Tuesday 28th September, 1999 G No. 9861جريدة الجزيرة الثلاثاء 18 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9861


ابن عمتي,, ولايدري عني شيئاً

أنا فتاة في الثانية والعشرين من عمري صادقة وصريحة جداً حتى مع نفسي لدرجة أني اعاني من هذه الصفة أحياناً,.
اكره المجاملة وإن دعي الامر لذلك اصمت او اصدق في رأيي بلباقة عرفت بها محبوبه من صديقات ومن هم حولي ذكية واتمتع بذاكرة قوية,,
لاأحب الخوض بالجدال العقيم وإذا دخلت في اي نقاش اكون مقتنعة بوجهة نظري فيه احب الناس واساعدهم حتى ولو لم اعرفهم إن هم بحاجة لي ولاانتظر من احد مقابل ربما يكون هذا غرورا في نظركم,, ولكني نشأت في ظروف علمتني التضحية ومعنى ان يكابد الانسان من اجل الاخوة لاجد نفسي ذات العشرين مع اني كنت في الثانية عشرة من العمر,, عاملوني على اني كبيرة بحكم اني الفتاة البكر والاحق برعاية اخوانها بعد وفاة والدها وزواج وابتعاد امها وكيف يكون البكاء على الاخوان والحفاظ عليهم؟!! ادافع عنهم وكأني ادافع عن نفسي ولم أبال ان وبخت او زجرت لاجلهم,, احسست حينها ان المدرسة الحق هي الحياة لذا صقلت مني هذه الدنيا فتاة صلبة وحساسة بأن واحد قوية امام الناس ضعيفة بداخلي.
اقف امام اي مشكلة بشجاعة مع اني انهار بداخلي مشكلتي تكمن باني احب انسانا لايعلم عن حبي أي شيء ولم اراه سوى مرة واحدة وقتها كان عمري ثلاث عشرة سنة هو إنسان يكبرني بعشرين عاما ربما تتعجبون كيف احب شيئا بالخيال,.
مع اني على قدر من الجمال والثقافة وادرس الان بالبكالوريووس عندما اسمع بالزواج اشعر بالخوف من الارتباط بغيره لم يلفت انتباهي او يجذبني انسان غيره، مهما جذب غيري,, مع اني مرغوبة من العديد من الاقارب واخوان صديقاتي فمنهم من يريدني لشكلي ولايهمه مافي داخلي,, ومنهم من يريدني رحمة لحالي وهذه الرحمة التي اكرهها.
لست ادري لما,, هل لاني اجد نفسي غريبة الروح وسط معترك هذه الحياة حساسة واخشى ان اظلم من يقترن بي.
اما عن هذا الرجل ابن عمتي التي كانت علاقتها بنا بصغرنا شبه مقطوعة وبعد زواج امي اصبحنا نراها كل ثلاث او اربع سنوات مرة اما ابنها فكان وحيدها تربي بدلال لم ينله اقرانه وفجأه فقد الحنان لمشاكل ابويه وخلافاتهما فابتعدت والدته لترعى اموالها من والدها جدي اما هو فقد عاش وحيدا يرعى شئون والده حتى اصبح والده طريح الفراش اخذ يعتني به كانت اخباره واحواله تصلني من قريباتي فدون شعور ادافع عنه عندما اسمع كلمات الشفقة عليه بل وأتالم وتدمع عيني احببت فيه صلابته وصموده واخلاقه بشهادة من حوله.
احب هو بشبابه ابنة عمه فسافر لاكمال دراسته وبعد مجيئة أتى لعمه ليجد فتاته قد كتب كتابها على رجل غيره بعد طول انتظارهم وبرجل متزوج لتتحطم آماله ويمضي بحياته متمنيا لها السعادة ولم يتزوج بعدها ربما يكون سر حبي له شيئا مغايرا لم اجده بغيره الصدق والتضحية والمعاناة ودموعه حين يذرفها فكم هي دمعة الرجل غالية ان خرجت فهي تعني الكثير الكثير ويستحق صاحبها ان يحُب,, فأنا ضد ان الزواج لايتم الا بالتكافؤ بالعمر,, أو ان احب انسانا وسيما او ذا مركز واحلم بالارتباط به,, لذا لاتقول اني احبه اشفاقا ورحمة وما حل لمشكلتي سوى نسيانه.
ع,ع, القصيم
***
اختي الكريمة لابد من الاتفاق منذ البداية على قاعدة اساسية من قواعد الزواج في مجتمعنا الاسلامي والشرقي تلك القاعدة التي لابد وان تفكر في اطارها كل فتاة ناضجة تريد ان تحافظ على كرامتها وسمعتها واسم عائلتها على الدوام تلك القاعدة والتي ترفض ببساطة ان تبادر الفتاة باختيار شريك الحياة وان تبادر ايضا في التخاطب معه,, او عقد اي علاقة من اي نوع معه فالدين والتقاليد يرفضان ذلك والمنطق والكرامة يفرض على الفتاة دوما ان تنتظر من يطرق باب اسرتها خاطبا لامن تطرق هي ابوابه.
هذا بصفة عامة اما بالنسبة لمشاعرك الخاصة جدا تجاهه ابن عمتك فحاولي ان تضعينها في اطارها الطبيعي والصحيح,, فتلك المشاعر هي مجرد مشاعر انسانية لقريب عزيز واخ غال وحاولي ان تفهمي جيدا ان تلك المشاعر بعيدة كل البعد عن مشاعر الحب,, الأخرى التي تتحدثين عنها بل حاولي ان تدركي جيدا ان مثل تلك المشاعر التي تتمنين التواصل من خلالها,, مشاعر سوف تجلب لك المشاكل والمتاعب النفسية التي لاحصر لها,, اذ ان العقل والمنطق يقول,, ان اذا ماكان هذا الشاب ابن عمتك يفكر في الارتباط بك كزوجة لكان قد اخذ موقفا منذ البداية,, ولكان قد اختارك منذ سنوات شريكة له,, ولانه لم يفعل ذلك,, ولايدري عن مشاعرك شيئا حتى الان فانصحك بتجنب التفكير في مشاعرك تلك بل حاولي ان تشغلي نفسك ووقتك بأشياء كثيرة تساعدك إن شاء الله,, على مقاومة تلك المشاعر وإياك اخيراً بأي مبادرة قد تندمين عليها,, وتفاءلي بالحياة,.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
لقاء
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved