عزيزتي الجزيرة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
ونحن في بداية عام دراسي جديد تظهر قضية معتادة تقض مضاجع فئة من المعلمات اللواتي يقمن بالتدريس في المدارس النائية او البعيدة وهي قضية النقل وبرغم تعدد انماط الطرح وتباين اساليب المعالجة لهذه المشكلة إلا ان الحلول تطلّ ولا تهلّ فهي لم تتجاوز دائرة الاقتراح وظلت حبرا على ورق دون ان تلامس آفاق التنفيذ الفعلي او تقدم علاجا ناجعا يخفف وطأة المشوار اليومي.
نعم ان مشكلة النقل لم تزل هاجسا مزعجا يؤرق اذهان اولئك المعلمات ويثير في نفوسهن مشاعر القلق والخوف والتعب النفسي وهنّ يقطعن مسافات طويلة بصفة يومية، والجميع يدرك المخاطر التي تحف الطريق الطويل ويحس بالاجهاد والمشقة التي تنالهن وتحد من عطائهن,, فلابد من ايجاد حلول تسهم في احتواء المشكلة، وأعتقد جازما ان الرئاسة العامة لتعليم البنات حريصة على خلق جو مدرسي مريح لمعلماتنا ومساعدتهن في اداء رسالتهن وتذليل العقبات امامهن,, وعبر عزيزتي الجزيرة يسعدني ان اقدم حلا ربما وجد صدى طيبا وهو اختصار ايام الاسبوع الدراسي لمعلمات المدارس النائية بحيث تستكمل المعلمة نصابها من الحصص في يومين على الاقل وثلاثة ايام على الاكثر دون اخلال بالمناهج المدرسية او تقصير في توصيل المعلومات,, انها دعوة صادقة للنظر في معاناة اولئك المعلمات والوقوف وقفة متأنية امام وضعهن الصعب وبخاصة ان جزءاً كبيراً من رواتبهن يذهب أجرة للنقل، من هنا يأتي تقليل ايام الاسبوع الدراسي لديهن حلا جيدا بحجم ابعاد المشكلة ويخفف الضغط في الطرق وهو حافز لمعلماتنا للتدريس في المناطق النائية.
محمد بن عبدالعزيز الموسى
بريدة