لقد انتظرنا طويلا نحن المعلمين من حملة دبلوم كلية المعلمين حتى اتيحت لنا الفرصة لإكمال تحصيلنا العلمي للحصول على درجة البكالوريوس، وكان أملنا بالله ثم بالمسئولين كبيرا بأن تتم مراعاة ظروفنا العملية عند الموافقة على التحاقنا ببرنامج إكمال البكالوريوس دافعنا في ذلك متابعة وحرص معالي وزير المعارف الذي أكد أكثر من مرة وفي اكثر من مناسبة دعمه واهتمامه بشئون المعلمين وتوفير الجو المناسب لهم بالعمل لكي يستطيعوا تحقيق الأهداف التي وضعتها الوزارة.
ولكن عند التحاقنا بكلية إعداد المعلمين بالجوف صدمنا بالواقع حيث اصبح لزاما علينا أن نكون معلمين وطلابا في نفس الوقت ففي الفترة الصباحية الممتدة الى حوالي الساعة الثانية بعد الظهر نذهب الى مدارسنا لنؤدي واجبنا نحو إعداد جيل متعلم للوطن وبعد أن نفرغ من هذه المهمة علينا ان نهرول وبسرعة للعودة الى مقاعد الدراسة طوال الفترة المسائية من الساعة الثالثة وحتى العاشرة مساء وعليكم ان تتخيلوا وضعنا عندما نكون مشغولين طوال اليوم مما يؤثر علينا سلبا في أداء رسالتنا التعليمية في مدارسنا بحيث لانعرف هل نقضي الوقت المتبقي من المساء في تحضير دروس اليوم التالي لمدارسنا أو نقوم بعمل الواجبات المطلوبة منا كطلبة في الكلية وبين هذه وتلك تبرز الاحتياجات العائلية المتعددة التي تستلزم وجوب الوفاء بها كما أن البعض من الزملاء يسكن في مواقع تبعد 40 -50 كيلو مترا عن موقع الكلية مما يصعب مهمتهم.
لذا فإني اطرح هنا بين أنظار معالي وزير المعارف -وهو الحريص دائما على راحة المعلمين ودعمهم- مشكلتنا هذه مقترحا حلها من خلال الموافقة على منح حملة الدبلوم من المعلمين التفرغ الكامل عند الالتحاق في برنامج إكمال شهادة البكالوريوس، أو تخفيض نصاب المعلمين من الحصص بحيث لاتزيد عن (15) حصة في الأسبوع والله ولي التوفيق.
سلطان لطيف العطية