* عزيزتي الجزيرة
لقد كتب الدكتور عبدالله الفوزان عدة مقالات حول طلابنا والجامعات وتطرق فيها الى ما يعانيه كثير من الشباب من حرمان دخول الجامعة بسبب الواسطة التي تقدم صاحب الدرجات الأقل على صاحب الدرجات الأعلى منه, وان كثيرا ممن يقومون بهذه الواسطة يقترفون مخالفات كبيرة وهم لا يشعرون، وقال لو قيل لأحدهم إنك تسرق ريالا واحدا لا نتفض واستغفر مستغربا ان تنسب له السرقة مع انه بعمله هذا (الواسطة) يقوم بتحويل مسار مائة ألف ريال من طالب مستحق الى طالب غير مستحق لهذا المبلغ (وهي مكافأة الفترة الدراسية في الجامعة التي تمنح للطالب).
كلام جميل ما قاله الدكتور ومنطقي ولا اعتراض عليه ولو ان الدكتور توسع في تتبع هذه القضية ومشكلاتها قبل الوصول الى الجامعة لاكتمل وضوح الصورة لنرى ان هناك مخالفات وظلما آخر يقع أثناء المرحلة الثانوية التي يترشح الطالب للجامعة عن طريقها, وان الدرجات التي يحصل عليها بعض الطلاب في هذه المرحلة قد يكون فيها نوع من الظلم والغبن.
وهذه بعض الأمثلة لذلك: بعض المدارس وخاصة الأهلية منها يكون لديها كرم حاتمي في منح الدرجات لطلابها لأنها في نهاية العام تفاخر بعدد الطلاب الذين تخرجوا منها والذين حصلوا على مراتب متقدمة متقدمين بها على زملائهم في المدارس الأخرى مما يشجع غيرهم على الالتحاق بهذه المدارس رغبة في النجاح والحصول على درجات أعلى.
ب بعض المدرسين خاصة منهم المدرس الضعيف في مادته وفي خلقه ودينه يتساهلون في المراقبة أثناء الامتحانات فيغضون الطرف عن الطلاب الذين يقومون بالغش (بمختلف أشكاله وأساليبه) بل يصل بهم الأمر الى تلقين الاجابات، والغريب أنهم يرون أنهم بعملهم هذا يساعدون الطالب وأنهم مدرسون أسوياء محبون لطلابهم الخير بعكس زملائهم المدرسين المتشددين كما يسمونهم الذين يؤدون الأمانة ويطبقون النظام فانهم في نظرهم ونظر طلابهم معقدون وليست لديهم رحمة أو شفقة.
ج هناك فئة من الطلاب ابتلوا ببعض المدرسين الذين يحتاجون الى مدرسين!!فمثل هؤلاء الطلاب تسلب منهم الدرجات بلا ذنب اقترفوه ولذا لا يستغرب ان نرى طلابا يرحلون الى ثانويات بعيدة عن مناطقهم وأحيائهم رغم وجود ثانويات بها في محاولة منهم للبحث عن المدرس الكفء ولإنقاذ أنفسهم من الوقوع ضحية لمثل هؤلاء المدرسين هذا ما رغبت الإشارة إليه,,ولم أجن على أحد.
حمد بن حترش