* واشنطن - فيليب كوراتا - وكالات الاعلام الامريكية
رسم مدير البنك الدولي جيمس وولفينسون صورة قاتمة لمجهود القضاء علىالفقر في العالم خلال ربع القرن المقبل.
وقال انه في غضون ايام قليلة سيكون لدينا 6 آلاف مليون نسمة على الارض يتقاضى 3 آلاف مليون منهم اقل من دولارين للفرد في اليوم، ويعيش 1300 مليون آخر على اقل من دولار واحد في اليوم .
وذكر وولفينسون، في لقاء مع الصحفيين في بداية الاجتماع السنوي المشترك للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي انه خلال فترة ال 25 سنة المقبلة سيكون لدينا 8 آلاف مليون شخص على الارض واذا لم نفعل شيئا سيكون لدينا 4 آلاف مليون نسمة يعيشون على اقل من دولارين في اليوم فيما سيعيش اكثر من 2000 مليون شخص في فقر مدقع .
واثنى وولفينسون على استعداد البلدان الغنية الغاء الديون المستحقة لها على البلدان الفقيرة الاكثر مديونية،لكنه اردف ان من الضروري عمل ما هو اكثر من ذلك بكثير.
واضاف: ان الغاء الديون هو شرط مسبق هام جدا لمعالجة موضوع الفقر، لكن الغاء الديون بحد ذاته لايولد مالا, واذا لم تتوفر لدينا مساعدات التنمية ولم تقدم تعهدات اضافية من بلدان حول العالم معنية بهذه القضية، نكون قد حققنا شيئا في مجال الغاء الديون ولكن هذا لايكفي .
ويذكر ان مجموعة الدول السبع قررت في اخر اجتماع سنوي لها في كولونيا، المانيا الغاء نسبة تصل الى 70 في المئة من ديون الدول الفقيرة البالغ مجموعها 127 الف مليون دولار.
وتخوض حكومة الرئيس كلينتون معركة مع الكونغرس بشأن تخصيص الاعتمادات المالية لبرامج الشؤون الخارجيةفي الموازنة الجديدة, وخلال هذا الصيف قرر الكونغرس التصويت لجانب تقليص ميزانية الشؤون الخارجية التي اقترحها الرئيس للسنة المالية المقبلة باكثر من 2400 مليون دولار، ورفض طلبات بتخصيص اموال اضافية يبلغ مقدارها 200 مليون دولار.
واشار وولفينسون الى ان مكافحة الفقر ترتبط ارتباطا وثيقا بمكافحة الفساد, ويذكر ان العديد من الحكومات والمنظمات الدولية يشارك في مجهود مكافحة الفساد الذي اطلقه وولفينسون في الاجتماع السنوي للبنك والصندوق قبل 3 اعوام,وفي هذا الصدد قال وولفينسون: قبل 3 اعوام تحدثت عن سرطان الفساد، وآنذاك ما كان ملفتا انه حينما اثرت هذا الموضوع ابتسم المستمعون وكأنه يستحيل عمل شيء حياله، وما تبدل خلال السنوات الثلاث الماضية هو ان الفساد اصبح قضية رئيسية اساسية، وأصبح الناس يعتقدون ان بالامكان عمل شيء ازاءها .
|