* لقاء: إيمان التركي
صاحبة السمو الملكي الأميرة لطيفة بنت فهد بن عبدالعزيز آل سعود بشفافيتها ولطفها المعهودين منحتنا فرصة الحديث معها وكان حديثا ممتعا حمل في طياته معاني الوطنية والوفاء,, عبرت سموها من خلاله عن عمق التجربة وبعد النظر والرؤى الصادقة المخلصة نحو المجتمع النسائي والطفل وحاجاته وهموم المجتمع بشكل عام,, وتوجت عباراتها لالجزيرة بكلمة موجزة ضافية للوطن في ذكرى يوم التوحيد على يد المؤسس الفذ عبدالعزيز,.
كلمات سموها المشرقة، وإيماءاتها النابضة بالود والوفاء نقرؤها في الأسطر التالية:
* سمو الأميرة,, نسألك بداية عن بطاقتك الشخصية؟
- لطيفة بنت فهد بن عبدالعزيز، مواطنة سعودية عربية مسلمة، تحاول ما استطاعت ان تقدم لوطنها بعض حقه عليها، وتسهم بما تستطيع في بناء وطنها ضمن إطار ما هو مخصص للمرأة السعودية المسلمة من واجبات وحقوق، وتدعو الله دائما ان يمكنها من ذلك وأن يجعل أعمالها لوجهه الكريم، وأن ينفع بها دينها ومليكها ووطنها.
يوم مجيد لوطن مجيد
* سمو الأميرة,, تحتفل المملكة العربية السعودية باليوم الوطني فما هي مشاركتك لهذا اليوم؟
- لم تكن نشأة هذه البلاد مجرد صدفة من مصادفات التاريخ ولم تكن هذه النشأة مجرد محاولة عابرة تحتمل النجاح أو الفشل بل ان ما سبق هذه النشأة من احداث وتضحيات بالمال والنفس والولد يجعل منها ملحمة تاريخية عظمى ومثالاً حياً للاصرار على بناء كيان شامخ اول اهدافه اعلاء اعظم شعارات الدنيا والآخرة (لا إله إلا الله محمد رسول الله) ثم توالت الاهداف التي لم تبتعد في نواياها عن هذه الكلمة فجمع شتات الناس على كلمة التوحيد والعودة الى نبع العقيدة الصافي والاتحاد في وجه الجهل والفقر والمرض كانت تلك هي الاهداف التي تأسس لها هذا الكيان العظيم، ولأنها اهداف عظيمة مخلصة صادقة كان لابد من قائد ورجال عظماء ليصنعوا هذا الانجاز ويحافظوا عليه ويواصلوا بناءه وبناء مجتمع يليق بهذه الأهداف النبيلة، وكان لزاما ان يتشارك الجميع رجالا ونساء وشيوخا وشبابا وأطفالا كل بما يستطيع لتحقيق هذا الانجاز الكبير الذي نشأ في حضور التاريخ وتجاوز اصعب مراحل التاريخ توتراً وخطورة وعبر قادته بهذا الكيان أمواج الاحداث المتلاطمة إلى بر الامن والأمان والعمل والانجاز وها هم ابناء عبدالعزيز وأحفاده ورجاله يواصلون مسيرة الخير والنماء ويتفانى كل منهم في العمل والانجاز دون كلل او ملل لمواصلة البناء والعطاء، ووسط هذه الملحمة لم تنس هذه القيادة الحكيمة اي فئة من فئات هذا المجتمع إلا واشركتها في بناء هذا الصرح ليشعر الجميع ان كل لبنة من لبناته هي جزء منه وبذلك تحقق لشعب هذه البلاد تلاحم قائم على المشاركة في البناء والعطاء، ولبلادنا في ذكرى اكتمال وحدتها وبناء اسسها كل حب ووفاء ووعد منا ان نبذل نحن ابناءها رجالا ونساء كل جهد لمواصلة رحلة الخير والعطاء في ظل قيادتنا الحكيمة تحت راية ربانها مولاي خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز وسمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير عبدالله بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس الحرس الوطني وسمو سيدي صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن عبدالعزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع والطيران والمفتش العام والمخلصين من ابناء هذا الوطن المبارك فعلى بركة الله عز وجل يوم مجيد في مشوار العطاء تعقبه ايام وسنون وقرون من التماسك والتلاحم لخير الدين والمليك والوطن.
* سمو الأميرة,, ما مدى اهتمامك بما يهمك؟
- أهتم بما يهمني,, وما غير ذلك يسر له اناس آخرون,, وسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم تقول: من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه .
* سمو الأميرة,, هل تشرفين على كل شيء بنفسك؟
- هناك اشياء كثيرة في حياتي لا أوكلها للغير وأتابع تفاصيلها الصغيرة بنفسي وخاصة تلك التي تتعلق بالتربية والاسرة بشكل مباشر، ثم انه من حيث المبدأ هناك مبدأ يقول ما حك جلدك مثل ظفرك فتول انت جميع امرك، ولكن حتى تلك المهام التي توكل لآخرين تحتاج إلى اشراف على من يقومون بها.
* سمو الأميرة,, هل ترسمين لابنائك طريق مستقبلهم أم تتركين الخيار لهم؟
- طريقتي الشخصية هي ان اعلمهم العلم النافع الذي اضمن لهم معه اكبر قدر من الوعي والمعرفة بدينهم ودنياهم ثم أخبرهم برؤيتي للمستقبل بالنسبة لهم من وجهة نظري ومن خلال تجربتي في الحياة ثم اترك لهم الخيار في تحديد ما يرونه هم صالحا لهم وينحصر دوري بعدها في الرأي والنصح والارشاد ولكنني امنحهم الثقة والحرية بعد ان أتأكد من مدى وعيهم بهذه المسؤولية وانهم يدركون تبعاتها سلبا وإيجابا.
* سمو الأميرة,, من أقرب الناس إليك؟
- أولو القربى بطبيعة النسب، ثم يليهم من يصدقني في القول والفعل وتحسن نواياه.
* سمو الأميرة,, لمن تقرئين؟
- اقرأ فيما احتاج إلى معرفته على اسسه الصحيحة وليس هناك مجال محدد بعد كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه الصلاة والسلام، أما لماذا فأنا اؤمن بمضمون بيت الشعر الذي يقول:
العلم يبني بيوتا لا عماد لها
والجهل يهدم بيت العز والشرف
ثم ان اول كلمات خطاب المولى عز وجل لرسوله عليه الصلاة والسلام هي امره تعالى لنبيه بالقراءة قال تعالى: (اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الانسان من علق، اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم، علم الانسان ما لم يعلم) الآية، ثم إن رب العزة والجلال اقسم بالقلم في دلالة واضحة وأكيدة على مكانة العلم يقول تعالى (ن، والقلم وما يسطرون) صدق الله العظيم، إذاً فركيزة ديننا ودولتنا هي العلم النافع الصالح.
* سمو الأميرة,, ما أهم اعمالك وانجازاتك؟
- أسأل الله عز وجل ان يجعل كل ما أعمل وأنجز في مرضاته جلت قدرته، أما أعمالي فمنها ما هو شخصي لا فائدة من ذكرها للقراء، ومنها ما أبتغي منها رضاء المولى عز وجل ولا يحسن ذكرها، ومنها ما هو لوطني ولا عدد ولا منة على الوطن بعدد او ذكر فهو حماه الله من كل سوء اكبر من ان يعد عليه عمل أو فعل.
* سمو الأميرة,, ما هو اطرف موقف تعرضت إليه وترك ذكرى دائمة لديك؟
- ما أكثر ما يمر بالانسان من المواقف الحياتية منها ما هو مفرح حقا ومنها ما هو مضحك من هول فجيعته فشر البلية ما يضحك، ومنها ما هو مؤلم، فالحياة خليط من هذا وذاك ولكن الله عز وجل أنعم علينا من ضمن نعمه الكثيرة علينا بنعمة النسيان للمفرح والمحزن، وأسأله جلت قدرته ان يلهمنا الصبر والسلوان على ما قدره علينا من فقد عزيز او قريب وان يجزل لنا الثواب ويحسن لنا العزاء هو القادر على كل شيء سبحانه وتعالى.
* سمو الأميرة,, أنت الزوجة والأم، فمن الزوجة والأم المثالية في نظرك؟
- (المثالية) طموح عظيم للانسان والجميع كل فيما يخصه يسعى إليها ولكن الكمال لله عز وجل، والزوجة والأم تجتهد ما استطاعت للوصول إلى هذه المرتبة العليا من العمل والتقييم ولكل مجتهد نصيب، وفي رأيي ان ديننا الحنيف الذي عالج كل جوانب الحياة قد حدد واجبات المرأة الزوجة والام في الوقت نفسه كما حدد حقوقها ومتى ما استطاعت المرأة اداء واجباتها في هذا المجال العظيم فهي بلاشك ستأخذ حقوقها وبالتالي تكتمل دائرة عملها وجهدها وبهذا يتحقق لها اداء مهمتها في هذا الجانب على خير وجه ومن الله العون والتوفيق.
رؤية اجتماعية
* سمو الأميرة,, هل نحن مجتمع نتأثر بالعصر؟
- نعم نحن مجتمع يؤثر ويتأثر بكل جوانب الحياة العصرية ولكننا ولله الحمد ومن منطلق ديني نأخذ من مستجدات العصر ما يتلاءم مع مقتضيات ديننا وأوامره ونواهيه وما يتوافق مع عاداتنا العربية والاسلامية، كما اننا نؤثر فيمن حولنا والآخرين عموما بأخلاقياتنا الاصيلة وبإنجازاتنا العلمية والعملية ايضا.
* سمو الأميرة,, في ظل المتغيرات المتسارعة في مجتمعنا هل أنت متفائلة؟
- متفائلة دائما ومبعث تفاؤلي ان الرسول صلى الله عليه وسلم قال في حجة الوداع: تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي حديث شريف، وقيادتنا الحكيمة الراشدة بنت كل سياساتها ورؤيتها للعالم ولمستجداته ومتغيراته من هذين المصدرين فلا خوف ولا حزن إن شاء الله، والله مع المؤمنين الصادقين.
* سمو الأميرة,, مشكلاتنا الاجتماعية هل هي نتاج ثقافتنا ام نتاج المتغيرات الاجتماعية المختلفة؟
- بل هي نتاج فهمنا الخاطئ لثقافتنا وفهمنا الخاطئ للتغيرات الاجتماعية، ولو أعدنا النظر قليلا في ثقافتنا الاسلامية لوجدناها صافية صفاء عقيدتنا ولوجدنا فيها حلولا لمشكلاتنا الاجتماعية، ولا يمكن ان تكون الثقافة بمفهومها الصحيح سببا في مشكلاتنا وكذلك الحال مع التغيرات الاجتماعية التي حدثت في مجتمعنا وهي امر طبيعي متى ما كان جوهر هذه التغيرات وأشكالها تنسجم مع جوهر ثقافتنا وديننا فالتطور سمة من سمات ديننا والمجتمع الذي ينتسب الى هذا الدين العظيم.
* سمو الأميرة,, مع مطلع القرن القادم هل سيجد مجتمعنا حالة تصادم بين الحلم والواقع؟
- لا أجد مبررا مقنعا للتخوفات التي يطلقها البعض من القرن القادم فما يحدث اليوم هو ناتج ما زرعناه بالامس وما سيحدث غداً هو حصاد ما نزرعه اليوم، إذاً نستطيع ان نقرأ ملامح الغد مما نفعله اليوم، ونحن كمجتمع وكدولة تحديدا نعمل بثقة المؤمنين وجدهم واجتهادهم، وبعلم صادق فالنتائج بمشيئة الله تعالى ستكون ثمرة طيبة يانعة، ولا مبرر للخوف ما دمت تعمل بجد واخلاص وإيمان، وعلى الله ومنه التوفيق والسداد.
* سمو الأميرة,, كثير من الروابط الاجتماعية فقدت بريقها لماذا؟
- الروابط والعلاقات الاجتماعية لم تفقد بريقها، الذي يحدث في رأيي هو عدم مقدرة الكثير منا على ادارة وقته وجهده وتحديد الوقت المناسب للاعمال والمهام الحياتية، وعدم جدولة متطلبات الحياة الاهم فالمهم وهكذا، وبالتالي اربكت كثرة جوانب الحياة ووسائلها الجدول اليومي للناس مما لم يستطيعوا معه وضع اجندة مهام جادة لمهام ومتطلبات الحياة فأصبحت العلاقات الاجتماعية احدى ضحايا هذا الارتباك وليست الضحية الوحيدة.
* سمو الأميرة,, من ماذا تخشين على مستقبل مجتمعنا في عام 2000م؟
- لا أخشى عليه من شيء، فكما أسلفت حصاد الغد هو من زرع اليوم مثلما ان حصاد اليوم هو ما زرعناه بالامس، هكذا هي الامور في رأيي.
* سمو الأميرة,, هل نحن مجتمع ندرك الاخطار المسموعة والمرئية ونعمل على محاربتها؟
- ندرك او لا ندرك هذه قضية يعلمها المختصون في هذا الجانب، مع انني اعتقد اننا فعلا ندرك والدليل ان حملات التثقيف التي يشهدها مجتمعنا بالاخطار والاخطاء التي يسمعها ويشاهدها مجتمعنا مستمرة وواضحة للعيان وهي الطريقة المثلى لصد وردع ما ليس متلائماً مع هويتنا، فخير سلاح هو التحصين بالعلم والمعرفة بالاضرار والمخاطر بأسلوب علمي دقيق وصحيح وبأساليب موضوعية وحديثة في الشكل والمضمون وهو الامر الذي اراه متحققاً في مجتمعنا ولله الحمد.
المرأة
* سمو الأميرة,, هل المرأة السعودية اخذت وضعها اللائق بها في مجال مستقبلها؟
- إذا تجاوزنا المبالغات التي يلجأ إليها البعض لتشويه مسيرتها ودورها الرئيسي والهام في مجتمعها ووطنها فنعم المرأة السعودية اخذت وضعها للائق في مجال مستقبلها وإذا أدركنا ان هذا الوضع هو ضمن تخطيط علمي ومرحلي مدروس يهدف إلى تحقيق استثمار كل جهد لتحقيق اكبر انجاز وان هذه المشاركة الفاعلة لها إنما هي من منطلق ديني ووطني وليس مجرد شعار او مزايدات في ساحة حاملي شعارات الاثارة الجوفاء التي تقلب الحقائق وتقلل من الانجازات لاهداف رخيصة باتت مكشوفة.
* سمو الأميرة,, المرأة في مجتمعنا ينظر اليها نظرة الظالمة تارة والمظلومة تارة أخرى فأين هي ظالمة وأين هي مظلومة في نظرك؟
- هذا واحد من الشعارات التي اشرت إليها سابقا والتي يعتقد من اطلقها انه سيدخل المرأة السعودية في دوامة من الجدل العقيم، وكان يظن ان مثل هذه العبارة الرنانة ستحدث دويا يحقق من خلاله مآربه وأهدافه ولكن بفضل الله عز وجل ثم بسبب درجة الوعي الذي باتت عليه المرأة السعودية وإدراكها لما هي عليه من مكانة مرموقة في مختلف جوانب الحياة والمشاركة في بناء مجتمعها باءت هذه المحاولة بالفشل، واصطدموا بجدار الوعي الصلب الساتر لعقل المرأة السعودية، وسيظلون يحاولون النيل منا ولكنا لن نلتفت لدعاويهم وشعاراتهم، وسنظل مؤمنين بدورنا الذي يتطور وينمو لخدمة ديننا ومليكنا ووطننا.
* سمو الأميرة,, ما هي أحدث الانجازات التي كانت سبباً في ارتقاء المرأة السعودية؟
- عندما نتحدث عن المرأة فنحن نتحدث عن نصف المجتمع، يعني نصف الوطن والنصف الآخر العزيز هو الرجل، إذاً فكل نجاح يتحقق للوطن هو نجاح للرجل والمرأة، واي قفزة تتحقق للمرأة هي نجاح للرجل وهكذا شريكان في طريق واحد ولهدف واحد ونجاح احدهما هو نجاح للآخر دون أدنى شك.
* سمو الأميرة,, هل هناك جانب لم تتطرق إليه المرأة لتعمل على زيادة رصيدها التطويري؟
- أجهزة الدولة المختصة - على حد علمي - تعمل دائما وبجهود حثيثة على دراسة كل الجوانب التي يمكن للمرأة السعودية المشاركة فيها بفاعلية وعندما تتأكد من هذه الفرصة او تلك يتم سن القوانين والانظمة اللازمة والدعم الدائم من قيادتنا الرشيدة فإن هذا الامر يدخل حيز التنفيذ مباشرة، وليس هناك ما يترك للانتظار او الزمن، بل ضمن خطط مدروسة ومجدولة بعناية فائقة.
* سمو الأميرة,, كثر الحديث في المرأة فهل هذا لصالحها؟
- ليس هناك ما يمنع من الحديث عن المرأة من حيث تقويم الدور إذا حاد عن الصواب او عن انجازاتها، او عن ادوارها، ولا وجه للسوء في هذه الجوانب، الخير بيّن والسوء بيّن في غالب الأمر والله وحده المطلع على السرائر.
* سمو الأميرة,, ما هي نصائحك التي توجهينها للمرأة السعودية؟
- للمرأة السعودية وأنا احداهن ان نخلص النوايا للخالق عز وجل في أفعالنا وأقوالنا، وان نحدد اهدافنا بدقة لخدمة ديننا ومليكنا ووطننا، كل فيما هو ميسر له، والله أسأل ان يعيننا على الخير.
الطفل
* سمو الأميرة,, اليوم العالمي للطفل وما يعمله من اهمية الرعاية والعناية به من اصعب القضايا الاجتماعية والانسانية التي يواجهها المجتمع والاسرة فما تعقيبك على هذا؟
-الطفل كما هو معلوم هو بذرة ثمرة الغد وأعظم استثمار حقيقي لاي مجتمع هو الاستثمار في تنشئة الطفل، فهم عماد الأمم وبناة مجدها وحضارتها، ولذلك فإن من سمات المجتمعات المتقدمة اهتمامهم بمؤسسات رعاية وتعليم الطفل، والطفل الذي هو مستقبل الامم مثل الصفحة البيضاء ما تكتبه بها هو مستقبل الامة، وما تزرعه فيها من قيم وأخلاقيات هو ما ستحصده غداً.
* سمو الأميرة,, ماذا ينقص أطفالنا؟
- في العالم الثالث عموما لاتزال مؤسسات العناية بالطفل اقل مما يطمح إليه ولكن هناك حالة إدراك عامة لمدى الحاجة لها ولدينا في بلادنا جهود متواصلة في الاهتمام بهذا الجانب أتمنى ان نصل إلى ما نصبو إليه جميعا.
* سمو الأميرة,, هل الطفل في حاجة إلى الحنان أكثر من اللعب؟
الطفل يحتاج إلى الاثنين معا العطف والحنان بقدر تدركه وتشعر به الأم، واللعب بمقدار يفي بالحاجة ويضيف لمدارك الطفل فهما وعلما جديدا، ولا تغليب لجانب على الآخر.
* سمو الأميرة,, ما هي الأثار المدمرة على الاسرة والمجتمع نتيجة الاساءة للطفل؟
- كما أسلفت ان الطفل صفحة بيضاء ما تكتبه فيها من قيم ومعارف وأخلاقيات هي ما ستجنيه عندما يكبر، فالانسان كما هو معلوم حاصل جمع متغيراته التربوية وشجرة اليوم هي غرس الامس.
* سمو الأميرة,, ينقص الطفل في مجتمعنا أشياء كثيرة مثل مسرح الطفل وعدم مشاركته في كثير من خصوصياته فما السبب في هذا؟
- المسرح الموجه للطفل لا يمكن ان ينشأ بصورة صحيحة إلا في ظل مؤسسة علمية تربوية للطفل تقرر مدى الحاجة إليه وما ستقدم فيه من مضامين وقيم، وانشاؤه في معزل عن الفكر المؤسسي تجاه الطفل هو خطوة متسرعة، ولذلك فإن حاجتنا الحقيقية هي إلى مؤسسة تعني بالطفل وهي - أي المؤسسة - التي ستقرر ماذا ومتى وكيف ستنشأ وسائل التربية ومنها المسرح.
|