بكل اصرار تهب تلك العاصفة تقتحم اجواء ليلة هادئة افقت على ضجيجها بفزع وتقدمت نحو النافذة اتأمل من خلالها، ارسل النظرات بعيداً وحينئذ تتبعثر افكاري ويغيب الوجود عن خاطري سوى ورقة بيني وبينها نفائس الذكريات تحتضن في عروقها انشودة حلمي وبقايا عزمي وبعد تردد طويل رفعت نظري اليها فاذا بي اراها تستند على رأس شجرة جرداء وقد ضعف قواها وضعف دفاعها عن مقاومة الريح وحين اوشكت على السقوط اغلقت عيني الماً وايقنت انها بداية النهاية وان الوداع سيظل وراءنا لاهروب منه, فمازالت عجلة الزمان تدور وتدوس على اخضرار القلوب كلما تحركت خطوة للامام مازال الزمن يجري ويقطف معه ايامنا ولحظات العمر الاخضر,, يخطف القلوب البيضاء التي طالما صافحت قلوبنا، يأخذ ذكرياته,, نقاء النفوس! وما امر الحياة!! نعم ما امر الحياة حين نقف من بعيد نبكي الراحلين! علىهامش طريق العمر ننتظر قوافل الايام التي نأمل ان تعيد معها أحبتنا ولكنهم لايعودون!!
ألفوا الغياب! ماعادوا احبتنا ماعادوا رسماً بالياً! نقف عليه كل ليلة, بل كل لحظة نرويه بالدموع بدموع حرى حتى لاتغيب الذكرى في نفوسنا ايضاً! لا, لا اريد ان يعود زمان الوصل! فقد انكسر القلب وضاع الصدق والنقاء والاخلاص!! لا لا تعد فقد مات فينا حبهم فقد فرحت يوماً بصداقتها وهي الآن تنتحب بالالم بعد ان دفنتها داخلي, ليستمر حزنها اكثر!! ذكريات الفرح والمحبة والصداقة اطياف وسط الفؤاد ترى هل الوفاء ضعف؟
هل الصدق سذاجة؟ هل الإخلاص مذلة؟ الوفاء والصدق والاخلاص ليس لتلك الاسماء وانما لذكرياتنا, لنفوسنا لانسانيتنا ولقلوبنا التي ترفض ان تنبض ثم يموت نبضها سريعاً دونما ادنى احساس منا!!!
أسماء عثمان البريكان