Tuesday 28th September, 1999 G No. 9861جريدة الجزيرة الثلاثاء 18 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9861


ترانيم صحفية
حصص النشاط المدرسي ماذا تعني؟!

تبذل بعض المدارس جهوداً جيدة من حيث رسم خطتها السنوية مسبقاً متلافية في ذلك ما قد مر بها من نقاط الضعف في السنوات الماضية سواء في الكادر التعليمي او طرق التدريس او حجرات الفصل مثلاً بشكل عام او ما قد يتعلق بالانشطة اللامنهجية بشكل خاص ولن نقول هنا كل المدارس وانما -كما ذكرت- بعضها فقط وهي تلك التي تدار بنوع من الوعي الذهني الفكري وليس فقط السير على النهج التقليدي المعتاد, واذا طرحنا سؤالاً هنا فإننا نخص به امراً محدداً داخل المدارس عامة وهو ما مصير حصص النشاط فيها؟!
بمعنى ما موقع هذه الحصص من الإعراب ، هل هي حصص شكلية فقط لاستكمال المجسم التعليمي أو الهيكل التعليمي داخل المدرسة ام ان لها فائدة فعلية حقيقية تتجه لها فعلاً؟! وهل الطالب نفسه يعي الفائدة من هذه الحصص ام انها بالنسبة له ليست اكثر من حصة للراحة وحل الواجبات المتأخرة او المطلوبة منه لليوم التالي؟! وحول هذا كله ما رأي الرئاسة العامة لتعليم البنات بالتحديد في هذه الانشطة التي تتعلق بالطالبات وكيف تشرف عليها حقيقة في جدول الحصص اليومية للمدرسة؟!
قبل كل شيء فإننا لابد ان نعي حقيقة بان المدرسة ليست مكاناً للتعليم فقط بقدر مايجب ان نعلم انها مكان لتطوير الشخصية وهذا مفهوم هام جداً!! على ان يتم هذا التطوير في كل جوانب استغلال الامكانات والقدرات للطالب اياً كانت قوتها ومهما كان اندفاعها فما هو ايجابي منها يطور وماهو سلبي منها يوجه!! وعلينا ان نحقق ذلك على الواقع فكثير من الانشطة التقليدية التدريس او العرض مثل الرسم والتفصيل والخط وغيرها كلها مجالات اقتحم الملل نفسيات الطلاب او الطالبات من تحقيقها فلم تعد مجدية ولم يعد اداؤها من قبل المتعلمين امراً ممتعاً أو محبباً بل قد تكون في اغلبها مصدر ملل وعبئاً على الجميع -كما ذكرت- وهنا ليس المضمون تغيير القدرات البشرية الى قدرات اخرى لانها ثابتة ولكننا نستطيع ان نلزم معلمي الانشطة بتغيير طرق العرض لهذه الانشطة بما يجذب الطلاب عموماً مع ابتكار انشطة تتعلق بالجوانب النفسية والتي يحبها الطلاب جميعاً مثل التحدث عن عيوب الشخصية دون سخرية والتحدث عن الصفات الايجابية في كل فرد من قبل نفسه!! او ما شابه مثل هذه الانشطة النفسية المبتكرة لتعرف الفرد على ذاته وتعديل مايجب تعديله على ان يبتعد المعلم عن السخرية من الطالب المتحدث او التعليق كما يجب ان تبتكر انشطة مثل الكاريكاتير في كل المدارس او ما يقوي سرعة البديهة مع احياء الانشطة التي قد اندثرت مثل انشطة لعب السلة للبنات او الطائرة او القفز على الحبل او غيرها من الانشطة التي تختفي في مرحلة المراهقة نظراً لان الفتاة تحرج منها او لاتحبذها ومع هذا الاختفاء لهذه الانشطة تفقد الطالبة هنا الانشطة الحركية التي يجب ان تمارسها بصورة تجذب بها عن طريق المسابقات الرياضية المناسبة اما ان تكون حصص النشاط محطة لتجاذب اطراف الحديث او انها حصص ميتة في اليوم الدراسي فهذا انما يعلم الطلاب او الطالبات الخمول والكسل وكبت الطاقات الايجابية وقبل كل شيء التهاون بالوقت فهل نلتفت الى مثل هذه الامور؟ وهل تعتني الرئاسة العامة لتعليم البنات بالتركيز على طرح افكار جديدة تلزم بها المدارس؟ اتمنى ان يكون لهذا الاقتراح صدى جيد؟!
والله ولي التوفيق.
نجلاء أحمد السويل

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
لقاء
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved