قبل أيام وفي الساعة الواحدة ظهرا تقريبا وفي حي الملز بالرياض رأيت إحدى الحافلات التي تنقل الطالبات من نوع تويوتا كوستر موديل قديم مليئة بالطالبات حتى أن الطالبات وقفن على باب الحافلة الذي لم يغلق لشدة الزحام فرجعت بي الذاكرة إلى الحافلات التي تنقل الحجاج من منى الى الحرم أو من البطحاء الى الربوة أو الصناعية, ويعلم الله لقد خفت أن تحصل مأساة لإحدى هؤلاء البنات والأكثر من ذلك عجبا أن الحافلة عندما وقفت لتنزل منها إحدى الطالبات لم تستطع النزول من شدة الزحام إلا بعد أن نزل عدد منهن الى الأرض وتناولت الشنطة وأدواتها المدرسية والعباية من الشباك!! وبعد سؤال عرفت أن هذه الحافلة تابعة لمتوسطة وثانوية تحفيظ القرآن الثانية وهي الخاصة بنقل طالبات الملز والربوة فالى المسئولين بالرئاسة العامة لتعليم البنات أنقل هذه الصورة حتى لاتتكرر المأساة، حافلة قديمة يتضح ذلك من شكلها ولونها تنقل ضعف حمولتها والباب غير مغلق والبنات على الباب إضافة الى المعاناة التي تعانيها الطالبات من شدة الحر وطول الوقوف والعطش وبهذا العدد لن تصل البنات الى البيوت في وقت معقول ولاشك ان معالي الرئيس العام لم تصل إليه هذه الصورة ولايرضى عن ذلك لأن الرئاسة مشكورة قد تعاقدت مع النقل الجماعي في نقل كثير من الطالبات من مدارس أخرى وأملنا بالله ثم بالرئاسة العامة في طمس الصورة التي لا تليق لهذا الجهاز المهم والذي لاأحد ينكر جهوده ومنافعه على المسلمين وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.
ابراهيم الربيعة