إحراق مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر واختفاء 20 موظفاً 60 ألف شخص طردوا من تيمور,, والسكان أصبحوا فريسة سهلة للعنف الأمم المتحدة تؤكد مساندة الجيش الإندونيسي للميليشيات |
 * ديلي- سيدني- جاكرتا- واشنطن- الوكالات
اعلن مندوب اللجنة الدولية للصليب الاحمر المكلف تيمور الشرقية ونقل الى داروين شمال استراليا امس الثلاثاء ان حوالي ستين الفا من سكان المقاطعة تم تجميعهم في مراكز الشرطة في ديلي لطردهم من تيمور الشرقية.
وقال مندوب اللجنة في تيمور الشرقية جان لوك ميتزكر عندما غادرنا ديلي كان قد تم تجميع ما بين خمسين وستين الف شخص سيطردون بالقوة من تيمور الشرقية الى الشطر الاندونيسي من تيمور في مراكز الشرطة .
واضاف ان الميليشيا والشرطة والجيش اشتركوا في اقتياد هؤلاء الاشخاص الى مراكز الشرطة وسيتم نقلهم في قوافل الى اتانبورا في تيمور الغربية التي تخضع للسيادة الاندونيسية.
وقال ميتزكر انه يشعر بقلق بالغ للموظفين المحليين العاملين في اللجنة وبقوا في تيمور الشرقية، مضيفا لم نتلق اي معلومات عنهم, يمكن ان يصبحوا اهدافا سهلة لانهم كانوا يعملون معنا ويساعدون السكان في العثور على ملجأ .
وقد غادر اعضاء بعثة اللجنة الدولية للصليب الاحمر اجبروا على مغادرة ديلي بعد هجوم شنته الميليشيا الموالية للسلطات الاندونيسية والشرطة والجيش على مقر اللجنة في عاصمة تيمور الشرقية حين احرقوا المبنى بكامله ومصير 20 موظفاً لايزال مجهولا.
وقال ميتزكر عندما بدأت الميليشيا تهاجم مقر اللجنة رأينا الشرطة تقف وراءها لحمايتها بينما كان الجيش يهتم في عمليات نقل افراد الميليشيا ,واكد ان الشرطة والجيش شاركا في العملية .
وكان حوالي ألفي تيموري موجودين في مقر اللجنة بينما كانت الاسقفية تضم حوالي ثلاثة آلاف آخرين يحاولون الفرار, وقد اطلق المهاجمون النار في الهواء مما ادى الى إثارة موجة من الذعر وتحطم الزجاج ببعض الطلقات النارية,واضاف اعتقد الآن ان هذا الهجوم يهدف الى الترهيب وليس الى القتل, لم نر قتلى اثناء الهجوم لكن الذعر الذي نجم عنه لا يمكن ان يوصف .
وقامت الميليشيا بعد ذلك بتجميع اللاجئين في حديقة قريبة بينما نقل مندوبو اللجنة الدولية الى الشاطىء حيث اقلتهم شاحنات عسكرية الى مقر الادارة الاقليمية للشرطة قرب المطار, وقد انتظروا ما بين اربع وخمس ساعات قبل ان تقلهم طائرات عسكرية استرالية الى داروين.
وقال ميتزكر ان حوالي خمسين شخصا فقط تم ادخالهم الى المستشفيات منذ الخميس الماضي،عشية اعلان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان نتائج الاستفتاء الذي جرى في 30 آب/ اغسطس وادت الى اندلاع اعمال العنف في المقاطعة.
وعبر عن دهشته لان عدد الجرحى ضئيل بالنظر الى مدى العنف الذي انتشر واطلاق النار بشكل عشوائي وعمليات التدمير , واضاف ان المستشفيين المدنيين الوحيدين في ديلي توقفا عن العمل بسبب اجلاء الاطباء الاجانب,, والمركز الطبي الوحيد الذي بقي هوالمستشفى العسكري، ولا اعتقد انهم يرغبون في اللجوء اليه لتلقي العلاج ,وكانت المفوضية العليا للاجئين التابعة للامم المتحدة دانت امس الاول الاثنين الهجمات التي تشنها الميليشيا الموالية لاندونيسيا على عدد من وكالات المنظمة الدولية في تيمور الشرقية، موضحة ان العاملين لدى المفوضية في ديلي اضطروا للجو الى مقر بعثة الامم المتحدة في هذه المدينة.
واكدت المفوضية في بيان ان حوالي ألفين من سكان ديلي لجأوا الى مقر البعثة ايضا ويواجهون اوضاعا صعبة.
وفي سيدني اعلن رئيس الوزراء الاسترالي جون هوراد ان بلاده مستعدة لارسال نحو ألفين من جنودها الى تيمور الشرقية في اليومين المقبلين في حال وافقت الامم المتحدة على نشر قوة دولية لحفظ السلام في هذه المنطقة,وقال هوراد لاذاعة في بريسبان نحن مستعدون عسكريا ويمكننا ان نبدأ بنشر الجنود ولكننا بحاجة الى ظروف ملائمة تسمح بحماية القوات الاسترالية .
ومن جهتها اعلنت نقابة عمال البحر الاسترالية امس الثلاثاء ان العمال على الارصفة سيرفضون انزال حمولات السفن الاندونيسية في الموانىء الاسترالية الى ان يعود القانون والنظام الى تيمور الشرقية.
وفي اوكلاند اعلنت رئيسة وزراء زيلندا الجديدة جيني شيبلاي امس الثلاثاء ان زيلندا الجديدة وضعت جيشها في حالة التأهب القصوى لتتمكن من الانضمام الى قوة تابعة للامم المتحدة في تيمور الشرقية.
من جهة اخرى قالت وزيرة الخارجية الامريكية مادلين اولبرايت امس الثلاثاء ان الوقت يوشك ان ينفد امام اندونيسيا فيما يتعلق باحتواء العنف الذي يعصف بتيمور الشرقية.
واضافت اولبرايت انها ابلغت وزير الخارجية الاندونيسي علي العطاس انه اذا لم تتمكن جاكرتا من انهاء الفوضى في تيمور الشرقية فانها يتعين عليها عندئذ ان تدعو المجتمع الدولي لمساعدتها في حل الازمة.
واعلن متحدث باسم البيت الابيض ان الرئيس الامريكي بيل كلينتون اعرب عن مساندة تعهد الامين العام للامم المتحدة كوفي انان لوضع حد للعنف في تيمور الشرقية.
واشار المتحدث باري تويف الى ان الرجلين بحثا في حديث سبل تشجيع اندونيسيا للقيام بما يلزم لاعادة الامن الى تيمور الشرقية .
واعلن كوفي انان ان الرئيس الاندونيسي يوسف حبيبي وافق على اتخاذ اجراءات جديدة لاعادة النظام في تيمور الشرقية حيث اصبح السكان فريسة الفوضى.
ولم يوضح انان طبيعة هذه الاجراءات ولكنه ردا على اسئلة الصحافيين حول فرض القانون العرفي، اجاب ان هذا الامر مطروح .
واشار باري تويف ايضا الى ان المسؤولين الامريكيين سيواصلون مناقشاتهم مع الامم المتحدة وحلفائهم في المنطقة لحل هذه الازمة.
|
|
|