ان تأخرت عاماً,, أو أكثر فالدولة الفلسطينية ستقوم شاء الاسرائيليون أو أبوا، فالحتمية التاريخية لا يمكن ان تعترضها جماعة، وحتى شعب جلب وجمع من شتات الافاق ليحل محل شعب ويحرمه من وطنه ودولته.
والدولة أساسها الأرض والانسان وكلا هذين العنصرين يمتلكهما الفلسطينيون الذين تصرخ كل حبة رمل وتراب وحصاة في ارضهم وتنطق باسم فلسطين، مستعيدة كل سنين وعقود الماضي، من ايام ما قبل الميلاد، بل وقبل سيدنا داود وابنه سليمان، والتاريخ لايمكن تزويره كما يزور الآن اليهود وصهاينة الغرب بترويج حكاية المحرقة.
أرض فلسطين وجدت لتبقى مهما قسمت وجزئت ووزعت إلى مربعات ومناطق أ وب وج .
ارض فلسطين ستعود وطنا واحدا مهما حجزت بين مناطقها مستعمرات ومستوطنات ولن تحتاج إلى ممرات آمنة، فالارض دائما تحتضن ابناءها المخلصين، ومن قبل جزئت فلسطين إلى دولتين، فأعادها الفلسطينيون الاقدمون بلادا واحدة بعد ان طردوا اليهود المحتلين.
ومثل اليهود، فعل الصليبيون وأقاموا دولا لمدن فلسطين والشام، ونجح المسلمون بقيادة القائد المسلم صلاح الدين وطرد الصليبيين وعادت أرض فلسطين عربية إسلامية.
والأرض حين يرفدها الانسان بولائه وحبه وعشقه وتمسكه بذراها لايمكن ان تمحى هويتها والانسان الفلسطيني ظل وسيظل متمسكا بأرضه مهما ابعد عنها، فلا المخيمات ودول الاغتراب التي احتضنت الفلسطينيين تصلح ان تكون بديلا عن ارض الوطن الفلسطيني، هكذا ظل الفلسطينيون يرددون دائما متشبثين بوطنهم وأرضهم.
هكذا ارض، وهكذا شعب لن يكون يوم اعلان دولتهم مستحيلا,,, وان حاول الاسرائيليون تأجيل ذلك اليوم، فإنه لن يكون بعيداً أكثر مما مضى.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com