Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


بعد انضمام السودان لمنظومة الدول المصدرة للبترول,, التقارير تؤكد:
السودان يسبح في بحيرة من النفط
أجود نوعية,, وتكلفة الإنتاج أقل من 4 دولارات,, والفوائد عديدة

*الخرطوم من - علي ياسين
في حدث مهم يعتبر نقطة تحول كبرى في تاريخه، انضم السودان مؤخراً إلى منظومة الدول المصدرة للنفط وذلك في الاحتفال الذي أقيم بميناء بشائر بالبحر الأحمر إيذاناً ببدء عملية تصدير النفط السوداني وسط حضور إقليمي ودولي كبير.
حضور سعودي مقدّر
وقد مثل المملكة العربية السعودية في هذه المناسبة، الدكتور عبدالعزيز الخويطر وزير البترول والثروة المعدنية بالنيابة الذي نقل تهنئة خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز - حفظه الله - للرئيس عمر أحمد البشير والشعب السوداني.
وقال الدكتور الخويطر معلقاً على الحدث: إن تصدير البترول السوداني ينم عن نعمة متوالية وعهد مزدهر للشعب السوداني.
ولا شك أن هذا الحضور السعودي أعطى لهذه المناسبة بعداً آخر وقوبلت بالإشادة والاستحسان من السودان حكومة وشعباً خصوصا أن هذا التمثيل كان معتبراً ومقدراً إذ ضم الوفد إلى جانب الدكتور الخويطر، وكيل وزارة البترول والثروة المعدنية والسفير السعودي في الخرطوم ورئيس الغرفة التجارية الصناعية الأستاذ عبدالرحمن الجريسي.
ويُشار هنا إلى أن هذا الحدث شهده رئيسا جمهورية تشاد وجمهورية افريقيا الوسطى وعدد كبير من وزراء النفط وممثلي الدول.
نفط ومعادن
هذا ما كان من أمر الحفل، أما موضوع النفط السوداني وكما تشير التقارير فإنه يتواجد في باطن الأرض بكميات كبيرة وفي مختلف مناطق السودان.
ويقول أحد هذه التقارير :إن السودان يسبح في بحيرة من البترول.
كما ذكر أن آرمسترونج في رحلته للفضاء حينما مر على السودان قال: أرى نار البترول تشتعل في السودان ,
هذا إلى جانب أن باطن أرض السودان حبلى بالعديد من المعادن وبمختلف أنواعها حيث إن حفرة النحاس في منطقة دارفور بغرب السودان وحدها كما تقول التقارير تحتوي على 99 نوعاً من المعادن من بينها اليورانيوم المشع وبكميات قياسية.
ومن خلال ما أعلن فإن السودان سيصدر 150 ألف برميل في اليوم عبر خط أنابيب طوله 1610 كيلومترات من موقع الإنتاج إلى ميناء التصدير ترتفع الكمية بالتالي إلى 250 ألفاً - 400 ألف- 500 ألف برميل.
وجاء في أحد التقارير أن الشركة الصينية أعلنت تصميمها على الوصول بالإنتاج إلى 4 ملايين برميل في اليوم في وقت لاحق.
نوعية جيدة وتكلفة قليلة
ومن حيث النوعية وتكلفة الإنتاج فإن تقارير المختصين تؤكد أن نوعية البترول السوداني تعتبر من أجود الأنواع كما أن تكلفة إنتاج البرميل أقل من 4 دولارات.
ويشار هنا إلى أن نصيب حكومة السودان في القسمة مع الشركات العاملة تبلغ 43% سترتفع إلى 80% مع زيادة الإنتاج وهي نسبة تعتبر الأكبر إذا ما قورنت بما سبقها من قسمات، هذا إضافة إلى أن شركة (سودابت) الحكومية لها 5% من القسمة باعتبارها شركة مساهمة مع كل من الشركات الصينية والماليزية والكندية.
مستقبل النفط السوداني
أما عن الرؤى المستقبلية للبترول السوداني، وكما أعلن مصدر مسؤول بوزارة الطاقة والتعدين بالخرطوم فإن المساحة المرشحة للتنقيب تبلغ أكثر من مليون كيلومتر مربع, وتوقع المصدر وجود استكشافات نفطية كبيرة خلال السنوات الخمس القادمة.
ويذكر هنا أن وزارة الطاقة والتعدين في السودان أعدت خارطة للامتيازات النفطية في السودان تمشياً مع سياسة جذب المستثمرين الأجانب، وتم تقسيم خارطة السودان إلى مجموعة مربعات بغرض توفير وسهولة الحصول على المعلومات الخاصة بكل مربع,
وبموجب هذا التقسيم تم منح شركة النيل الكبرى لعمليات البترول مربعات (1 و2 و3) وشركة النفط الوطنية الصينية مربع (6) فيما تم منح شركة بتروناس الماليزية مربع (7) وشركة تليسمان الكندية مربع (8),
كما أن هناك العديد من الشركات في مرحلة التفاوض مع وزارة الطاقة والتعدين.
استغلال الموارد الزراعية والصناعية
وهناك جانب مهم لابد من التطرق إليه ونحن بصدد الحديث عن البترول السوداني وهو أنه باكتمال مصفاة الخرطوم في منطقة الجيلي في ديسمبر القادم فإن السودان سيوفر فاتورة استيراد البترول التي تكلفه نحو 450 مليون دولار سنوياً، وهذه تكلفة عالية إذا ما وضعنا في الاعتبار موارد السودان المحدودة قبل انتاج وتصدير النفط، يضاف إلى هذا أن السودان سيمكنه المبلغ الذي ستوفره فاتورة البترول وعائداته النفطية من التصدير والطاقة المتوفرة من النفط سيمكنه كل ذلك من استغلال موارده الزراعية بجانب دعم الصناعة.
ويتوقع كذلك أن يؤدي تشغيل مصفاة الخرطوم إلى انخفاض في أسعار الغاز بنسبة 50% باعتبار أن تكلفة ترحيل الغاز من خارج السودان عالية جداً وأن انتاجه محلياً سيؤدي إلى انخفاض سعره، وهذا ستكون له انعكاسات إيجابية على الزراعة والنقل وبالتالي انخفاض أسعار المواد الغذائية.
ويقول المسؤولون في الخرطوم إن عائدات البترول ستوظف في توفير الخدمات الضرورية واستكمال البنيات الأساسية, كما يتوقعون أن تشهد المرحلة القادمة حركة استثمارات أجنبية واسعة في مجالات البترول وخلافها بدأت بواكيرها بالفعل.
خطط التسويق
ستقوم معظم الشركات بإنشاء مستودعات جديدة ذات سعات تخزينية عالية بمنطقة الجيلي بعد اكتمال مصفاة الخرطوم الجديدة ومباشرة عملها في أواخر العام الحالي 1999م, وستكون هناك زيادة في عدد محطات الخدمة المتكاملة للسيارات بالعاصمة والولايات لا تقل عن 15 محطة سنوياً, كما ينتظر أن تتضاعف سعات الغاز التخزينية ومواعين التوزيع لتواكب الإنتاج الكبير بمصفاة الخرطوم الذي يبلغ 175 طناً في اليوم, كما سيزيد عدد السيارات التي تعمل بالغاز.
قالوا عن البترول السوداني
قال وزير خارجية السودان الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل: إن تصدير البترول السوداني سيساهم في تعزيز المساعي المبذولة لتطوير علاقات السودان الخارجية خصوصاً مع دول الجوار.
وقال: إن البترول يمثل عاملاً للوحدة خاصة في جنوب البلاد وإن الدولة ستعمل على توجيه معظم موارده لدعم التنمية هناك.
وقال د, عزالدين إبراهيم وزير الدولة بوزارة المالية إن الآثار الاقتصادية لإنتاج وتصدير البترول سيشعر بها المواطن بالتدريج.
وقال إن تصدير البترول له انعكاسات مهمة على الاقتصاد الوطني والقطاعات الإنتاجية حيث إنه سيمكن السودان من توفير احتياجاته البترولية كما سيوفر موارد مالية يستفاد منها في التنمية ورفع مستوى معيشة المواطن.
وأكد أن البنيات الأساسية ستستفيد من موارد البترول بصفة خاصة ويشمل ذلك الطرق والري والطاقة والتعليم والصحة, كما ستستفيد القطاعات الإنتاجية مثل الزراعة والصناعة من التطور الذي سيحدث للبنية الأساسية بجميع أوجهها.
وقال نائب رئيس الشركة الوطنية الصينية للبترول السيد يان سان زونغ إن السودان يمثل مخزوناً جيداً من البترول واصفاً الخام السوداني بأنه يتميز بجودة عالية وله مستقبل مشرق في الأسواق العالمية.
وأضاف أن مشروع البترول هو نموذج ناجح وتم إنجازه في زمن وجيز ووقت قياسي في أقل من عامين.
وأشار إلى أن مصفاة الخرطوم ستتيح لصناعة النفط في السودان الدخول لمرحلة جديدة وذلك باتاحة الفرصة لتصدير المنتجات المختلفة بجانب النفط الخام.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved