ومني كلمة أيتها النفس الإنسانية,, كم نحتار معك,,! |
ضمن سلسلة اوراق وابحاث مكتبة الدراسات النفسية والاجتماعية,, توقفت عند بعض مقالات العالم الجليل الدكتور عبدالعزيز القوصي,, يرحمه الله,, ولمن لايعرفه,, أقول ان اول استاذ لعلم النفس العربي,, ينجح في ان يبسط هذا العلم,, ويعرض اسراره,, على القارئ والمستمع العادي,, بلغة سهلة ميسرة,, بعد ان كان علم النفس,, معقداً يندرج تحت علوم اخرى الفلسفة ,, بكل ماهو مشهور عنها من تعقيدات في العبارة, والطرح,, المهم ان هذا العالم,, استطاع بلغة سهلة ميسرة,, ان يقنع المتابع العادي,, ان كل ماهو موجود في كتب علم النفس المعقدة من الممكن بسهولة جداً ان يلمسها بل وان يتناقش مع ذاته ومع الآخرين,, بأسلوب واضح,, ميسر.
هذا,, ومع اختلاف الفترة الزمنية,, التي كتب خلالها الدكتور القوصي,, اوراقه تلك في منتصف الاربعينات الميلادية والفترة التي نعيشها نحن الآن على مشارف الألفين الميلادية اتعجب حقاً من امر تلك النفس البشرية.
اذ مازال كل ماكان يؤرق الإنسان في الاربعينات,, مازال يؤرقه للآن فالنفس البشرية واحدة,, تتغير فقط ملامحها وملابسها,,, وتتعدد اعراقها ولكنها تظل تعاني نفس المعاناة,, ويسكن فؤادها,, زمن مشاعر الخوف والقلق,, لنفس الاسباب,, كما انها مازالت تفرح وتبتسم احيانا اخرى لنفس الاسباب ايضا,, حقاً كم نحتار مع النفس الانسانية سبحان الله العالم بخفايا النفس الانسانية,, سبحانه العالم بما يؤرقنا,, وبما يسعدنا,, سبحانه القادر دوماً ان يشفي مافي قلوبنا,, من قلق وانخداع بالحياة, الزائفة,, والتي اذا ما ابتسمت لنا يوماً,, فعلينا ان نتذكر انها متاع الغرور,, فلا نأمن لابتسامتها,, بل علينا ان نحصن انفسنا جيداً من شرور الانخداع بها,, فمن يأمن للحياة كمن يقبض يده على جرعة ماء,, سرعان ما سيكتشف انه يقبض على سراب,.
المحرر
*اعزائي للتواصل معنا,, يرجى الكتابة الينا بمشاكلكم النفسية والاجتماعية على ص,ب 25772 الرياض الرمز البريدي 11476
|
|
|