ضرب تايوان زلزال هز وسطها وأطرافها وبلغ عدد الضحايا أكثر من ألف قتيل حسب الاحصائيات الأولية وسبقه بأيام زلزال تركيا الذي أطلق عليه زلزال القرن فقد فاقت ضحاياه الاربعين ألف قتيل وفلوريدا الهدف الدائم للعواصف والرياح العاتية لم تكن أحسن حظا في عامها الحالي مما أصابها في الأعوام الماضية.
وقبل ذلك كله شهد العالم كشوف الشمس بدرجاته المختلفة ما بين كلي وجزئي، وتفاوتت ردة الفعل تجاه هذا الكسوف ما بين خوف في كثير من المجتمعات الغربية- تحسبا لتوقعات المنجم الذي قال بنهاية العالم مع نهاية القرن- الى الاستمتاع بمنظر الكسوف عن قرب بواسطة طائرتي كونكورد استقلها عدد من الركاب في رحلة للتمتع بمنظر الكسوف.
هذه الظواهر الطبيعية التي نجح الانسان في اختراع أجهزة لرصدها، وتوقع زمان ومكان وقوعها، وقياس درجة قوتها، لم يستطع التصدي لها أو التخفيف من حدتها أو تغيير مسارها، فلو قدر للزلزال ان يهز أرجاء البنتاجون مثلا وأن يدمر مركز القيادة والتحكم فيه فان قوى التجسس والتنصت في السي آي آي لن تفلح في احباط الهجمة الزلزالية أو تخفيف حدتها,, ولو هبت ريح فلويد العاتية على مواقع الرؤوس النووية واقتلعتها من جذورها فجعلتها كأعجاز نخل خاوية، لأصبحت شنطة التحكم التي حملها الرئيس الامريكي تحفة تودع في متحف الأسلحة القديمة في واشنطن.
وما أقوله هنا ليس من باب التمني، وانما هي محطة للتأمل والتفكر في حقيقة مرهون حدوثها بمشيئة القادر سبحانه، فمهما وصل تقدم الانسان في معرفة الكون واكتشاف أسراره واختراع الوسائل والأسلحة، سيظل عاجزا عن الوقوف أمام سنن الله الكونية ومظاهرها الكبرى التي لا تتحرك بأمر دولة عظمى ولا باشارة من مجلس الأمن وإنما بأمر مدبر الكون سبحانه (إذا قضى أمرا فإنما يقول له كن فيكون).
د, فهد بن إبراهيم آل إبراهيم