Wednesday 8th September, 1999 G No. 9841جريدة الجزيرة الاربعاء 28 ,جمادى الاولى 1420 العدد 9841


لا يتعارض مع التزامات العمل اليومية
العمل التطوعي رسالة إنسانية اجتماعية دينية

* تحقيق : محمد العروي
ما هي فوائد العمل التطوعي سواء كان ذلك في المرافق الاجتماعية او الاغاثية او الدعوية وما هي أبرز مكتسباته على الفرد وعلى المجتمع؟ وهل العمل التطوعي يمثل عبئا اضافيا بجانب الالتزامات الأسرية والوظيفية المصاحبة؟ عن ذلك يجيبنا متطوعون مارسوا هذا الشرف وسلطوا الضوء على جوانب هامة في هذا المجال نطالعها في هذا التحقيق المختصر جدا.
ما هو العمل التطوعي؟
استضفنا في بداية طرح هذا الموضوع المتطوع الدكتور عبدالله بن علي أبوسيف المشرف العام على مكتب الندوة العالمية للشباب الإسلامي بالمدينة المنورة والذي عرّف العمل التطوعي بأنه بذل المستطاع من المال او الوقت او العلم او النفس لله سبحانه وتعالى احتسابا للأجر والثواب او الفوز بمرضاته سبحانه في جميع جوانب الخير الدعوية والإغاثية.
وعن فوائد العمل التطوعي قال إنها فوائد جمة وعظيمة ومن أهمها وأبرزها: تزكية النفس بأداء الواجب المنوط بها شرعا قال تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وتحقيق التكافل والترابط والتراحم الاجتماعي بين المسلمين قال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل الجسد الواحد اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالحمى والسهر والترفع عن الاخلاق الذميمة والتخلص منها كالكسل والخمول والتواكل والشح والبخل والانانية واكتساب التحلي بالأخلاق الفاضلة الكريمة كالبذل والعطاء والجود والسخاء والايثار وشغل الوقت والنفس بما ينفع واكتشاف الإنسان ذاته وصقل مواهبه ومهاراته وتنمية قدراته واستعداداته وتوسيع مداركه وآفاقه وغيرها من الفوائد الأخرى, وبيّن الدكتور عبدالله أن العمل التطوعي لا يمثل عبئا على الإنسان شريطة ان يراعى فيه التدرج في تقديم الأولويات وترتيب الأعمال الأهم فالمهم فقد قال صلى الله عليه وسلم ما معناه إن لربك عليك حقا وان لنفسك عليك حقا وان لأهلك عليك حقا وان لولدك عليك حقا وان لزورك عليك حقا، فاعط كل ذي حق حقه كما اشار قائلا إنني وجدت العمل التطوعي من خلال عملي في الندوة العالمية للشباب الإسلامي انه مدرسة عظيمة في تهذيب سلوكيات الشخص واخلاقه وانه محصن تربوي يوجه الإنسان في معرفة ذاته وصقل مواهبه ومهاراته واستثمار وقته في النافع والمفيد بإذن الله تعالى وعن عدد المتطوعين وأعمالهم في مكتب الندوة قال إن اعدادهم تتنامى وتزداد بالذات عند النوائب او في مواسم الخير وكلهم يمارس ما يستطيعه في البذل والعطاء والوقت والخدمة و التي تتناسب مع قدراته ومواهبه ومؤهلاته فقد قال صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة وقال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلمه .
رسالة إنسانية اجتماعية
كما أوضح امين مركز حي الأزهري بالمدينة المنورة الاستاذ طاهر جوهري وهو متطوع ويعمل مدرسا بالمعهد الثانوي الصناعي بأنه يعتبر العمل التطوعي رسالة إنسانية شرعية اجتماعية تحقق هدف الخدمة العامة للوطن والمواطن احتسابا للأجر عند الله سبحانه وتعالى ومن فوائد العمل التطوعي تطوير شخصية المتطوع وتنمية خبراته وتحمل المسؤوليات كما ان المجتمع يستفيد فائدة عظيمة من العمل التطوعي من خلال عمل مختلف لجان المركز وبيّن الاستاذ طاهر أن الشخص المتطوع يقوم باختيار العمل الذي يناسبه ويحدد بنفسه الوقت الملائم لممارسته هذا العمل كما اوضح انه ومن خلال عمله كمتطوع وجد ان العمل التطوعي ليس صعبا ولم يشكل له أي عائق ودعا كل من لديه القدرة او الوقت ولو اليسير للحضور الى المركز والمشاركة في تحمل بعض المسؤوليات وبحسب استطاعة الشخص وقد تكون ساعة في اليوم او ساعة في الأسبوع او المشاركة في تنفيذ برنامج معين حتى لو كان بشكل شهري او فصلي فلا يظن احد ان العمل التطوعي يشكل عائقا للإنسان في أعماله ومسؤولياته الشخصية.
كما التقت الجزيرة بالمتطوع الاستاذ صويلح نويفع الروقي مدرس في المعهد الثانوي التجاري بالمدينة المنورة والمشرف على لجنة الزواج بمركز حي الازهري حيث يقول ان العمل التطوعي لا يستغرق الكثير من الوقت او الجهد ومن خلال عملي التطوعي كمشرف على لجنة الزواج وجدت نفسي اقدم خدمات مباشرة لشريحة من الناس وقد لمست وباستمرار آثار هذا العمل التطوعي مما شجعني على المواصلة واستطيع ان اقول ان العمل التطوعي لا يكلف شيئا وذلك من خلال تجربتي في هذا المجال كما ان الإنسان يشعر ومن خلال هذا الوقت انه يقدم خدمات جليلة.
ومن جانبه حث صقر صلاح ظويهر على الانخراط في الأعمال التطوعية معتبرا ان العمل التطوعي يحقق الكثير من الفوائد على الشخص المتطوع خاصة انه لا يكلف الكثير من الوقت او الجهد وباعتقادي ان الإنسان منا متى ما وجد ظروفه مهيأة وبإمكانه المشاركة ولو بشكل يسير فعليه ألا يتردد كما انه من المناسب الاستفادة من الإجازة في ممارسة بعض الأعمال التطوعية في المرافق الاجتماعية والدعوية والإغاثية لمن تمكنه ظروفه من ذلك.
وعن هذا الموضوع أيضا تحدث لالجزيرة استاذ الحاسب الآلي محمد فرغل ويعمل مدرسا وأحد المتطوعين بالجمعية الخيرية للخدمات الاجتماعية قائلا إن العمل التطوعي لا يشكل عبئا اضافيا بجانب الالتزامات الأسرية والوظيفية حيث ان الراغب في العمل التطوعي يقوم بممارسة نشاطه بما يتناسب مع ظروفه الشخصية بحيث يقوم الشخص المتطوع بتحديد المجال الذي يرغب ان يشارك فيه، وفي رأي آخر قال المواطن عبدالله دعيع ظاهر الجهني بانه يحبذ الأعمال التطوعية لفائدتها وكونها تضيف الى شخصية المتطوع وتصقلها بالعديد من الخبرات والمكتسبات المختلفة بل تساعده أحيانا على خوض المعترك الميداني بكل كفاءة واقتدار ويدعو الجهني كل من تمكنه ظروفه من الشباب لممارسة الأعمال التطوعية ألا يتردد خاصة في مجال الأعمال الدعوية والإغاثية والاجتماعية.
أما الشابان فايز غازي المسعدي ومحمد صالح العمري فقالا انهما لم يسبق ان مارسا الأعمال التطوعية من قبل وعلى أي وجه كان نظرا لكونهما كانا يعتقدان ان العمل التطوعي يأخذ كامل وقت الشخص ولا يعطي له الفرصة لممارسة اعماله ونظرا لأن هناك الكثير من الناس من يحمل مثل هذه النظرة عن العمل التطوعي فهما يقترحان تكثيف التوعية الإعلامية عن الأعمال التطوعية وتصحيح النظرة الخاطئة عنها وتحفيزهم على المشاركة في الأعمال التطوعية في المرافق الاجتماعية والدعوية والإغاثية.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الاقتصـــادية
القرية الالكترونية
المتابعة
منوعــات
تقارير
عزيزتي
المحرر الأمني
الرياضية
تحقيقات
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved