Tuesday 28th September, 1999 G No. 9861جريدة الجزيرة الثلاثاء 18 ,جمادى الثانية 1420 العدد 9861


تدمير محطة التلفزيون وشبكات التلفون ومحطات البترول في جيروزني
روسيا تسعى لتوفير الأمن لموسكو بتدمير الشيشان

* موسكو - رويترز
فتحت روسيا جبهة حرب حقيقية ضد جمهورية الشيشان لتوجيه الانتباه عن فشلها في تحصين الامن في موسكو - وفشلها في مواجهة الثوار في داغستان, لليوم الرابع على التوالي هاجمت الطائرات الروسية جمهورية الشيشان ودمرت محطة تلفزيون وشبكات التليفونات المحمولة واشاعت الرعب بين السكان مما دفع الالوف الى النزوح عن الجمهورية التي اعلنت الاستقلال من جانب واحد.
وتوقفت محطة التلفزيون المحلية عن البث في الشيشان التي تعجز موسكو عن السيطرة عليها منذ حربها الدموية مع الانفصاليين بين عامي 1994 و1996.
وقال اناتولي كورنوكوف قائد القوات الجوية الروسية للصحفيين في موسكو ان الهجمات الجديدة دمرت برجا للارسال التلفزيوني في الشيشان.
وتابع في تصريحات تلفزيونية ان الغارات ستستمر الى ان تكتمل مهمة تصفية المقاتلين وتدمير قواعدهم والمواقع التي تساندهم.
واشاعت الغارات الجديدة التي وقعت صباح امس الرعب في ارجاء جروزني وهو مادفع 1500 على الاقل من سكانها للنزوح الى منطقة انجوشيا غربي الشيشان.
وتركت بالفعل موجات من اللاجئين ديارهم على مدى الاسابيع الثلاثة الماضية مع تكثيف القوات الروسية هجماتها للقضاء على من تقول انهم ارهابيون اسلاميون يلوذون بالشيشان.
وتقول موسكو ان هؤلاء المسلحين حاولوا السيطرة على داغستان المجاورة وانهم وراء موجة تفجيرات تسببت في مقتل 200 شخص في مدن روسية هذا الشهر.
وشوهدت طوابير طويلة من السيارات والشاحنات والحافلات المكدسة بالاطفال وكبار السن على الطرق في الشيشان.
وقال رجل في السبعينيات من العمر وقد تهدج صوته وكاد يبكي: انظر الى هؤلاء الناس الفقراء, الناس يموتون وقد تركوا منازلهم وكل امتعتهم.
واضافت امرأة في حافلة وقد اجلست طفلا على ركبتيها: تركنا منازلنا ولانعرف الى اين نتوجه, هل يبدو طفلي ارهابيا؟
واغلقت اغلب المحال الكبرى ابوابها في جروزني في حين عجت الاكشاك والمقاهي بالحركة ونفدت مخزونات الخبز كما انقطعت امدادات الغاز التي اعيدت في وقت لاحق.
واستهدفت الغارات الاخيرة منشات النفط الشيشانية المنهكة الى حد كبير, وقال رئيس مصفاة تكرير جروزني: ان منشآته التي تعمل بشكل متقطع منذ شهور قد توقفت تماما عن العمل.
ونقلت وكالات الانباء الروسية عن متحدث باسم الرئيس الروسي بوريس يلتسن قوله ان وزير الدفاع ايجور سيرجييف احاط يلتسن علما بالغارات الاخيرة, كما انه عقد سلسلة اجتماعات اخرى في الكرملين.
وقالت وكالة انترفاكس الروسية للانباء ان سبعة اشخاص قتلوا في الغارات الاخيرة فيما قالت وكالة الاعلام الروسية ان عدد القتلى ثلاثة فقط,,!!
ولكن مسؤولا شيشانيا قال في لندن ان نحو 200 شخص قتلوا خلال اسبوعين من العمليات العسكرية الروسية في المنطقة.
ونفى الرئيس الشيشاني اصلان ماسخادوف الذي رأس اجتماعا طارئا لحكومته وجود قواعد للثوار الاسلاميين في بلاده.
وطلب ماسخادوف الذي يرى البعض انه زعيم معتدل ارسال مراقبين دوليين الى الشيشان التي لايعترف المجتمع الدولي باستقلالها,كما دعا مجددا لاجراء محادثات مع روسيا لتفادي الانزلاق في مستنقع جديد من اراقة الدماء ولكنه هدد بأن الشيشان ستتصدي لاي هجمات عليها.
وقال الجنرال كورنوكوف لوكالات انباء ان نسبة الدقة في تصويبات سلاح الجو الروسي بلغت 80 في المئة خلال اكثر من 1700 مهمة جوية في الاسابيع الثلاثة الماضية , واردف ان اكثر من الفي مقاتل ماتوا في الهجمات.
وتابع ان الثوار الاسلاميين مازالوا مسلحين جيدا ولايزال هناك عمل يتعين انجازه.
واردف القائد الروسي ان روسيا ملتزمة بسياسة الهجمات الدقيقة على قواعد ومواقع اخرى يستخدمها المقاتلون , واوضح انه لاتوجد خطط لاستخدام سياسة القصف الشامل الذي يدمر مناطق باكملها كما لايوجد مايدعو لاستخدام القاذفات طويلة المدي.
واستدل بحملة حلف شمال الاطلسي الجوية التي استمرت 11 اسبوعا ضد يوغوسلافيا عندما قصر الحلفاء هجماتهم على الغارات الجوية لتحجيم خسائرهم,واستطرد انه لن تكون هناك هجمات على اهداف مدنية, الا ان لقطات تلفزيونية اظهرت مدنيين وقد قتلوا امام منازلهم بفعل القنابل الروسية.
وقال التلفزيون الروسي ان وزارة الداخلية شكلت وحدة خاصة لضمان الامن في الانتخابات العامة الروسية المقررة في ديسمبر كانون الاول المقبل ووقف محاولات المجموعات الاجرامية للوصول الى السلطة.
رجوعأعلى الصفحة
أسعار الاسهم والعملات
الاولــــى
محليـــات
مقالات
المجتمع
الفنيـــة
الثقافية
الاقتصـــادية
مشكلة تحيرني
منوعــات
لقاء
القوى العاملة
تقارير
عزيزتي
الرياضية
مدارات شعبية
العالم اليوم
الاخيــرة
الكاريكاتير


[للاتصال بنا][الإعلانات][الاشتراكات][البحث][الجزيرة]

أي إستفسارات أو إقتراحات إتصل علىMIS@al-jazirah.comعناية م.عبداللطيف العتيق
Copyright, 1997 - 2000 Al-Jazirah Corporation. All rights reserved