Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


أي بطاقة تحجر على أموال المواطن بدون قرار شرعي

هل هناك خلط في أمورالاحوال المدنية بين الجنسية والبطاقة التعريفية ونظام الاحوال الشخصية ونظم التجنيس التجريبي والدائم؟ أحيانا الجواب:
نعم إذا ما وضعنا في الكفة الثانية من خيار السؤال موظفاً تنفيذياً على مكتب في إدارة الاحوال المدنية,, يقتله الغياب الاعلامي يقرر ان بطاقات المواطنين سوف تلغى ويرسل ذلك بتعليمات للبنوك والمحاكم وغيرها مما يعني ان مصير الوثيقة الوحيدة التي تفرقني عن حامل الاقامة يمكن الغاؤها بجرة قلم من احد الموظفين في الاحوال المدنية, هذا الخطأ الاداري هو سبب الهلع الذي حرك الناس نحو ادارة الاحوال المدنية قبل أسابيع لتجديد البطاقات ومن يدري فقد تغير الاحوال المدنية رأيها وتعلن اننا مقيمون وربما متخلفون لأن بطاقاتنا في الاحوال منتهية التاريخ الامر السيئ ان البنوك استجابت بفرح للحجر على اموال الناس بدون حق شرعي,, والجوازات او بعض اداراتها أرادت اعاقة اناس من السفر للسبب نفسه ومن يدري فقد تمنع المحاكم صكوك المواطنين الذين انتهت صلاحية بطاقاتهم وتعطي املاكهم لمن تاريخ صلاحية بطاقاتهم نافذ المفعول.
بطاقة منتهية التاريخ امر محرج وهو يعني انتهاء المواطن قانونيا على الحال,, مع ان الوفاة نفسها ليست حال انتهاء للمواطن وانهاء مواطنته ربما يدخل في عقبات ليست قانونية بل دستورية التفسير وهو امر كان على الاحوال المدنية واداراتها التنفيذية ان تفكر فيه مليا قبل أي خطوة من التهديد والوعيد, فالمواطن المخلص العامل ومن خدم هذه البلاد احق من إدارة الاحوال المدنية، براتبه التقاعدي وممتلكاته وحقوقه الخاصة ما لم يصدر حكم قضائي ضده.
تخيلوا شيخاً متقاعداً او عجوزاً مسنة تعيش على الضمان أحضرت تعريفها لتستلم مخصص (بطاقة الاحوال) فقيل لها انها لاغية.
الموضوع ان امام الاحوال المدنية ألف طريق لتعريف المواطنين دون سلبهم بطاقات التعريف مثل اصدار بطاقات تعريف شبيهة بالرخص والغاء التواريخ والصلاحية وحتى الصور من اثبات الشخصية, المهم عندي في هذا الموضوع الا يذهب مسن سعودي للبنك لصرف راتبه التقاعدي او ام سعودية لصرف شيك الضمان الاجتماعي فيجد ان الاحوال المدنية قد أبلغت البنوك بعدم التعامل مع بطاقاتنا نحن السعوديين الرواد بالمواطنة (بدون تاريخ) وهم لا يعلمون ان السبب ان الاحوال المدنية تعاني من الغياب الاعلامي وتريد ان تظهر للناس ولو على حساب رؤوس المساكين وعندما جاء المساكين وجدوا ان الاحوال المدنية مسكينة هي الاخرى بحالها التنفيذي فهي لا تستطيع خدمتهم.
باختصار الاحوال المدنية مزدحمة ولم تتخذ اي اجراء لاحتواء العاصفة التي خلقتها في فنجال ونسيت ان عدد السعوديين الآن حوالي خمسة عشر مليونا وليس مليوناً ونصف المليون عند تأسيسها وانها ليست ادارة مثالية في مبانيها ولا ادائها ولا فروعها,, وأغرب طلباتها المعروفة والمضحكة وثائق العمد مع ان العمد - في كثير من الاحيان - اقول كثير من العمد يحتاجون لعمد يزكونهم.
لذلك اقترح اولا: عدم التفكير بانهاء تاريخ بطاقة الاحوال وترك امر تعاريف الشخصية للرخص او الجوازات لان انتهاء تاريخ البطاقة ليس اجراء دستورياً ولا نظامياً إذا ما قصد به - او فهم على - انه انهاء المواطنة ومنع المواطن من مصالحه في التقاعد والبنوك والمحاكم لخاطر ادارة الاحوال المدنية,.
ثانيا : ان تتفرغ ادارة الاحوال المدنية لانهاء المتراكم من اعمالها بدل الدخول في اعمال جديدة او اسناد مهمة بطاقات التعريف للمواطنين لادارة اخرى.
وثالثا : عدم التفكير بعقل ثلاثين سنة مضت واعتقاد مديريها التنفيذيين بأن المواطنة منحة للمواطن من إدارتهم الكريمة فذلك غير صحيح وليس للاحوال ايضا حق التدخل بأمور المواطنين الشخصية.
ورابعا : ان يصار الى نظم تحكم تصرف ادارة الاحوال والمرور وغيرها من الادارات التنفيذية من فرض قرارات فجائية قبل مناقشتها وتهيئة وسائل الراحة لان ذلك إنما يسيء لمستوى اداء الدوائر التنفيذية مع ان النظم المعمول بها حكوميا من احدث وأرقى النظم العالمية, ويحسن تثقيف المديرين التنفيذيين حول أعمالهم بالجمهور مهم حتى لا نحرك المواطنين بمطالب تنفيذية في الوقت الذي تكون الادارة المنفذة في ثمانين بالمائة من اجزائها تغط بنوم عميق وليست لديها القدرة على السيل العرم من العمل الذي تطلب من الناس تنفيذه كما حصل في إدارة الاحوال, وان العاجز والشيخ ليس مضطراً (للتدافش) امام ثقوب الزجاج الصغيرة والصراخ للموظف,, هذا إذا كان هذا المواطن قادراً.
محمد العثيم

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved