Tuesday 28th September, 1999 G No. 9861جريدة الجزيرة الثلاثاء 18 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9861


اليوم الوطني,, وذكرى فقيد الإنسانية
فهد بن مشاري بن عبدالعزيز*

تحل علينا في هذه الايام ذكرى عزيزة على قلوبنا جميعا وهي ذكرى اليوم المجيد لوطننا الغالي ونحن اذ نسترجع الذكريات وما تحقق من منجزات حضارية على كافة الميادين وعلى ايدي رجال عظام صدقوا ما عاهدوا الله عليه نتذكر جيدا ذلك اليوم وهؤلاء الرجال الاوفياء الذين اخلصوا لامتهم ولدينهم ونحن نتذكر ذلك لا تغيب عنا ذكرى فقيد غال ورمز خالد من رجالات الوطن العظام انه صاحب السمو الملكي الامير الراحل فيصل بن فهد بن عبدالعزيز رحمه الله الذي انتقل الى الرفيق الاعلى قبل ايام قليلة من حلول هذه الذكرى المجيدة وستظل ذكراه حاضرة في كل مناسبة من خلال ما قدم لوطنه ولشباب الامة من خدمات لا تحصى ولاتعد فقد ودعت الانسانية جمعاء اهم رجالاتها وفجعت برحيل رمز الشباب والرياضة والثقافة والذي كرس جهده ووقته لرفع شأن المملكة العربية السعودية البلد التي احبها فاحبته في جميع المحافل الرياضية والثقافية فلا تكاد تمر مناسبة او حدث رياضي الا وكان رحمه الله الداعم والموجه فهو بحق رمز من رموز الثقافة والادب والرياضة فما تحقق من انجازات للحركتين الرياضية والثقافية لهو اكبر شاهد لما قدم وسيبقى بصماته واضحة وجلية حيث استطاع بكل اقتدار ان يطور في وقت قياسي الحركة الرياضية والشبابية ليس على المستوى المحلي فحسب بل على المستويين القارىء والعالمي وستبقى مأثره محفورة ف يالذاكرة وفي اذهان الجميع لسنوات طويلة نتذكرها في كل مناسبة فقد احتضن رحمه الله شباب بلاده وافنى حياته في خدمتهم حتى صار شبابنا اليوم رمزا للشباب العربي الذي يعتز بوطنيته فهو محط انظار الشباب ومصدر فخرهم وعزهم حتى اصبحو ممن يشار اليهم بالبنان في كافة المجالات الرياضية والادبية وسيظل اسمه محفورا بمداد من نور في قلوبهم وضمائرهم الحية فبجهوده ابصرت الرياضة السعودية على عالم البطولات الخارجية ودفع عجلة التقدم الرياضي والثقافي وساعد على بناء امجادنا الرياضية والثقافية من خلال دعمه الانساني لهذه الاعمال ولاننسى مالسموه في اياد بيضاء تجاه المعوزين والفقراء ودور الايتام فلم يكد يسمع عن حادثة من هذا النوع الا وكان خير معين فهو نصير للانسانية وصديق للفقراء وملجأ المحتاجين فكم من اعمال البر والخير قام عليها وساعد على انشائها وكم من اسهامات مميزة رعى شئونها وقد كشفت عن نبله وعطفه وكرمه والتي كان اخرها ما قام به سموه لدار الايتام في الاردن مخففا ومواسيا ان خسارة الوطن بفقده لم تقتصر على الرياضة والرياضيين والتي قام على خدمتها اكثر من ثلاثين عاما بل تعدى ذلك الى المواقف الانسانية والاعمال الخيرة والتي فقدت بموته رحمه الله احد فرسانها فهو بحق خسارة عظمى هزت مشاعرنا وستبقى ذكراه العطرة خالدة على مر العصور والاجيال فرحم الله فقيدنا الغالي سمو الامير فيصل بن فهد بن عبدالعزيز الذي حظي بسمعة طيبة ومكانة رفيعة في نفوس الجميع.
نسأل الله العلي القدير ان يجزل له المثوبة ويسكنه فسيح جناته.
إنا لله وإنا إليه راجعون .
* مدير العلاقات والشئون الاعلامية المساعد وزارة الداخلية

رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
لقاء
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved