تغلغل هذا العصر بأمراضه التي تعددت حتى وصلت إلى زهور هذا المجتمع التي تبعث فيها رائحة الحياة الجميلة وهم أطفالنا، الثروة الحقيقية التي نسعى جميعا إلى تأمين مستقبل منتظر بلا هموم، ولكن هناك من الأمراض ما ينغص حياة الأطفال ويجعلهم يعانون أمراضاً يأتي منها ارتشاح الأذن الوسطى وهو ما يسمونه بالماء الذي يتكون خلف طبلة الأذن ولمعرفة هذا المرض وأسبابه التقينا بالدكتور راتب أمين عمرو إخصائي الأنف والأذن والحنجرة ليحدثنا عن هذا المرض من خلال الأسطر التالية:
الضغط الجوي من الأسباب
* ما مسببات هذا المرض وأعراضه؟
- في مقدمة الاعراض الشكوى من فقدان السمع داخل الفصل الدراسي والرغبة في رفع صوت التلفزيون أثناء مشاهدة برامجه وهذا يحدث كثيراً من الأطفال الذين يعانون من التهابات متكررة باللحمية الموجودة خلف الأنف واللوزتين، وحساسية الأنف والجزء العلوي من الجهاز التنفسي أحد العوامل الهامة التي تساعد على تكرار حدوث هذا المرض كذلك التعرض لفروق مفاجئة في الضغط الجوي كصعود ونزول الطائرات وخصوصاً أثناء نزلات البرد.
تحديد المرض إكلينيكيا
* هل يوجد صعوبة في تشخيص مثل هذه الحالات؟
- لا يوجد صعوبة في تشخيص هذه الحالات وذلك بفحص المريض إكلينيكيا وعمل قياس ضغط لطبلة الأذن يستطيع الطبيب بسهولة تشخيص مثل هذه الحالات.
10% من الطلاب مصابون بالمرض
* ما هي نسبة حدوث مثل هذه الحالات بين طلاب المدارس ومدى خطورته؟
- حوالي 10% يعانون من مثل هذه الحالات وأما الخطورة فتكمن في إهمال العلاج فلابد للمرضى بسرعة مراجعة الطبيب وذلك حتى لا يتأخر التلميذ ذهنيا حيث انه يعاني من فقدان للسمع وحتى لا يحدث تصمغ لهذه الارتشاحات ولا تحدث التصاقات خلف طبلة الأذن.
أنبوبة للتهوية بالأذن
* ما هي الوسائل الحديثة لعلاج مثل هذه الحالات
- المريض في بداية الأمر يمنح فرصة للعلاج بواسطة مضادات الحساسية والاحتقان ومذيبات البلغم ولكن غالبا ما تفشل مثل هذه الحالات وهنا يلزم علاج السبب أولا باستئصال اللوزتين ولحمية الأنف وعمل شق لطبلة الأذن وشفط السائل المتكون خلف طبلة الأذن وتركيب أنبوبة صغيرة خلال هذا الشق تسمح بتهوية الأذن الوسطى ونزول الإفرازات منها ومؤخرا يستخدم الليزر لاجراء شق طبلة الأذن.
يعود المريض لطبيعته
* هل تعود الأذن إلى طبيعتها بعد العلاج؟
- نعم تعود إلى طبيعتها تماما بعد العلاج حيث يستقيم السمع ويتفاعل التلميذ مع المعلم وأقرانه بصورة طبيعية.
نقل الميكروبات من البلعوم الأنفي
* هل هناك علاقة بين تضخم والتهاب اللحمية الموجودة خلف الأنف واللوزتين والتهابات الأذن الوسطى؟
- نعم هناك علاقة لوجود قناة تسمى قناة استاكيوس تصل الأذن بالبلعوم الأنفي فعندما تتضخم اللحمية الموجودة خلف الأنف فإنها تسبب انسداداً بفتحة القناة وكذلك وجود الحساسية قد يسبب انسداداً بهذه القناة وما يتبعه من التهابات بالأذن الوسطى هذا علاوة على أن هذه القناة تنقل الميكروبات من البلعوم الأنفي إلى الأذن الوسطى في حالة التهاب اللحمية والبلعوم الأنفي واللوزتين بتسببه في التهاب بالأذن الوسطى.
المضادات الحيوية مؤثرة
* هل هناك علاقة بين التهابات الأذن الوسطى والمياه التي تتكون خلف طبلة الأذن؟
- نعم في بعض الحالات تخلف التهابات الأذن الوسطى مياه خلف طبلة الأذن وبخاصة بعد انتشار استخدام المضادات الحيوية بكثرة وبجرعات غير مقننة.
كبار السن أقل ضرراً
* هل تحدث مثل هذه الحالات في كبار السن؟
- نعم تحدث هذه الحالات في كبار السن أيضا ولكن بنسبة أقل من صغار السن وليس هناك أي خطورة إذا حدثت هذه الحالات بالأذنين معاً ولكن عندما تحدث في أذن واحدة فقط يجب على الطبيب المعالج أن يبحث في عدم وجود أي بداية لأي أورام في البلعوم الأنفي وعليه أن يقوم بطلب أشعة مقطعية للبلعوم الأنفي لإثبات ذلك.
تتداخل مع بعض الحالات
* هل يحدث تداخل مثل هذه الحالات مع حالات أخرى بالنسبة للتشخيص؟
- في بعض الأحيان تشبه مثل هذه الحالات حالات انفصال عظيمات الأذن الوسطى وحالات تيبس عظمة الركاب ولكن باستخدام جهاز قياس ضغط طلبة الأذن سهّل على الطبيب تشخيص مثل هذه الحالات.
الآلات المعقمة تبطل الخطورة
* هل هناك أي خطورة على الأذن من عملية شق طبلة الأذن؟
- لا بالطبع لأن هذا الشق شق جراحي تحت تعقيم كامل وتحت الميكروسكوب الجراحي وباستخدام آلات معقمة وطبلة الأذن من الاعضاء سريعة الالتئام والدليل على ذلك أننا نقوم بوضع أنبوبة صغيرة خلال هذا الشق حتى لا يغلق بسرعة ويستمر أكبر فترة ممكنة.
الأنبوبة مؤقتة
* ما طول الفترة التي تستمر فيها الأنبوبة موجودة بالأذن؟
- غالبا ما تستمر من 6 أشهر إلى 9 أشهر تكون الأذن خلالها قد طردت الأنبوبة أو يقوم الطبيب باستخراجها من الأذن وتكون الأذن عادت إلى طبيعتها وليست في حاجة إلى هذه الأنبوبة.
غلق الأذن
* بماذا تنصح المريض بعد هذه العملية؟
- بغلق الأذن خلال الاستحمام باستخدام سدادات الأذن وعدم نزول حمامات السباحة أثناء فترة وجود الأنبوبة بالأذن.