والقتل واطلاق نيران الاسلحة الآلية في الشوارع التي خلت من المارة، بينما تصاعدت اعمدة الدخان من المنازل التابعة للمؤيدين للاستقلال بعد إضرام النار فيها.
من جهة اخرى ذكرت صحيفة (واشنطن بوست) نقلا عن مسؤولين امريكيين وفي الامم المتحدة امس الثلاثاء ان الامم المتحدة تعتزم ارسال قوة دولية تضم ما بين خمسة آلاف وسبعة آلاف رجل لمواجهة اعمال العنف في تيمور الشرقية.
وقالت الصحيفة ان هذه الخطة اصبحت في مرحلة متقدمة لكن قرارا بارسال هذه القوات لا يمكن ان يتخذ بدون موافقة الحكومة الاندونيسية ومجلس الامن الدولي.
واضافت المصادر نفسها ان هؤلاء العسكريين سيكلفون خصوصا التدخل ضد المليشيات المعارضة لاستقلال المقاطعة.
|
|
|