يسعد منسوبو وكالة الآثار والمتاحف بعد ظهر هذا اليوم الاربعاء 28/5/1420ه 8/9/1999م بتشريف معالي وزير المعارف ورئيس المجلس الأعلى للآثار الاستاذ الدكتور محمد بن احمدالرشيد ومسؤولي الوزارة من الوكلاء والوكلاء المساعدين ومديري العموم، حيث سيتفقد معاليه المبنى الجديد لوكالة الآثار والمتاحف، وسيطلع على مختلف الإدارات والأقسام فيها بالاضافة الى استقبال معاليه لموظفي الوكالة من باحثين وأمناء متاحف وفنيين وإداريين.
ومما يزيد الوكالة فخرا أن الوزارة ستعقد اجتماعها الأسبوعي برئاسة معالي الوزير خلال هذه الزيارة التفقدية بمقر الوكالة حيث من المعتاد ان يكون الاجتماع صباحا في مكتب الوزير وتناقش فيه المواضيع الثقافية والتربوية والبحثية والتخطيطية والمباني المدرسية والتجهيزات والمناهج والأنشطة الطلابية والقضايا المالية والإدارية وغيرها.
ولا شك ان هذه الزيارة وانعقاد أعلى مجلس للوزارة في مقر وكالة الآثار والمتاحف سيكون له ذكرى طيبة على نفوس العاملين في الوكالة ودفعا لها لمواصلة الخطط التطويرية للآثار.
ومجيء معالي الوزير هذا اليوم الى مقر الوكالة الجديد ويصحبه كبار المسؤولين في الوزارة يمثل في القيادة والمتابعة التي اختطها لنفسه الأخ الدكتور محمد بن احمد الرشيد منذ ان تشرفت به الوزارة وزيرا لها, وهو بذلك ينفذ توجيهات وتعليمات الدولة وعلى رأسها خادم الحرمين الشريفين ونائبه وسمو النائب الثاني حفظهم الله ووفقهم لكل خير.
والواقع اننا ونحن نعيش هذه الفرحة الغامرة بهذا التشريف لا بد أن نتذكر بالشكر والعرفان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض على دوره الفاعل والمؤثر في دعم وزارة المعارف في خططها التربوية بصفة عامة وفي القطاع الثقافي والأثري على وجه الخصوص منذ تولي سموه الكريم مهام عمله امير منطقة الرياض.
ولا يزال في الذاكرة افتتاح سموه حفظه الله للمتحف الوطني للآثار والتراث الشعبي في مقره القديم مساء 21 محرم 1398ه والكلمة التي كتبها سموه في سجل الزيارات ومضمونها ان هذا المتحف على قصر عمره قد خطا بالآثار والتاريخ خطوات طويلة آمل ان نواصلها بما يحقق الغاية والهدف المنشود .
والحمد لله فقد تحققت طموحات سموه بأن اصبح للمملكة متحف وطني عالي المستوى من التصميم والتجهيز والعرض ضمن منظومة مركز الملك عبدالعزيز التاريخي، حيث تفضل سموه بوضع حجر الأساس لمشروع المركز صباح يوم الثلاثاء 14 محرم 1418ه الموافق 20 مايو 1997م وفي صبيحة يوم الجمعة 5 شوال 1419ه الموافق 22 يناير 1999م افتتح خادم الحرمين الشريفين هذا الصرح الثقافي والتاريخي ليكون مرآة لتاريخ بلادنا وحضارتها ويتزامن افتتاحه مع مرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية على يد القائد المؤسس الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود (رحمه الله).
ومبنى وكالة الآثار والمتاحف الجديد ما كان له ان يقام في موضعه هذا لولا توجيه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بإقامته, ففي هذا المكان كان مبنى ديوان المظالم سابقا وضم المبنى لمشروع المتحف الوطني، وشرعت وزارة المعارف في ترميمه وتأثيثه لتنقل الوكالة اليه قبل إنشاء المشروع وعندما صدرت التوجيهات السامية بإنشاء المتحف الوطني كان التخطيط المبدئي ان يبقى على حاله مع شيء من التحسين والتجميل وكانت الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض بأمس الحاجة الى الوقت لاستثماره في تنفيذ المباني الرئيسية لمشروع المركز ليكون جاهزا للافتتاح في الوقت المحدد.
وعندما عرض المشروع بكامل تفاصيله على أنظار صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز عند ترؤسه لاجتماع اللجنة التحضيرية بمكتب سموه مساء السبت 16/5/1417ه الموافق 28/9/1996م لاحظ حفظه الله ان المبنى القديم لن يستوعب الخدمات الحديثة التي يتطلبها العمل الأثري في المستقبل ومن هذا المنطلق وجه سموه بإنشاء مبنى حديث ينسجم في نمطه المعماري مع مخطط المشروع فكانت سعادتنا غامرة بهذا التوجيه الكريم حيث اصبح لوكالة الآثار مقر دائم في قلب مركز الملك عبدالعزيز التاريخي وبجوار المتحف الوطني ويتكامل مع المشروعات الأخرى وهي دارة الملك عبدالعزيز وقصر المربع ومكتبة الملك عبدالعزيز العامة وقاعة الملك عبدالعزيز للمحاضرات والمباني التراثية وباقي خدمات المشروع.
ويحتل مبنى الوكالة مكانا مميزا من مركز الملك عبدالعزيز التاريخي لوقوعه بالقرب من المتحف الوطني من الناحية الجنوبية ويطل على شارع الملك سعود والميدان الرئيسي من جهة الشرق.
اقيم المبنى على أرض مساحتها حوالي 3000م 2 ويتكون المبنى من طابقين يشتمل على الأقسام الإدارية والفنية والمختبرات والمشاريع والأبحاث والخدمات المساندة.
ونأمل أن يكون مقر الوكالة الجديد منزلا مباركا وخطوة للأمام للنهوض بالدراسات الأثرية والمتحفية في بلادنا وقاعدة قوية للتواصل الحضاري والتراثي مع بقية دول العالم لما يخدم تاريخ المملكة العربية السعودية وحضارتها.
وفي الختام يطيب لي بالاصالة عن نفسي ونيابة عن جميع منسوبي وكالة الآثار في الرياض وفي المناطق التعليمية ان أرفع خالص الشكر والوفاء لخادم الحرمين الشريفين ونائبه وسمو النائب الثاني على دعمهم - حفظهم الله - لمسيرة النشاط الأثري, كما اتوجه بوافر التحية لصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز على تشجيعه ودعمه المتواصل للآثار وتعزيز مكانتها ونتطلع ان تكون زيارة معالي الوزير لمقر الوكالة الجديد فيها الفائدة المرجوة لتعزيز الآثار وبرامجها المتعددة.
ونسال الله تعالى ان نكون عند حسن الظن وان يوفقنا لما يحبه ويرضاه.
* وكيل وزارة المعارف للآثار والمتاحف