Sunday 19th September, 1999 G No. 9852جريدة الجزيرة الأحد 9 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9852


أضواء
مهمة القوة الدولية في تيمور الشرقية لن تكون نزهة,,!!

بالتأكيد مهمة قوات حفظ السلام التي سترسلها الأمم المتحدة الى تيمور الشرقية لن تكون سهلة فالقوات الدولية التي سيرأسها جنرال استرالي وتتكون اغلبيتها من عناصر استرالية لن يكون مرحبا بها من قبل عناصر المليشيات التيمورية الشرقية المعارضة للاستقلال، كما ان القوات الاندونيسية المسلحة التي كان يؤمل ان تمهد الطريق لدخول القوات، قد أعلنت عن عزمها بالانسحاب من شرق تيمور إلى غربها التي ستكون المنطقة التي تتجمع بها القوات الاندونيسية لاداء مهمتين الاولى لمنع اي تمدد للنفوذ الغربي - الاسترالي نحو الاراضي الاندونيسية وثانيا لحماية التيموريين الشرقيين المعارضين للانفصال عند انسحابهم إلى تيمور الغربية.
والواقع ان تشكيل قوات حفظ السلام في تيمور الشرقة وقيادتها، حمل في طياته تحديا لاندونيسيا، وإذا كانت الحكومة الاندونيسية ورئيسها حبيبي قد رضخا للضغوط الغربية، احتياجا لاموال صندوق النقد الدولي وتجنبا لمواجهات وعقوبات اقتصادية وفسخ لعقود عسكرية مع العديد من الدول الغربية، لحاجتها الماسة في المرحلة الراهنة لمساعدات الاسرة الدولية للخروج من أزماتها الاقتصادية والأمنية.
إذا كان الرئيس والحكومة قد رضخا للضغوط الغربية، فإن الاندونيسيين بمختلف احزابهم وفئاتهم يرون في قيادة وتشكيل قوات حفظ السلام في تيمور الشرقية تحديا لكرامتهم الوطنية وتعزيزا لاطماع استراليا بالذات والغرب عموما في التدخل بالشؤون الداخلية الاندونيسية وانتزاع موضع قدم لاستراليا على التراب الاندونيسي ولهذا فقد عمت المظاهرات الشعبية الاندونيسية قبل تشكيل قوة حفظ السلام مطالبة باستبعاد جنود استراليا من تشكيلها، وهذا ما حاولت الحكومة الاندونيسية اقناع مجلس الامن الدولي به، إلا ان المواقف الانتقائية والمنحازة ضد الدول الاسلامية عامة في مجلس الأمن الدولي الذي تسيطر عليه قوى دولية لا تريد الخير لأي بلد اسلامي، تجاهلت رغبة حكومة وشعب اندونيسيا ولم تكتف بجعل العناصر الاسترالية الاكثر عددا بل وجعلت القيادة لجنرال استرالي، كما ان وزير خارجية استراليا نصب من بلاده راعية للقوة الدولية ومتحدثا رسميا عنها، فأخذ يهدد ويتوعد التيموريين المعارضين لانفصال تيمور الشرقية،
وهذا ما أوجد حالة عداء ستظل تتنامى وتتصاعد حتى وصول قوات حفظ السلام إلى تيمور الشرقية التي يريدها الاستراليون ومن ورائهم ان تكون قوة اقتحام وكسر لارادة الاندونيسيين.
جاسر عبدالعزيز الجاسر
مراسلة الكاتب على البريد الإلكتروني
Jaser * Al-jazirah.com

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
منوعــات
عزيزتي
ملحق رواد الاستثمـار
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved