Tuesday 28th September, 1999 G No. 9861جريدة الجزيرة الثلاثاء 18 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9861


مستعجل
وضع بعض المديرات,,!!

** النقلة الكبرى التي أحدثها معالي الرئيس العام لتعليم البنات,, فضيلة الشيخ الدكتور علي بن مرشد المرشد في قطاعات الرئاسة,, جاءت على كل شيء,, وشملت كل شيء,.
** لقد أحدث تطويراً وتجديداً هائلاً,, واستفاد من الطرق والمدارس الحديثة في الإدارة والمتابعة ومراقبة العمل,, وسخّر التقنية الحديثة,, من كمبيوتر وغيره لسرعة الانجاز ودقته,, والقضاء على الكثير من مظاهر الروتين السابقة,.
** ولست هنا لأتحدث لكم عما تحقق في الرئاسة خلال السنوات الأخيرة,, إذ يكفي أن يقوم أحدكم بزيارتها ويقف بنفسه على كل شيء تحقق هناك.
** كما أن الملاحظ,, أن معالي الرئيس العام لتعليم البنات,, ذلك الإنسان الذي يعد شعلة من النشاط والعمل والحركة,, ويعمل لمدة تقارب العشرين ساعة يومياً,, كانت تغييراته وتجديداته كلها بتؤدة ورفق وهدوء وبتبصر وتدبر ومراجعات وحسابات دقيقة,, ولم تكن عشوائية أو متسرعة أو متعجلة,, ولهذا,, لا نجد في قرارات الرئاسة أو تجديداتها الأخيرة,, ذلك القرار الذي اتخذ ثم تراجعت الرئاسة عنه,, لأن كل هذه القرارات سبقتها دراسة وتمحيص ومراجعة مستفيضة,, حتى جاءت مكتملة ناضجة مدروسة,, تحقق الغاية والهدف,.
** لكن هناك شكوى,, دائماً ما تصلني من بعض القراء عن وضع بعض مديرات المدارس الكبيرات في السن,, واللائي نصيبهن من الثقافة والوعي والادراك بسيط للغاية,, وحظهن من المعرفة والحركة والتجديد مفقود تماماً.
** كل هاجسها,, أن تحضر صباحاً وتجلس على الكرسي,, وتدير المدرسة بروح تقليدية لا تفهم,, ولا تريد أن تفهم ولا تتفاهم,, ولا نأخذ ولا تعطي,, لا مع وكيلة,, ولا مع مدرسة,, ولا مع مراقبة,, ولا مع طالبة,, ولا مع مراجعة,, ولا مع هاتف,, ولا مع كل من حولها,.
** تجلس هذه المرأة المسنة على الكرسي,, وربما جلست على الكنب لأن الكرسي يؤلم ظهرها,, ثم أخذت تأمر وتنهي,, وتصيح وتصرخ في وجه كل من يحادثها,, والويل كل الويل لمن يناقش أو يرد عليها بكلمة واحدة,, بل عليهم التنفيذ فقط.
** انظروا إلى وضع مدارس بعضهن,, لقد تحولت المدرسة إلى ركام ومخلفات وفوضى وتسيب,, والمسألة كلها لا تحتاج إلا إلى حسبة بسيطة,, وحركة بسيطة,, لتعود المدرسة جميلة تفتح النفس,, كما هو شأن المدارس الأخرى,, وهن الأكثر بفضل الله,, فبعض المدارس,, كأنها حديقة جميلة,, كلها جمال وروعة وتنظيم ونظافة,.
** وبعضهن وهو الأقل لا تحتاج مني إلى وصف,, والسبب هي السيدة المديرة,, التي لا ترى,, ولاتسمع,, ولا تتكلم,, ولا تناقش,, ولا تأخذ ولا تعطي,, بل تأتي كل صباح ومعها شنطة أكبر ما فيها عدة الفطور وعندما تصل,, تستلم الهاتف,, لترتب المواعيد والزيارات مع فلانة وعلانه,, والويل كل الويل لمن يقاطعها.
** مثل تلك المديرات ,, هن في أمس الحاجة إلى قرار تطويري يريح الآخرين منهن.
** إنني أدرك,, أن الرئاسة درست حالتهن أكثر من مرة,, وأدرك أيضاً,, أن مثلهن لم يغب عن نظر صاحب القرار في الرئاسة,, لكننا نقول,, عجِّلوا من أجل المدارس,, ومن أجل الجميع.
عبدالرحمن بن سعد السماري

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
لقاء
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved