لأن الرسالة التالية التي وردتني تكتمل فيها عناصر مقال متميز من نبض الألم وصدقه وسلاسة الأسلوب وتنظيم الافكار، فها أنا أنشرها كما وصلتني لعلها تلقى أذنا مصغية.
وهي من ام الخليل من مدينة بريدة تقول فيها:
اكتب لك أميمة من كلية التربية للبنات ببريدة لطالبات قد اقض مضجعهن حب الوصول الى أعلى الشهادات، وفعلا كتب الله وله الحمد والامتنان ما نصبو اليه، فقد درّست في احدى ثانويات بريدة حتى وصل الخبر الى شغاف قلبي بتحقيق طموحي وقبولي معيدة في كليتها فالتحقت بها ووقعت على بنود تؤهلني دخول خضمها ومن بنود اضابيرهم أن أكون معيدة على بند 105 وعلى كون الراتب 5025 ريالا فوافقت على ذلك وفعلا تم تبنيدي ولكن خلع الشرط الثاني ألا وهو الراتب الذي استمر على أربعة آلاف ريال فقط بحجة اني درّست سنة وما من مجال لالتحاقي بالكلية الآن.
وهمهماتي الحبلى هي:
الى متى يستمر هذا الراتب الضئيل الذي لا يفي بحقوق المراجع الهائلة والمسؤوليات الشخصية؟
2 كيف يتساوى راتب معلمة لا تنفق في حقل التعليم سوى زيها المدرسي فقط مع معيدة مثقلة بمصروفات الكتب العلمية والمنزل والأغراض الخاصة.
3 ولم التحق انا بالتدريس والعمل كمعلمة إلا لأنني قدمت طلبا للإعادة بعد تخرجي مباشرة ولم يتم قبولي إلا بعد سنة ونصف من التعيين.
4 أخيرا وكلي أمل بالله جل شأنه ثم بمن يسمع شكواي ومن هو مسؤول عني بعد الله وخاصة اننا في دولة قد حباها الله حب العلم والعمل على ازدهاره وتحقيق متطلباته، ان تنفسوا كربي وأمثالي، وتحققوا امنياتنا التي طالما انتظرناها ولو على البند المخمس بالراتب الموقع عليه 5025 وجزل لكم العطاء .
انتهت رسالة ام الخليل ولكن لم تنته همومها، وسؤالي أنا لم التضييق على سنابل الوطن سنابل سعي في غرسها وسقياها والاعتناء بها ثم فجأة تهدد بالتهميش والبنود والأضابير والقرارات والتعميم.
اتقوا الله أيها المسؤولون في غرس الوطن فهو من الوطن,, وإليه.
أميمة الخميس