وحنينه أبداً لأول منزل,.
ليس الإنسان وحده الذي يختار المسكن الذي يألفه ويرتبط به ويعود إليه مهما طال الترحال أو قصر وإنما الطير أيضا له نفس الاختيار والالفة والارتباط.
صقران برِّيان استوطنا احدى فتحات احدى وحدات أجهزة التكييف في الدور الحادي عشر من العمارة التي أسكنها,, احتضنتهما طوال صيف العام الماضي,, وما ان أطل فصل الشتاء القارس حتى غادراها إلى المجهول مصطحبين معهما فرخهما الوليد,, ومع اطلالة ربيع هذا العام عاد الثلاثة إلى نفس الفتحة دون سواها من بين فتحات العاصمة الكبيرة,, لم تضل نحوها السبيل,, ولم تختر مأوى آخر,.
ولربما مع زمهرير الشتاء القادم تهاجر وقد أضيف اليها رابع في رحلة موقوتة تنتهي مع بداية موسم قادم,, يتكرر وتتكرر معه رحلة الذهاب والإياب,.
سعد البواردي