Tuesday 28th September, 1999 G No. 9861جريدة الجزيرة الثلاثاء 18 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9861


رأي الجزيرة
انتشار الأسلحة في مناطق النزاعات الإقليمية

وسط زخم أعمال الدورة الحالية للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي غلبت على مناقشاتها منذ البداية طروحات التدخل الدولي في مناطق النزاعات بذريعة حماية حقوق الإنسان، ندد مجلس الأمن الدولي كجهة مختصة بمسؤولية الحفاظ على الأمن والسلام الدوليين، ندد بانتشار الأسلحة الخفيفة في جميع مناطق النزاعات الإقليمية مما يطيل أمد الاقتتال بين أطرافها,, وحتى بعد أن يتوقف الاقتتال فإن بقاء هذا الكم غير المحدد من الأسلحة في أيدي أطراف النزاعات القديمة يمكن أن يشكل عامل عدم استقرار ويهدد أمن الدولة المعنية أو منطقتها الإقليمية حين يلجأ البعض إلى استخدام أسلحتهم في عمليات فردية أو جماعية، سواء بدوافع احقاد الاقتتال السابقة، أو بدوافع الاجرام العالمي المنظم!
وقد بادرت الولايات المتحدة الأمريكية بحسبانها أكبر الدول المنتجة للسلاح مبيعات في العالم، بادرت إلى إعلان نيتها وقف بيع هذه الأسلحة الخفيفة في المناطق التي تشهد نزاعات مسلحة.
وبالرغم من هذا، فإن مجلس الأمن الدولي وكذلك الولايات المتحدة الأمريكية، لم يقترحا أي صيغة موضوعية لإنشاء آلية عملية يمكن بها ضمان الآتي:
أولاً: التزام الدول المنتجة للسلاح في العالم بعدم تصديره إلى مناطق النزاعات الأهلية داخل الدولة الواحدة، أو الإقليمية سواء بين دولتين أو أكثر بما يضعف قدرات الأطراف المتقاتلة على الاستمرار في القتال، فلا يكون أمامها سوى الاذعان لمطالبات المجتمع الدولي لها بقبول وقف اطلاق النار والجلوس إلى مائدة المفاوضات لإيجاد حلول سلمية لأسباب النزاع.
ثانياً: الاجراء الذي يمكن أن تتخذه تلك الآلية لنزع أسلحة أطراف القتال بعد أن يتوقف بحيث تأمن الدولة المعنية وكذلك يأمن مجلس الأمن الدولي عدم تسرب هذه الأسلحة إلى أطراف أخرى قد تكون من المجرمين العاديين الذين يمارسون السلب والنهب واللصوصية، أو عصابات الاجرام المنظم أو الارهابيين لاستخدامه في أماكن أخرى من نفس المنطقة أو غيرها.
ثالثاً: الوسيلة السياسية التي يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يدعم بها عملية السلام في الدولة المعنية دون مساس بالسيادة الوطنية التي هي أقوى حجة تحتج بها حكومات الدول لرفض طروحات التدخل الخارجي في شؤونها ما لم تطلبه هي نفسها كسلطة شرعية مسؤولة أمام شعبها عن قراراتها السياسية والأمنية.
ونعتقد أن أي توجه الآن داخل الأمم المتحدة نحو تقنين حق التدخل الخارجي بما لا يتعارض مع مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول المستقلة، سابق لأوانه.
كما أن التدخل في شؤون الدول المستقلة خارج إطار الأمم المتحدة مرفوض أيضاً ولا يمكن تبريره بحجة حماية حقوق الإنسان وهي حماية ينبغي أن يكون مصدرها مجلس الأمن الدولي وحده.
الجزيرة

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
لقاء
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved