تم الاتفاق على اتفاق واي ريفر ولم يبق الآن الا الاتفاق على اتفاق التنفيذ ثم بعد ذلك تبدأ الاتفاقات الخاصة على كل فقرة من فقرات الاتفاق, وهذا يدل على اننا نسير من اتفاق الى آخر, ومن معاهدة إلى اخرى ولاشك ان هذا الاتفاق الذي وقع في شرم الشيخ برعاية مصرية هو اتفاق حول التسمية هل هو اتفاق واي ريفر ام اتفاق واي بلانتيشن؟ بدون تحديد المصطلحات في العمل السياسي لايمكن الاتفاق فالاتفاق يتطلب تحديد ادق المصطلحات حتى يتسنى للاتفاق ان يأخذ طريقه للتطبيق المتفق عليه, ومن الصعب على اسرائيل او العرب او الفلسطينيين ان يتفقوا دون ان يعرفوا على ماذا يتفقون فالاتفاقات تتطلب توضيحا ودقة واتفاقات مسبقة على ما تم توضيحه والاتفاقات عليه, ودون ذلك لايمكن الركون لاي اتفاق ويصبح حبراً على ورق ولنا في اتفاقات اوسلو خير دليل لانه عندما تم الاتفاق على اوسلو لم يتم الاتفاق على الاتفاقات التي تضمنها اتفاق اوسلو, ولايمكن ان يتم سلام حقيقي و أمن بدون اتفاق.
واعتقد ان هذا بديهي ولكن قد يلتبس الأمر على بعض المحللين لأنهم عندما يسمعون عن اتفاق يظنون أن هذا الاتفاق لايحتاج الى اتفاق وهذا غير صحيح لأن اي اتفاق يتطلب اتفاقا وإلا كيف يمكن الاتفاق على الاتفاق دون ان يكون هناك اتفاق, ولاشك ان راعي الاتفاق الأمريكي يحضر لنا عددا كبيرا من الاتفاقات لكي نضمن نجاح الاتفاقات, حتى ننتقل من المرحلة التحضيرية الى المرحلة النهائية اي من الاتفاقات الاولية الى الاتفاقات النهائية, ولاشك ان المرحلة القادمة ستكون مرحلة الاتفاقات التي لاحصر لها فإذا كان اتفاق واي احتاج بعد الاتفاق عليه الى عدد من الاتفاقات ولازال في حاجة لعدد إضافي من الاتفاقات حتى نستطيع أن نتفق عليه فلا شك أننا مقبلون على عصر عظيم من الاتفاقات وسيقول التاريخ ان دفاتره لم تحفل باتفاقات بعدد الاتفاقات التي تمت بين العرب واسرائيل حتى المحبين والعاشقين لم يتفقوا على عدد الاتفاقات التي اتفق عليها الفلسطينيون واليهود, وأخيرا ليس لنا إلا أن نهنىء فريق الاتفاق على كل هذه الاتفاقات.
|