عزيزتي الجزيرة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تقع على المدارس في جميع مراحلها مسؤولية عظيمة لا تقتصر على التعليم فقط وانما تتعداه إلى مجال اوسع يتمثل في رعاية الطالب تربويا وسلوكيا وصحيا.
وسوف يكون موضوع حديثي عن الصحة التي يجب ان تكون من اولويات مسؤولية المدارس, لان الوقاية خير من العلاج.
فأعداد كبيرة من الطلاب توافدوا في بداية العام الدراسي على المدارس وهم بحاجة إلى رعاية من ناحية المأكل والمشرب يتمثل ذلك في المقصف المدرسي الذي هو مصدر التغذية في المدارس فيجب ان تختار فيه الوجبات المناسبة ذات الفائدة الغذائية وان يكون اعدادها اعداداً صحياً نظيفاً وتستبعد الاشياء الثانوية والتي يتجه إليها اصحاب النظرات المادية في ظل المنافسة في تأمين تلك المقاصف بأسعار تناسب المدرسة من متعهدي المقاصف، والتي قد ينجذب إليها الطلاب بسبب قصورهم المعرفي في نوعية الغذاء المفيد.
أما عن المياه فهي مصدر ضروري يجب العناية به وتعهده بالنظافة بين وقت وآخر وخصوصا مع بداية العام الدراسي لانها قد تكون آسنة في بعض الخزانات بعد اشهر من انقطاع الدراسة خلال الاجازة الصيفية بسبب الشبكة الداخلية وتلف بعض المواسير وركود الماء لفترة طويلة في تلك الشبكة وفي فلاتر التنقية ان وجدت فالواجب ان تتولى الوحدة الصحية المدرسية هذا الموضوع مع ادارة المدرسة بأخذ عينات من المياه الموجودة وتحليلها لمعرفة مدى صلاحيتها للاستعمال والشرب.
وانني على ثقة من ان كثيرا من المديرين الناصحين قد وضعوا هذه الملاحظات في عين الاعتبار إلا ان المسؤوليات في بداية العام الدراسي كثيرة ومنها استقبال الطلاب والمعلمين وعمل الجداول المدرسية وتوزيع المقررات المدرسية واعداد الفصول الدراسية فأحببت التنبيه على هذا الجانب الهام صحيا لكي لا ينسى في ظل تعدد تلك المسؤوليات, وأخيراً أعانكم الله على هذه الامانة وسدد على طريق الخير خطاكم.
ناصر بن عويض الحربي
القصيم - بريدة