ابتسمت البنت الصغيرة، وهي تجلس أمام حقيبة أخيها، منتظرة خروج كتبه الجديدة,, أخرج أخوها كتب الصف الثاني الابتدائي، وعلى الفور تناولت البنت كتابا جميلا: (القراءة والكتابة والأناشيد)، بعد قليل سمع الأب صراخها,, كانت تشتبك مع أخيها في معركة لانتزاع الكتاب: إنها تريد الأرنب!
أخذ الأب الكتاب، ووجد على غلافه صورة لسبورة رسم عليها الكلمات القديمة المعروفة: (زرع - درس) وبجانبها كان المعلم يقف مؤشراً بعصاه على الكلمات، وهو يبتسم، كان قد رسم على هيئة (أرنب) ضخم، كتم الأب ضحكة باغتته، وهو يتخيل ابنه يرسم في ذهنه معلمه كأرنب ضخم، قبل أن يدخل الصف!
كان هذا صديقي يحدثني عن ابنيه، متسائلا: ألم تجد وزارة المعارف (صورة) للمعلم غير هذا الأرنب؟ قلت له: ما به الأرنب؟ أقصد المعلم؟!
جبير المليحان