أنا فتاة في العشرين من عمري مشكلتي هي القلق والخوف الشديدان فأنا أشعر في كثير من الأوقات أنني أعاني من مرض نفسي يكاد يحطم حياتي, والقلق والتفكير - مجتمعين - قد يشكلان لي عائقا وهمياً كان ام حقيقيا في طريق مستقبلي جراء التفكير وليس تفكيري عاديا بل تفكير يكاد يكون مرضا فأنا أدخل في تفكيري تفاصيل لأمور وقد تدخل فيه الأوهام فتستوطن في نفسي فاصدقها لقد فقدت ثقتي في نفسي فكيف لي ان استرجعها وكيف الخلاص من هذه المشكلة؟ وكيف لي أن اعيش حياة مستقرة بالأمل والتفاؤل والثقة في النفس، فأنا منهارة ولاأعرف كيف الملم شتات نفسي.
علما بأنني استعمل الرقى الشرعية ولقد حدثت نفسي كثيرا بالذهاب الى طبيب نفسي,, ولكن مايعيقني هو اني لاأريد ان يعلم احد من افراد اسرتي بمعاناتي.
أختك- ل,أ,ش, القصيم
***
في البداية اختي الكريمة,, لابد من التأكيد انه لايوجد اي تعارض بين الرقى الشرعية,, والطب النفسي,, بل على العكس فأن الأتجاه الى الله سبحانه وتعالى بالدعاء والصلاة وقرأة القرآن والتقرب اليه بكل وسيلة مع اتخاذ السبل المتاحة لنا والمهيئة بأذن الله امامنا حيث بوابة العلاج عن طريق الطبيبة المختصة حسب نوع المرض الذي نعاني منه يساعدنا كثيراً في العلاج بأذن الله هذا بصفة عامة اما بالنسبة لمشكلتك مع الخوف والقلق وانت زهرة في العشرين ربيعا فأغلب الظن ان هناك موقفاً ما مر في حياتك موقفا ما حول قلبك الهادىء الى معايشة الخوف والقلق حاولي ان تسترجعي هذا الموقف وتنظري اليه من خلال منطق فتاة العشرين الناضجة اذ ربما يكون فهمك الخاطيء لبعض المواقف الصعبة التي مرت بحياتك من الممكن ان تكون احد اسباب شعور الخوف هذا لديك.
هذا,, ويمكن عن طريق التعامل المباشر مع الاخصائية النفسية او الطبيبة النفسية شرح اسباب هذا الخوف المرضي من خلال بعض الجلسات السهلة والتي دائما ماتتم في سرية تامة ونحمد الله ان بالامكان الان التوجه للطبيبة النفسية بلا خجل فعلاج النفس الانسانية ميسور ان شاء الله وقد يحتاج علاج الخوف المرضي لديك لبعض الأدوية البسيطة والتي لايمكن وصفها الا بروشتة طبيب والتي لابد ايضا من استعمالها وفق مدة زمنية وجرعات معينة,.
هذا وحاولي ان تخرجي للحياة سواء بالعمل او الدراسة حتى تنشغلي في التفكير في امور بعيدة عن ذاتك وعن مشاكلك وبصورة تساعدك على الثقة في الذات وتذكري اخيرا انه لن يصيبنا الاماكتب الله لنا لذا كوني اكثر قوة من ذلك واكثر ثقة في رحمة الله التي تتسع لكل شيء وتفألي بالحياة.